العليا للأخوة الإنسانية تؤكد أهمية تعزيز الجهود الدولية لنشر قيم التعايش والسلام
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أكد السفير الدكتور خالد الغيث، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، أهمية تعزيز الجهود الدولية لنشر قيم التعايش والسلام والأخوة الإنسانية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة تتطلب توسيع دائرة الحوار والعمل المشترك بين الدول والمجتمعات.
وقال، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الاحتفال باليوم الدولي للأخوة الإنسانية في جنيف يهدف إلى إبراز أهمية هذا اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة في الرابع من فبراير من كل عام، وتسليط الضوء على المعاني الإنسانية المرتبطة بالتعايش والتسامح والسلام، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل منصة عالمية لتبادل الرؤى وتعزيز الفهم المتبادل.
وأضاف أن تنظيم الفعالية في جنيف يعكس الحرص على إيصال رسالة الأخوة الإنسانية إلى نطاق عالمي واسع، نظراً لما تمثله المدينة من مركز دولي مهم وحضور واسع لممثلي دول العالم والمنظمات الدولية، مشيراً إلى أن المشاركة الكبيرة في الاحتفال تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بهذه القيم.
وأشار إلى أن الفعالية تضمنت جلستين نقاشيتين تناولتا دور الجهات الفاعلة والممثلين الدوليين في تعزيز التعايش والسلام والأخوة الإنسانية، إلى جانب التركيز على أهمية التأثير في النشء من خلال التعليم، وغرس قيم الأخوة الإنسانية منذ الصغر، بما يسهم في تنشئة أجيال تقوم على أسس أخلاقية وإنسانية راسخة.
وأوضح، أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية تنفذ مجموعة واسعة من المشاريع والبرامج في مجالات متعددة، تشمل التعليم، والفنون، والرياضة، والتواصل الثقافي، بهدف ترسيخ قيم التعايش والسلام، وتعزيز التقارب بين الشعوب.
وقال الغيث، إن اللجنة تعمل على تطوير شبكة من المعاهد والمراكز الافتراضية في عدد من الدول، من بينها إندونيسيا وسلوفاكيا وهنغاريا والتشيك وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون مع مؤسسات وجامعات في دول أخرى، بهدف إنشاء منصات تواصل وتعاون دولية تدعم البرامج المشتركة في مجالات السلام والأخوة الإنسانية، وتسهم في تبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك على المستوى العالمي.
أخبار ذات صلة
وذكر أن هذه الشبكة تمثل قاعدة أساسية لتطوير برامج تعليمية وبحثية مشتركة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والمعاهد المتخصصة، بما يدعم استدامة المبادرات المرتبطة بقيم التعايش والتسامح.
من جهتها، قالت رحاب المنصوري، مستشارة الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، إن دور الشباب يشكّل محوراً أساسياً في جهود ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية، لما يمتلكونه من قدرة على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم، مؤكدة أهمية تمكينهم وإشراكهم في البرامج والمبادرات التي تعزز ثقافة التعايش والسلام.
وأضافت أن الاستثمار في وعي الشباب يسهم في إعداد جيل قادر على نقل قيم الأخوة الإنسانية إلى محيطه الاجتماعي، والمشاركة الفاعلة في بناء مجتمعات قائمة على الحوار والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن الشباب يمثلون قوة دافعة لتحويل هذه القيم إلى ممارسات عملية في الحياة اليومية.
وأوضحت أن الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الدولية تمثل ركيزة أساسية في دعم هذه الجهود، من خلال تبادل المعرفة والخبرات، وتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة تسهم في نشر مفاهيم التسامح والتفاهم المتبادل، وتوسيع نطاق تأثير المبادرات الإنسانية، مؤكدة أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تعزيز العمل المشترك بين الأطراف المختلفة.
وأضافت المنصوري أن ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية يمثل أساساً لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وتماسكاً، وقادرة على التعامل مع المتغيرات الدولية بروح من الحوار والتعاون، مؤكدة أن هذه القيم تشكّل ركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام، ومشيرة إلى أن التعليم والمؤسسات الأكاديمية يشكلان قاعدة رئيسية لبناء وعي إنساني قائم على احترام التنوع الثقافي والديني.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التعايش السلمي التعايش جنيف العليا للأخوة الإنسانية العلیا للأخوة الإنسانیة قیم الأخوة الإنسانیة التعایش والسلام قیم التعایش إلى أن
إقرأ أيضاً:
“الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
شارك سعادة محمد عيسى الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال سعادته، خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي، إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد سعادته أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيرًا إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات، أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
وأكد سعادته على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وام