الزعيمان التركي واليوناني يناقشان اليوم الحدود البحرية والهجرة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)ــ يستضيف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يوم الأربعاء لإجراء محادثات من المرجح أن تركز على الهجرة والنزاعات البحرية العالقة منذ زمن طويل، في الوقت الذي يسعى فيه حلفاء الناتو والخصوم التاريخيون إلى تعزيز العلاقات الدافئة بين البلدين.
وقد لقي خمسة عشر مهاجراً حتفهم في حادث غرق سفينة قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي، بعد اصطدام قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل اليوناني وغرقه في بحر إيجة قبالة السواحل التركية.
وأفاد مسؤولون يونانيون أن ميتسوتاكيس سيرافقه وزراء الخارجية والمالية والتنمية والهجرة.
ومن المتوقع أيضاً أن تتناول جدول الأعمال التطورات في الشرق الأوسط وإيران وأوكرانيا، بالإضافة إلى قضايا الهجرة والتجارة والجريمة المنظمة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية اليونانية، لانا زوتشيو، يوم الثلاثاء، إن الهدف هو “تقييم التقدم المحرز في التعاون الثنائي” و”إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لنزع فتيل أي أزمات محتملة”.
وتُعد تركيا دولة عبور للمهاجرين الساعين للوصول إلى الاتحاد الأوروبي عبر اليونان. تقول أنقرة إن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بالتزاماته بالكامل بموجب اتفاقية الهجرة لعام 2016، وتطالب أثينا تركيا ببذل المزيد من الجهود للحد من عمليات العبور غير النظامية.
ورغم تحسن حدة الخطاب منذ إعلان العلاقات الودية عام 2023، لا يزال البلدان على خلاف حول الحدود البحرية في بحر إيجة، وهي منطقة يُعتقد على نطاق واسع أنها غنية بموارد الطاقة، ولها تداعيات على المجال الجوي والنشاط العسكري.
وأعلنت أنقرة الشهر الماضي أنها أصدرت إشعارًا بحريًا تحث فيه اليونان على تنسيق أنشطة البحث في مناطق بحر إيجة التي تعتبرها تركيا جزءًا من جرفها القاري.
وكان وزير الخارجية اليوناني قد صرح بأن أثينا تخطط لتوسيع مياهها الإقليمية، بما في ذلك بحر إيجة.
وفي عام 1995، أعلن البرلمان التركي وجود ذريعة للحرب في حال قامت اليونان من جانب واحد بتوسيع مياهها الإقليمية إلى ما بعد ستة أميال بحرية في بحر إيجة، وهو موقف تعتبره أثينا انتهاكًا للقانون البحري الدولي. تقول اليونان إنها تريد فقط مناقشة ترسيم المناطق البحرية.
Tags: العلاقات التركية اليونانيةكيرياكوس ميتسوتاكيس
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: العلاقات التركية اليونانية كيرياكوس ميتسوتاكيس بحر إیجة
إقرأ أيضاً:
تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.