"إي آند مصر": توظيف الذكاء الاصطناعي لدمج خدمات الاتصالات والحلول المالية في منظومة موحدة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أكد المهندس عمرو فتحي، الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا والمعلومات بشركة "إي آند مصر"، أن استراتيجية الشركة تجاوزت كونها مشغلًا تقليديًا لخدمات الاتصالات، لتتحول فعليًا إلى مجموعة تكنولوجية رائدة تقدم حلولاً متكاملة تشمل الخدمات المالية، والخدمات الترفيهية، والحلول البنكية الرقمية.
وأوضح "فتحي" أن توسع الشركة في هذه القطاعات بدأ منذ عدة سنوات، حيث كانت كل وحدة أعمال تعمل بشكل منفصل في البداية.
وأضاف: "أدركنا أن القيمة الحقيقية لا تكمن في عمل كل قطاع بمعزل عن الآخر، بل في استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) كـ 'طبقة موحدة' وذكية تربط بين كافة خطوط الأعمال المختلفة".
وأشار الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والمعلومات بـ "إي آند مصر" إلى أن دمج البيانات عبر القطاعات المختلفة يمنح الذكاء الاصطناعي القدرة على تقديم قيمة مضافة غير مسبوقة.
وضرب "فتحي" مثالاً عمليًا بقطاع المدفوعات الإلكترونية، قائلاً: "إذا أردنا تأمين معاملة مالية محددة، فإن استخدام بيانات قطاع الاتصالات يساعدنا بشكل جذري. فعلى سبيل المثال، معرفة النطاق الجغرافي للعميل وما إذا كان داخل البلاد أو خارجها عبر شبكة المحمول، يمنحنا دقة عالية في تأمين المعاملات وكشف محاولات الاحتيال، وهو ما يجعل الخدمات المالية أكثر أماناً وموثوقية".
وفيما يخص قطاع الترفيه، أوضح "فتحي" أن بيانات الاتصالات تلعب دورًا محوريًا في فهم تفضيلات العملاء، مما يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على تقديم ترشيحات محتوى دقيقة ومخصصة تناسب اهتمامات كل مستخدم، مما يعزز من تجربة العميل الشاملة.
واختتم المهندس عمرو فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي بالنسبة لـ "إي آند مصر" ليس مجرد تقنية حديثة، بل هو "الرابط الحيوي" الذي يستخدم البيانات الضخمة لتوحيد الرؤية عبر كافة الخدمات، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات أعمال "أكثر دقة، وأكثر أماناً، وأعلى قيمة" لكل من الشركة والمستخدمين على حد سواء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".