أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية، أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الإعلام العربي، في ظل ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر محاولات تغيير الوضع القانوني والإداري في الضفة الغربية أو المساس بالمقدسات والمواقع الأثرية، في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، وبما يقوض جهود السلام القائمة على حل الدولتين.

جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع الدورة العادية (22) للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، الذي عقد في الكويت في 11 فبراير 2026، حيث استهل خطابه بتهنئة وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت، معربًا عن تقديره لقيادة الكويت لرئاسة المكتب التنفيذي، ومثمّنًا كرم الضيافة وحسن التنظيم، كما وجّه الشكر إلى المملكة العربية السعودية على ما بذلته من جهود خلال رئاستها الدورة السابقة.

ودعا خطابي إلى مضاعفة الجهود الإعلامية العربية لاستنهاض الضمير العالمي تجاه معاناة الشعب الفلسطيني، مشيدًا بصمود الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية رغم الأوضاع الإنسانية الصعبة والتصعيد الميداني، ومؤكدًا أهمية تفعيل آليات خطة التحرك الإعلامي في الخارج لتعزيز الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.

كما شدد على ضرورة توظيف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التضامن الدولي مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يفضي إلى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق المرجعيات الدولية والعربية.

وفي سياق متصل، أكد الأمين العام المساعد حرص قطاع الإعلام والاتصال بالأمانة العامة على متابعة تنفيذ قرارات مجلس وزراء الإعلام العرب والاستراتيجيات المعتمدة، بما يعزز التعاون الإعلامي البين-عربي، ويسهم في بناء إعلام قادر على مواجهة تحديات المنطقة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والتطرف، إلى جانب تصحيح الصورة النمطية عن العالم العربي من خلال إنتاج محتوى يعكس القيم الحضارية والانفتاح والتعايش المشترك، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة في هذا الإطار.

وأوضح أن اللجنة الدائمة للإعلام العربي أعدت حزمة من التوصيات، بالتعاون مع الأمانة الفنية، تمهيدًا لإقرارها، وتشمل تنفيذ الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، والخطة الموحدة للتعاطي الإعلامي مع قضايا البيئة، والاستراتيجية المشتركة لمكافحة الإرهاب، فضلًا عن الخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة 2030.

كما لفت إلى أن مناقشات موسعة جرت بشأن إعداد استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع شركات الإعلام الدولية، مؤكدًا أهمية بلورة رؤية تفاوضية جماعية تحفظ حقوق الدول العربية، وتعزز السيادة على الفضاء الرقمي العربي، سواء من الناحية المالية أو في ما يتعلق بحماية المحتوى.

واختتم خطابي كلمته بالتأكيد على التزام قطاع الإعلام والاتصال بمواصلة العمل بروح تشاركية مع الدول الأعضاء والمنظمات والاتحادات المهنية، من أجل تطوير منظومة الإعلام العربي في ظل التحولات العميقة التي يشهدها المشهد الإعلامي العالمي، مشددًا على ضرورة ترسيخ المهنية والشفافية والمصداقية لكسب ثقة الجمهور، خصوصًا فئة الشباب، ودعم الكفاءات الإعلامية العربية وتشجيع الابتكار، معربًا عن التقدير لدولة الكويت لرعايتها جائزة التميز الإعلامي العربي.

طباعة شارك السفير أحمد رشيد خطابي قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية القضية الفلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية حل الدولتين مجلس وزراء الإعلام العرب وزراء الإعلام العرب الكويت المملكة العربية السعودية الصحفيين الفلسطينيين قطاع غزة المنصات الرقمية مكافحة الإرهاب الجامعة العربية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السفير أحمد رشيد خطابي قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية القضية الفلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية حل الدولتين مجلس وزراء الإعلام العرب وزراء الإعلام العرب الكويت المملكة العربية السعودية الصحفيين الفلسطينيين قطاع غزة المنصات الرقمية مكافحة الإرهاب الجامعة العربية قطاع الإعلام والاتصال وزراء الإعلام العرب

إقرأ أيضاً:

ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد. 
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.

مقالات مشابهة

  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران