مياه الفيوم تستقبل المقرر الأممي المعني بالحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
استقبلت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم أرجو بيدرو، المقرر الخاص المعني بالحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي بالأمم المتحدة، وذلك خلال زيارته الرسمية لجمهورية مصر العربية للاطلاع على الجهود المبذولة في تطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي وتعزيز منظومة خدمة العملاء.
جاء ذلك بحضور الدكتور أبو العباس عيسى، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، الذي رحّب بالمقرر الأممي والوفد المرافق له، مؤكدًا حرص الدولة المصرية والشركة القابضة على تطوير المرافق الحيوية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يضمن إتاحة مياه شرب آمنة وخدمات صرف صحي ملائمة، ويعزز استدامة الموارد وفق المعايير الدولية.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور إيهاب عبد العزيز، مدير برنامج المياه والإصحاح البيئي بمنظمة يونيسف مصر، إلى جانب ممثلين عن وزارات الخارجية والصحة والري، والجهاز التنظيمي لمياه الشرب والصرف الصحي، وعدد من قيادات الشركة القابضة وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم.
وكان في استقبال الوفد المهندس وليد سعيد، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالفيوم، وعدد من قيادات الشركة، حيث تم استعراض ملامح منظومة العمل والخدمات المقدمة للمواطنين على مستوى المحافظة.
منظومة مياه الشرباستعرض المهندس وليد سعيد رئيس الشركة منظومة مياه الشرب بمحافظة الفيوم، حيث تبلغ نسبة التغطية 100% على مستوى المحافظة. ويصل إجمالي عدد محطات مياه الشرب إلى 10 محطات (4 محطات سطحية و6 محطات مدمجة) بطاقة تصميمية إجمالية تُقدّر بنحو 853 ألف متر مكعب يوميًا، بالإضافة إلى 6 محطات كومباكت بطاقة تصميمية إضافية. كما تبلغ أطوال شبكات مياه الشرب نحو 5,374 كيلومترًا، بما يضمن وصول الخدمة إلى مختلف المناطق الحضرية والريفية.
كما تم استعراض منظومة الصرف الصحي، حيث تبلغ نسبة التغطية الحالية 50%، مع استهداف زيادتها إلى 86% من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ومشروعات التوسع الجارية. ويبلغ عدد محطات معالجة الصرف الصحي 28 محطة، إلى جانب 59 محطة رفع رئيسية و58 محطة رفع فرعية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وحماية الصحة العامة.
وفيما يتعلق بجودة مياه الشرب، تم عرض منظومة التحاليل الدورية والرقابة المعملية التي تضمن مطابقة المياه للمواصفات القياسية ومعايير التشغيل المعتمدة. وتمتلك الشركة 4 معامل لمياه الشرب، إضافة إلى معملين متنقلين، ومعمل مركزي، ومعمل معايرة، بما يوفر تغطية شاملة لمواقع الإنتاج والشبكات. وخلال عام 2025، تم سحب وتحليل نحو 410 آلاف عينة مياه شرب ضمن خطة رقابية منتظمة. كما حصل المعمل المركزي ومعمل المعايرة على شهادة الاعتماد الدولي ISO 17025، وتم منح شهادات سلامة ومأمونية مياه الشرب لعدد 3 محطات، تأكيدًا على الالتزام الكامل بمعايير الجودة وضمان وصول مياه آمنة وصحية للمواطنين.
واستعرضت الشركة كذلك منظومة الشكاوى وخدمة العملاء، حيث يتم تلقي البلاغات عبر الخط الساخن 125 وعدد من القنوات الأخرى، مع تحقيق معدلات استجابة مرتفعة؛ إذ تم إنهاء 98% من الشكاوى خلال يناير 2026، في إطار منظومة متكاملة تضمن سرعة التعامل مع البلاغات وتعزيز رضا المواطنين.
وأشاد المقرر الأممي بما اطّلع عليه من مؤشرات وجهود تعكس تطور منظومة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الفيوم، مؤكدًا أهمية مواصلة تحسين الخدمات، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يدعم إعمال الحق في الحصول على مياه شرب آمنة وخدمات صرف صحي ملائمة للجميع.
من جانبه، أشار ممثل وزارة الخارجية إلى أن جمهورية مصر العربية قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة في تطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى وتحسين منظومة التشغيل والخدمة، موضحًا أن زيارة المقرر الأممي تأتي في إطار زيارة تعاونية تهدف إلى نقل الصورة الواقعية للجهود المبذولة على الأرض، والتعرف على التحديات، وصولًا إلى توصيات موضوعية وبنّاءة تسهم في دعم جهود الدولة وتعزيز الحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين الدولة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة، دعمًا لجهود تطوير قطاع المرافق وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة وفد شركة مياة الفيوم میاه الشرب والصرف الصحی المقرر الأممی
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.