أكد السفير الدكتور خالد الغيث، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، أهمية تعزيز الجهود الدولية لنشر قيم التعايش والسلام والأخوة الإنسانية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة تتطلب توسيع دائرة الحوار والعمل المشترك بين الدول والمجتمعات.

 

وقال، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الاحتفال باليوم الدولي للأخوة الإنسانية في جنيف يهدف إلى إبراز أهمية هذا اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة في الرابع من فبراير من كل عام، وتسليط الضوء على المعاني الإنسانية المرتبطة بالتعايش والتسامح والسلام، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل منصة عالمية لتبادل الرؤى وتعزيز الفهم المتبادل.

 

وأضاف أن تنظيم الفعالية في جنيف يعكس الحرص على إيصال رسالة الأخوة الإنسانية إلى نطاق عالمي واسع، نظراً لما تمثله المدينة من مركز دولي مهم وحضور واسع لممثلي دول العالم والمنظمات الدولية، مشيراً إلى أن المشاركة الكبيرة في الاحتفال تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بهذه القيم.

 

وأشار إلى أن الفعالية تضمنت جلستين نقاشيتين تناولتا دور الجهات الفاعلة والممثلين الدوليين في تعزيز التعايش والسلام والأخوة الإنسانية، إلى جانب التركيز على أهمية التأثير في النشء من خلال التعليم، وغرس قيم الأخوة الإنسانية منذ الصغر، بما يسهم في تنشئة أجيال تقوم على أسس أخلاقية وإنسانية راسخة.

وأوضح، أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية تنفذ مجموعة واسعة من المشاريع والبرامج في مجالات متعددة، تشمل التعليم، والفنون، والرياضة، والتواصل الثقافي، بهدف ترسيخ قيم التعايش والسلام، وتعزيز التقارب بين الشعوب.

 

وقال الغيث، إن اللجنة تعمل على تطوير شبكة من المعاهد والمراكز الافتراضية في عدد من الدول، من بينها إندونيسيا وسلوفاكيا وهنغاريا والتشيك وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون مع مؤسسات وجامعات في دول أخرى، بهدف إنشاء منصات تواصل وتعاون دولية تدعم البرامج المشتركة في مجالات السلام والأخوة الإنسانية، وتسهم في تبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك على المستوى العالمي.

 

أخبار ذات صلة احتفالية بقصر الأمم في جنيف بمناسبة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية مهرجان الشيخ زايد.. فسيفساء ثقافية تعزف سيمفونية التسامح والتعايش

وذكر أن هذه الشبكة تمثل قاعدة أساسية لتطوير برامج تعليمية وبحثية مشتركة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والمعاهد المتخصصة، بما يدعم استدامة المبادرات المرتبطة بقيم التعايش والتسامح.

 

من جهتها، قالت رحاب المنصوري، مستشارة الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، إن دور الشباب يشكّل محوراً أساسياً في جهود ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية، لما يمتلكونه من قدرة على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم، مؤكدة أهمية تمكينهم وإشراكهم في البرامج والمبادرات التي تعزز ثقافة التعايش والسلام.

 

وأضافت أن الاستثمار في وعي الشباب يسهم في إعداد جيل قادر على نقل قيم الأخوة الإنسانية إلى محيطه الاجتماعي، والمشاركة الفاعلة في بناء مجتمعات قائمة على الحوار والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن الشباب يمثلون قوة دافعة لتحويل هذه القيم إلى ممارسات عملية في الحياة اليومية.

 

وأوضحت أن الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الدولية تمثل ركيزة أساسية في دعم هذه الجهود، من خلال تبادل المعرفة والخبرات، وتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة تسهم في نشر مفاهيم التسامح والتفاهم المتبادل، وتوسيع نطاق تأثير المبادرات الإنسانية، مؤكدة أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تعزيز العمل المشترك بين الأطراف المختلفة.

وأضافت المنصوري أن ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية يمثل أساساً لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وتماسكاً، وقادرة على التعامل مع المتغيرات الدولية بروح من الحوار والتعاون، مؤكدة أن هذه القيم تشكّل ركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام، ومشيرة إلى أن التعليم والمؤسسات الأكاديمية يشكلان قاعدة رئيسية لبناء وعي إنساني قائم على احترام التنوع الثقافي والديني.

 

 

 

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: التعايش السلمي التعايش جنيف العليا للأخوة الإنسانية العلیا للأخوة الإنسانیة قیم الأخوة الإنسانیة التعایش والسلام قیم التعایش إلى أن

إقرأ أيضاً:

“البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة

 

يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:

أدانت المنظمة البحرية الدولية (IMO) بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي على حركة الشحن الدولية في منطقة البحر الأحمر، محذرة من تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، ومؤكدة أن تعريض حياة البحارة المدنيين للخطر “أمر لا يمكن تبريره تحت أي ظرف”.

وشدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، في بيان صحافي، على أن التصعيد المستهدف للملاحة البحرية يُهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية وأمن الملاحة الدولية، داعياً إلى وقف فوري لهذه الأعمال التي تضر بالاقتصاد العالمي.

وأوضح دومينغيز أن البحارة المدنيين يؤدون مهام حيوية تدعم المجتمعات والاقتصادات حول العالم، مشدداً على أنه “لا يجوز بأي حال من الأحوال تعريضهم للخطر أو جعلهم أهدافاً في النزاعات وحالات عدم الاستقرار السياسي والعسكري”.

وأشار البيان إلى أن استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر — الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم — يُنذر بتصعيد التوترات الإقليمية، وتعطيل الحركة التجارية، وتقويض المبدأ المكرس لـ “حرية الملاحة” بموجب القانون الدولي.

كما عبر الأمين العام عن قلقه البالغ من التبعات البيئية لهذه الحوادث، لافتاً إلى المخاطر المحتملة لوقوع كارثة تلوث بحري في منطقتي البحر الأحمر ومضيق هرمز نتيجة تضرر الناقلات والسفن.

وجدّدت المنظمة دعواتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع البحارة المحتجزين على خلفية عمليات القرصنة والاحتجاز السابقة في البحر الأحمر وخليج عدن، موضحاً أن ضمان أمنهم وحمايتهم يعد التزاماً دولياً ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بكامله.

واختتم رئيس المنظمة البحرية الدولية البيان بدعوة مشغلي السفن وشركات الملاحة إلى إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر قبل عبور المنطقة، مؤكداً أن خفض التصعيد العسكري هو السبيل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة البحرية، وأن المنظمة تتابع المستجدات عن كثب وجاهزة لتقديم الدعم اللازم.

مقالات مشابهة

  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.