أوضح لافروف، خلال حديثه أمام البرلمان الروسي، أن "التجميد الطوعي" الذي فرضته موسكو على زيادة ترسانتها النووية لا يزال قائمًا، لكنه يبقى مشروطًا بعدم تجاوز الولايات المتحدة للحدود التي كانت منصوصًا عليها في المعاهدة.

أعلنت روسيا، الأربعاء، أنها ستواصل الالتزام بالقيود المفروضة على ترسانتها النووية بموجب معاهدة "نيو ستارت" مع الولايات المتحدة، رغم انتهاء سريان الاتفاق رسميًا، مشترطة في الوقت ذاته التزام واشنطن بالسقوف الكمية نفسها.

اعلان اعلان

ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من فراغ تنظيمي قد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد بين القوى الكبرى.

وتُعد معاهدة "نيو ستارت" آخر اتفاق قائم بين أكبر قوتين نوويتين في العالم لتنظيم حجم الترسانات الاستراتيجية، وقد انتهى مفعولها في وقت سابق من هذا الشهر.

ولم تُبدِ الولايات المتحدة استجابة لاقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتمديد القيود المتعلقة بحجم الترسانة النووية لكل طرف لمدة عام إضافي.

في هذا السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لا ترى ضرورة ملحّة للمضي في تطوير أو نشر أسلحة نووية إضافية، في موقف اعتبر تراجعًا نسبيًا عن تصريحات سابقة لوزارة الخارجية الروسية كانت قد أشارت إلى أن روسيا لم تعد تعتبر نفسها ملزمة ببنود الاتفاق.

وأوضح لافروف، خلال حديثه أمام البرلمان الروسي، أن "التجميد الطوعي" الذي فرضته موسكو على زيادة ترسانتها النووية لا يزال قائمًا، لكنه يبقى مشروطًا بعدم تجاوز الولايات المتحدة للحدود التي كانت منصوصًا عليها في المعاهدة.

Related "لنا حرية اختيار الخطوة التالية".. موسكو تعلن أنها لم تعد ملتزمة بمعاهدة "نيو ستارت" مع أمريكاموسكو تنفي اختراق أجواء الناتو.. وبوتين يقترح تمديد معاهدة "نيو ستارت"أكبر قوتين نوويتين بلا ضوابط.. ماذا يعني انتهاء معاهدة "نيو ستارت"؟العدّ التنازلي لنهاية آخر اتفاق نووي بين واشنطن وموسكو.. ماذا بعد "نيو ستارت"؟

وبالتوازي مع ذلك، أبدى الجانبان الروسي والأمريكي اهتمامًا مبدئيًا بإمكانية التوصل إلى إطار جديد للحد من التسلح. وتسعى واشنطن إلى إشراك الصين في أي مفاوضات مستقبلية، مبررة ذلك بتنامي قدراتها النووية.

وكانت معاهدة "نيو ستارت" تحدد سقفًا يبلغ 1550 رأسًا نوويًا استراتيجيًا منشورًا لكل من روسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى حد أقصى يبلغ 800 منصة إطلاق، تشمل الصواريخ الباليستية والقاذفات الثقيلة.

ويعني انتهاء العمل بالمعاهدة، وفق تقديرات خبراء، غياب أي اتفاق ساري منذ عقود لتنظيم الأسلحة النووية بين الطرفين.

من جانبه، سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وصف المعاهدة بأنها "سيئة التفاوض" واعتبر أنها "تُخرق بشكل صارخ"، مؤكدًا خلال ولايته الأولى ضرورة إشراك الصين في أي اتفاق جديد.

وفي خطوة رمزية آنذاك، وضع أحد المفاوضين الأمريكيين مقعدًا فارغًا على طاولة المفاوضات لتمثيل بكين.

وعلى النقيض، بادر الرئيس جو بايدن فور توليه منصبه عام 2021 إلى تمديد المعاهدة لمدة خمس سنوات، ما أبقى على إطار التعاون النووي قائمًا رغم التوترات المتزايدة بين البلدين.

يُذكر أن روسيا كانت قد علّقت عام 2023 عمليات التفتيش المتبادلة على منشآتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق، على خلفية تصاعد التوتر مع واشنطن بسبب الحرب في أوكرانيا، لكنها أكدت في الوقت نفسه استمرار التزامها بالسقوف الكمية المحددة.

وقد اعتُبر هذا القرار مؤشرًا على هشاشة آليات الثقة المتبادلة التي شكّلت جوهر نظام الحد من التسلح.

وفي المشهد النووي العالمي، تمتلك فرنسا وبريطانيا ترسانتين أصغر نسبيًا، بينما تمتلك دول أخرى، من بينها الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، قدرات نووية خارج إطار اتفاقيات دولية شاملة للحد من التسلح.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الولايات المتحدة الأمريكية روسيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل تركيا غزة بنيامين نتنياهو الصحة الأسواق السعودية الولایات المتحدة نیو ستارت

إقرأ أيضاً:

واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الصين لم تقدم دعماً لإيران من شأنه أن يعرقل العمليات الأمريكية أو يحد من قدرتها على التحرك، مشيراً إلى أن واشنطن لم ترصد أي تأثير مباشر للمساعدات الصينية على مجريات المواجهة.

إيران ترفض استئناف زوجين بريطانيين محكوم عليهما بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسسروبيو: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل

وخلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي، أوضح روبيو أن جزءاً من المعدات العسكرية الإيرانية يعود إلى منشأ صيني، إلا أن ذلك لم ينعكس على توازن القوى أو سير العمليات العسكرية خلال الأزمة الحالية.

وأضاف أن المؤشرات المتوافرة لدى الولايات المتحدة لا تظهر أن الدعم الصيني لطهران لعب دوراً حاسماً في تغيير مسار الأحداث، لافتاً إلى أن بكين فضلت التعامل بحذر شديد مع الأزمة وتجنبت الانخراط المباشر فيها.

طباعة شارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الصين إيران واشنطن الولايات المتحدة الدعم الصيني لطهران

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • بعد إنتهاء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل... هذا ما قاله السفير ميشال عيسى
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف  
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية