أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن التعديل الوزاري الجديد، يمثل استجابة دقيقة لمتطلبات المرحلة الراهنة، ويهدف في المقام الأول إلى تطوير الأداء الحكومي ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي للدولة بما يتماشى مع حجم التحديات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية، مشددين على أن الوزراء الجدد أمام اختبار حقيقي لتحويل الرؤى الاستراتيجية للقيادة السياسية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.

وأكد الدكتور عبد الهادي القصبي، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن ثقة القيادة السياسية في الوزراء الجدد تمثل مسؤولية وطنية كبيرة وتكليفاً مباشراً بالعمل الجاد لخدمة الوطن والمواطن.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب أداءً حكومياً استثنائياً يتسم بالكفاءة والسرعة في الإنجاز، وتنفيذاً دقيقاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي مقدمتها تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وتخفيف الأعباء المعيشية، وضبط الأسواق، ودعم ملف حقوق الإنسان بمفهومه الشامل، مع تسريع وتيرة التنمية في قطاعات التعليم والصحة والصناعة والاستثمار.

وأكد القصبي أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الجهد والعمل بما يحقق الصالح العام ويترجم توجيهات القيادة السياسية إلى واقع ملموس، داعياً الوزراء إلى الاستماع لنبض الشارع والتفاعل معه وتحقيق آمال المواطن وطموحاته تنفيذاً لرؤية القيادة السياسية في بناء الجمهورية الجديدة.

كما وجه القصبي الشكر للوزراء السابقين على ما بذلوه من جهد خلال فترة توليهم المسؤولية، مؤكداً أن خدمة الوطن مسؤولية متصلة تتكامل فيها الأدوار.

وقال الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن التعديل الوزاري يمثل فرصة حقيقية لضخ دماء جديدة داخل الحكومة، وتعزيز الأداء ووضع سياسات أكثر فاعلية تلبي احتياجات المواطنين، مؤكداً أن الأولوية الكبرى تقع على الملف الاقتصادي باعتباره المحرك الرئيس للاستقرار الاجتماعي، حيث أن الحكومة الجديدة مطالبة بوضع برامج واضحة لتعزيز النمو الاقتصادي، وتحفيز الاستثمارات، وخلق فرص عمل حقيقية، معتبراً أن ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية يمثل أحد التحديات الملحة التي يجب التعامل معها بشكل عاجل.

وشدد محسب على أهمية تطوير الخدمات الأساسية، وخاصة الصحة والتعليم، وتحسين جودة الرعاية الصحية وتسريع تطبيق التأمين الصحي الشامل، إضافة إلى ربط التعليم بسوق العمل وخفض كثافات الفصول، لافتاً إلى أن البرلمان سيواصل متابعة أداء الوزراء الجدد لضمان أن السياسات والخطط تصل إلى المواطن وتحقق الأهداف المرجوة.

وفي السياق نفسه، أكد النائب مصطفى جبر، أمين سر لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن التعديل الوزاري يعكس حرص القيادة السياسية على ضخ دماء جديدة تتماشى مع طبيعة المرحلة وتحدياتها المتسارعة داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو تطوير الأداء ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي، وأن التعديل يأتي في إطار تقييم موضوعي للأداء واستجابة لمتطلبات المرحلة التي تحتاج إلى سرعة في اتخاذ القرار وتعزيز التنسيق بين الوزارات.

وأضاف جبر أن البرلمان سيواصل دوره الرقابي والتشريعي دعماً للحكومة، مؤكداً أهمية تكامل الأدوار بين السلطتين لضمان تنفيذ خطط التنمية بكفاءة وشفافية، خاصة في الملفات المرتبطة بالتحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، وتحسين جودة الخدمات.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد والارتكاز على معايير الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الملفات الحيوية.

وأوضح النائب حسام سعيد، عضو مجلس الشيوخ، أن التعديل الوزاري يعكس رؤية واضحة لتجديد أدوات العمل التنفيذي بما يتواكب مع طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، ويعزز قدرة الدولة على التحرك بكفاءة في مختلف الملفات، لافتاً إلى أن القيادة السياسية حريصة على تقييم الأداء بصورة مستمرة، واختيار الكفاءات القادرة على إدارة الملفات الحيوية بروح عملية وسرعة في اتخاذ القرار، بما يحقق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشار سعيد إلى أن مجلس الشيوخ سيواصل مناقشة السياسات العامة للدولة وتقديم الرؤى الداعمة لمسار الإصلاح، مؤكداً أن النجاح في هذه المرحلة مرهون بالتنسيق الكامل بين الحكومة والبرلمان، والعمل وفق أولويات واضحة تضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، معتبراً أن التعديل الوزاري رسالة ثقة في قدرة الدولة على التجديد والتطوير المستمر بما يعزز الاستقرار ويدعم مسيرة التنمية الشاملة.

فيما طالبت النائبة نهى الأزهري، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، الحكومة بالعمل على كافة الملفات الاقتصادية التي من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي ودفع عجلة التنمية.

وأشارت إلى أن ملف الأسعار وضبط الأسواق يمثل أهم الملفات لضمان تنفيذ البرامج الاقتصادية بجانب تطوير الخدمات الأساسية وتوفير ميزانيات لقطاعي الصحة والتعليم، مع ضرورة الاهتمام بملف الصناعة والاستثمار كسبيل لتعزيز النمو وخلق فرص العمل، مؤكدة أن وجود كوادر جديدة يمثل خطوة إيجابية لتحقيق تطلعات المواطنين ورؤية تنفيذية تواكب حجم التحديات.

وأكد النائب شادي الكومي، عضو مجلس النواب، أن التعديل الوزاري جاء في توقيت مناسب لضخ دماء جديدة تتواكب مع تطوير الأداء ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي، موضحاً أن التعديل لا يقتصر على تغيير الأسماء وإنما يتبعه تغيير السياسات التي تساعد على تحقيق أهداف التنمية، مشيداً بتعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية للتنسيق بين كافة الوزارات والجهات المعنية بما يعمل على تحقيق المستهدفات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات وتخفيف الأعباء المعيشية.

وشدد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، على أن آمال وتطلعات المواطنين ترتبط بالأفعال والنتائج الملموسة على أرض الواقع وليس بالأسماء، مؤكداً أن المعيار الحقيقي لأي مسؤول هو قدرته على الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين وسرعة التفاعل مع مطالبهم، لافتاً إلى أن المصريين يبحثون عن حقوق حقيقية تتعلق بخدماتهم ومستوى معيشتهم، وأن أي تقييم لأداء الوزراء سيقوم على مدى التزامهم بتحويل التوجيهات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.

طباعة شارك أعضاء مجلسي النواب والشيوخ التعديل الوزاري الجديد متطلبات المرحلة الراهنة تطوير الأداء الحكومي التحديات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أعضاء مجلسي النواب والشيوخ التعديل الوزاري الجديد تطوير الأداء الحكومي أن التعدیل الوزاری القیادة السیاسیة تطویر الأداء بمجلس النواب إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع

صراحة نيوز – قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (UNFPA) إن حوالي 1.4 مليون شخص، أو 67 بالمئة من سكان قطاع غزة، يعانون حاليًا من انعدام حاد في المواد الغذائية.

وأشارت المنظمة الدولية إلى حدوث تحسن طفيف في الوضع، لكنها أشارت إلى أنه لا يزال حرجًا، لا سيما بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة والأطفال الصغار وكبار السن.

وقالت المنظمة في بيان صحفي مشترك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الخميس: “يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام المواد الغذائية بشكل حاد بنحو 1.4 مليون شخص، وهذا يمثل انخفاضًا عن 1.6 مليون 77 بالمئة في نهاية العام الماضي”، وفق ما نقلت شبكة (آر تي) .

وخلال ذلك، لا يزال ما يقرب من 212 ألف شخص في “حالة طوارئ” (المرحلة الرابعة، وفقًا لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل للأمم المتحدة – IPC).

وتابعت الأمم المتحدة: “من المتوقع بقاء حوالي 74 ألف طفل في العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في حين ستحتاج حوالي 25 ألف حامل ومرضعة إلى دعم غذائي”.

وأشار البيان إلى أن العديد منهم يعيشون في مناطق متاخمة للخط الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات والخدمات الإنسانية صعبًا للغاية.

يُصنّف نظام الأمم المتحدة المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC) خمس مراحل لانعدام الأمن الغذائي، حيث تمثل المستويات من الثالث إلى الخامس نقصا حادا في الغذاء. أما المرحلة الأخيرة، وهي المرحلة الخامسة، فتمثل مجاعة كارثية.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا