البشائر يكسب نزوى وصلالة يتجاوز مصيرة في درع الوزارة للسلة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
كتب – خليفة الرواحي "تصوير- عمار المسافر"
نجح نادي البشائر في تحقيق فوز مهم ومستحق على حساب نادي نزوى بنتيجة 79-52 ، ضمن منافسات درع وزارة الثقافة والرياضة والشباب لكرة السلة، فيما تجاوز صلالة نادي مصيره بنتيجة 62-42، وذلك في المواجهات التي أقيمت على الصالة الفرعية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.
وبهذه النتائج يحتدم الصراع على قمة الترتيب العام مع فارق عدد المباريات التي ذهبت لصالح البشائر والسيب الذي لعب كلا منهما مباراتين فقط، ورفع نادي البشائر رصيده إلى أربع نقاط من مباراتين، فيما أصبح رصيد نادي نزوى أربع نقاط من ثلاث مباريات بفوز واحد وخسارتين، ليتساوى بذلك مع نادي السيب في عدد النقاط مع فارق مباراة، ورفع صلالة رصيده بذلك إلى أربع نقاط بعد خسارتين وفوز واحد، مما يشعل السباق في المواجهات المرتقبة من عمر البطولة التي يتوقع أن تكون أكثر قوة وإثارة بين الفرق الثلاثة الطامحة لاعتلاء الصدارة خلال الجولات المقبلة،
ففي المباراة الأولى تمكن البشائر من الفوز على نزوى بنتيجة 79-52 في مباراة مثيرة وحافلة بالندية، وكان لتألق عدد من لاعبي البشائر الدور الأبرز في تحقيق الفوز حيث قاد التسجيل في الريق إبراهيما ثوماس الذي سجل 20 نقطة، وحديد بيت بخيت الذي سجل 18 نقطة، وأسامة الريامي الذي سجل 13 نقطة وهارس دمونتا الذي سجل 9 نقاط، وسعيد السعدي الذي سجل 6 نقاط، فيما قاد التسجيل في نادي نزوى أجاسي تونيان الذي سجل 16 نقطة وباسل الصبحي الذي سجل 9 نقاط محمد العنقودي الذي سجل 6 نقاط، حيث بدأ نادي نزوى الربع الأول بشكل أفضل وفرض حضوره الهجومي وتمكن لاعبوه في التقدم في النقاط وتنويع طرقه الهجومية مستثمرا بعض الثغرات الدفاعية للبشائر الذي حاول مجاراة نشاط نزوى وتقليص الفارق عبر الهجمات متنوعة حيث تمكن نزوى في الربع الأول من تسجيل 19، فيما سجل البشائر 17، وفي الربع الثاني تغير مشهد اللعب، وفرض لاعبوه أسلوب لعبهم الأمر الذي مكنهم من معادلة النتيجة والذهاب بعيدا لتوسيع الفارق بفضل الانضباط الدفاعي والنشاط الهجومي، حيث تمكن لاعبوه من تسجيل وإضافة 22 نقطة، فيما لم يتمكن نزوى سوى تسجيل 12، لينتهي الشوط الأول بقلب البشائر النتيجة متقدما على نزوى 39 -31.
ومع انطلاقة الربع الثالث واصل البشائر أفضليته الهجومية والدفاعية ونجح لاعبوه في تعزيز الضغط الهجومي فيما تكفل الدفاع بصد هجمات نزوى وإيقاف مفاتيح اللعب لديه ، حيث واصل الأول هجماته السريعة، ليسجل لاعبوا البشائر 27 نقطة موسعاً الفارق فيما لم يتمكن نزوى سوى تسجيل 11 نقطة لينتهي الربع الثالث بنتيجة 66-42.
وفي الربع الرابع عاد اللعب قليلا للتكافؤ النسبي داخل الملعب، إلا أن البشائر حافظ على أفضليته الهجومية وتمكن من تفعيل كافة ادواته في الخطوط وتمكن لاعبوه من تسجيل 13 نقطة فيما سجل لاعبوا نزوى 10 نقاط لتنتهي المباراة بفوز البشائر على نزوى بنتيجة 79 - 52.
أدار المباراة الدولي عصام السيابي حكما أول، ومازن الهلالي حكما ثانيا وطه العامري حكما ثالثا، وتواجد على طاولة التسجيل مريم الزدجالية وسلامة الغيلانية وحافظ أولاد أحمد.
وصلالة يفوز على مصيره
وفي المباراة الثانية تمكن نادي صلالة من تحقيق فوز مستحق على حساب نادي مصيرة بنتيجة 62 - 42 ، في مباراة فرض فيها صلالة أسلوب لعبه منذ البداية ونجح في حسم جميع فترات المباراة لصالحه، حيث كان لتميز عددا من لاعبيه دورا في تحقيق التفوق حيث قاد التسجيل في الفريق الفائز قيصر البلوشي الذي سجل 15 نقطة، ومسعود هاشمي الذي سجل 12 نقطة، فيما قاد التسجيل في نادي مصيرة عمر الحساني الذي سجل 11 نقطة وعبدالسلام الخصيبي الذي سجل 9 نقاط.
دخل نادي صلالة المواجهة بتركيز عالٍ، ونجح في الربع الأول من فرض أسلوب لعبه وتنوع ايقاعه الهجومي ونجح لاعبوه في الانتشار بشكل جيد في خطي الدفاع والهجوم ، ليتمكن من التقدم وتوسيع الفارق رغم محاولات لاعبي مصيرة تقليص النتيجة، لكن صلالة ينهي الربع الأول متقدما بنتيجة 14 -9، وفي الربع الثاني واصل صلالة أفضليته الهجومية والدفاعية، وأحسن لاعبوه استثمار الهجمات بتسجيل المزيد من النقاط وتوسيع الفارق بشكل أكبر حيث سجل لاعبوا صلالة 21 نقطة، فيما سجل لاعبو مصيرة 12 نقطة، لينتهي الشوط الأول بتقدم صلالة على مصيرة بنتيجة 35 -21.
وفي الربع الثالث حافظ صلالة على مستواه الفني في كافة الخطوط وشكل أفضلية في الدفاع والهجوم حيث نجح لاعبوه في إضافة وتسجيل 14 نقطة أخرى، فيما لم يتمكن مصيرة سوى تسجيل 11 نقطة، لينتهي الربع الثالث بتقدم صلالة على مصيرة بنتيجة 49-32، فيما لم يحمل الربع الرابع أي جديد أذ استمر صلالة في نشاطه التصاعدي في خطي الهجومي والدفاع ليضيف لاعبوه 13 نقطة، فيما سجل مصيرة 10 نقاط ، لتنتهي المباراة بفوز صلالة على مصيرة بنتيجة 62 -42.
أدار اللقاء الدولي راشد المشيفري حكما أول المهدي العلوي حكما ثانيا والدولي ثاني الخلاصي حكما ثالثا، وتواجد على الطاولة أميمة الحجريةومحمود العجمي ويعقوب الندابي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الربع الثالث مصیرة بنتیجة الربع الأول وفی الربع صلالة على لاعبوه فی نادی نزوى فیما سجل الذی سجل فی الربع فیما لم
إقرأ أيضاً:
اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.
ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».
كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.
كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.
في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.
إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.
هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.
لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.
عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟
في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.
وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.
وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.
بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟
ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.
كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.
هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.