الاتحاد يعبر إلى ثمن النهائي والسد يبقي على آماله بالتأهل
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
الدوحة «أ.ف.ب»: لحق الاتحاد السعودي بمواطنيه الهلال والأهلي وحجز مقعده في الدور ثمن النهائي لدوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما اكتسح ضيفه الغرافة القطري 7- صفر، على ملعب الإنماء في جدة ضمن منافسات الجولة السابعة ما قبل الأخيرة من المرحلة المجمعة لمنطقة الغرب.
وسجّل سباعية الفريق السعودي كل من المغربي يوسف النصيري (3) والجزائري حسام عوار (20 و58 و79) والبرتغالي روجر فرنانديش (49 و62) ومواطنه دانيلو بيريرا (51).
ورفع الاتحاد رصيده إلى 12 نقطة في المركز الخامس، فيما تجمّد رصيد الغرافة عند ست نقاط في المركز العاشر،
وقص الاتحاد شريط الأهداف في توقيت مبكر، عندما استقبل النصيري كرة عرضية من الجهة اليمنى لعبها مهند الشنقيطي وحوّلها إلى داخل المرمى (3).
وواصل الاتحاد سيطرته مضيفا هدفا ثانيا عن طريق عوار الذي تلقى كرة داخل منطقة الجزاء لعبها إلى يسار الحارس الضيف خليفة أبا بكر (20).
وفي الشوط الثاني، عزز الاتحاد تقدمه بهدف ثالث عندما تابع فرنانديش كرة عرضية للشنقيطي من الجهة اليمنى إلى داخل الشباك (49). ثم عمّق مواطنه بيريرا الفارق بهدف رابع، عندما حوّل برأسية عرضية عوار من الجهة اليسرى (51)، وأضاف أصحاب الأرض الهدف الخامس عن طريق عوار بتسديدة قوية بيمناه سكنت سقف المرمى بعد تلقيه كرة رأسية من النصيري (58). وتواصل مهرجان الأهداف عن طريق فرنانديش الذي أضاف الهدف السادس بعدما تابع تمريرة الفرنسي موسى ديابي (62).
ووقّع عوار على الثلاثية عندما تابع كرة داخل منطقة الجزاء هيّأها لنفسه ولعبها قوية داخل المرمى (79).
من ناحيته، أبقى السد القطري على حظوظه في العبور إلى ثمن النهائي، بعدما تجاوز مضيفه تراكتور الإيراني 2-صفر.
وسجّل للسد الإسباني رافا موخكيا (61) والبرازيلي روبرتو فيرمينو (89)، في المباراة التي تم نقلها إلى العاصمة القطرية الدوحة بعدما كان مقررا إقامتها على استاد باديجار في مدينة تبريز الإيرانية.
ورفع السد القطري رصيده إلى ثماني نقاط في المركز الثامن آخر المراكز المؤهلة إلى دور الستة عشر، متأخرا بفارق الأهداف عن مواطنه الدحيل السابع ومتقدما على الشارقة الإماراتي التاسع بفارق الأهداف كذلك.
وتجمّد رصيد الفريق الإيراني المتأهل سلفا عند 14 نقطة في المركز الثالث.
وبات فريق المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني حامل لقب المسابقة في 1989 و2011، بحاجة إلى الفوز أولا على أرضه أمام الإتحاد السعودي في الجولة الأخيرة، قبل انتظار نتائج مباريات الفرق المنافسة على التأهل.
وانتظر الفريق القطري ساعة من اللعب، قبل أن يسجل هدف السبق عبر موخيكا الذي استقبل تمريرة متقنة من الدولي القطري أكرم عفيف أمام المرمى وحولها إلى الشباك (61).
وواصل عفيف التوهج بفاصل مهاري قبل أن يصنع الهدف الثاني لفيرمينو الذي أمّن الانتصار (89).
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی المرکز
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.