مخاوف من سباق تسلح نووي جديد.. روسيا تتمسك بقيود نيو ستارت رغم انتهاء المعاهدة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أوضح لافروف، خلال حديثه أمام البرلمان الروسي، أن "التجميد الطوعي" الذي فرضته موسكو على زيادة ترسانتها النووية لا يزال قائمًا، لكنه يبقى مشروطًا بعدم تجاوز الولايات المتحدة للحدود التي كانت منصوصًا عليها في المعاهدة.
أعلنت روسيا، الأربعاء، أنها ستواصل الالتزام بالقيود المفروضة على ترسانتها النووية بموجب معاهدة "نيو ستارت" مع الولايات المتحدة، رغم انتهاء سريان الاتفاق رسميًا، مشترطة في الوقت ذاته التزام واشنطن بالسقوف الكمية نفسها.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من فراغ تنظيمي قد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد بين القوى الكبرى.
وتُعد معاهدة "نيو ستارت" آخر اتفاق قائم بين أكبر قوتين نوويتين في العالم لتنظيم حجم الترسانات الاستراتيجية، وقد انتهى مفعولها في وقت سابق من هذا الشهر.
ولم تُبدِ الولايات المتحدة استجابة لاقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتمديد القيود المتعلقة بحجم الترسانة النووية لكل طرف لمدة عام إضافي.
في هذا السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لا ترى ضرورة ملحّة للمضي في تطوير أو نشر أسلحة نووية إضافية، في موقف اعتبر تراجعًا نسبيًا عن تصريحات سابقة لوزارة الخارجية الروسية كانت قد أشارت إلى أن روسيا لم تعد تعتبر نفسها ملزمة ببنود الاتفاق.
وأوضح لافروف، خلال حديثه أمام البرلمان الروسي، أن "التجميد الطوعي" الذي فرضته موسكو على زيادة ترسانتها النووية لا يزال قائمًا، لكنه يبقى مشروطًا بعدم تجاوز الولايات المتحدة للحدود التي كانت منصوصًا عليها في المعاهدة.
Related "لنا حرية اختيار الخطوة التالية".. موسكو تعلن أنها لم تعد ملتزمة بمعاهدة "نيو ستارت" مع أمريكاموسكو تنفي اختراق أجواء الناتو.. وبوتين يقترح تمديد معاهدة "نيو ستارت"أكبر قوتين نوويتين بلا ضوابط.. ماذا يعني انتهاء معاهدة "نيو ستارت"؟العدّ التنازلي لنهاية آخر اتفاق نووي بين واشنطن وموسكو.. ماذا بعد "نيو ستارت"؟وبالتوازي مع ذلك، أبدى الجانبان الروسي والأمريكي اهتمامًا مبدئيًا بإمكانية التوصل إلى إطار جديد للحد من التسلح. وتسعى واشنطن إلى إشراك الصين في أي مفاوضات مستقبلية، مبررة ذلك بتنامي قدراتها النووية.
وكانت معاهدة "نيو ستارت" تحدد سقفًا يبلغ 1550 رأسًا نوويًا استراتيجيًا منشورًا لكل من روسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى حد أقصى يبلغ 800 منصة إطلاق، تشمل الصواريخ الباليستية والقاذفات الثقيلة.
ويعني انتهاء العمل بالمعاهدة، وفق تقديرات خبراء، غياب أي اتفاق ساري منذ عقود لتنظيم الأسلحة النووية بين الطرفين.
من جانبه، سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وصف المعاهدة بأنها "سيئة التفاوض" واعتبر أنها "تُخرق بشكل صارخ"، مؤكدًا خلال ولايته الأولى ضرورة إشراك الصين في أي اتفاق جديد.
وفي خطوة رمزية آنذاك، وضع أحد المفاوضين الأمريكيين مقعدًا فارغًا على طاولة المفاوضات لتمثيل بكين.
وعلى النقيض، بادر الرئيس جو بايدن فور توليه منصبه عام 2021 إلى تمديد المعاهدة لمدة خمس سنوات، ما أبقى على إطار التعاون النووي قائمًا رغم التوترات المتزايدة بين البلدين.
يُذكر أن روسيا كانت قد علّقت عام 2023 عمليات التفتيش المتبادلة على منشآتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق، على خلفية تصاعد التوتر مع واشنطن بسبب الحرب في أوكرانيا، لكنها أكدت في الوقت نفسه استمرار التزامها بالسقوف الكمية المحددة.
وقد اعتُبر هذا القرار مؤشرًا على هشاشة آليات الثقة المتبادلة التي شكّلت جوهر نظام الحد من التسلح.
وفي المشهد النووي العالمي، تمتلك فرنسا وبريطانيا ترسانتين أصغر نسبيًا، بينما تمتلك دول أخرى، من بينها الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، قدرات نووية خارج إطار اتفاقيات دولية شاملة للحد من التسلح.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الولايات المتحدة الأمريكية روسيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل تركيا غزة بنيامين نتنياهو الصحة الأسواق السعودية الولایات المتحدة نیو ستارت
إقرأ أيضاً:
قاليباف: لن نسمح ببيع نفط المنطقة إذا حُرمنا من تصدير نفطنا
صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته بشأن أمن الطاقة في منطقة الخليج، مؤكدًا أن طهران لن تسمح لأي طرف في المنطقة ببيع النفط إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها، في رسالة اعتبرها مراقبون مرتبطة بالتوترات المتزايدة حول مضيق هرمز.
وقال قاليباف في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «معادلة هذه الحرب واضحة، إما الجميع أو لا أحد»، مضيفًا: «في منطقة لا نبيع فيها النفط، لن يبيعه أحد».
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن ضمان أمن إيران يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار المنطقة، قائلًا: «إذا لم يُضمن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة».
وأشار قاليباف إلى أن أمن مضيق هرمز مرتبط بغياب القوات الأمريكية من المنطقة، مؤكدًا أن وضع المضيق «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعدما استأنفت الولايات المتحدة، في 8 يوليو، تنفيذ ضربات ضد إيران، بحسب الرواية الأمريكية، ردًا على تحركات إيرانية استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز.
من جهتها، اعتبرت إيران الضربات الأمريكية انتهاكًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها، وقالت إن واشنطن واصلت ما وصفته بـ«الأعمال العدوانية» ضد أراضيها.
وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ ضربات على قواعد أمريكية في المنطقة ردًا على الهجمات، فيما اتهمت السلطات الإيرانية واشنطن بخرق مذكرة تفاهم تتعلق بوقف العمليات العسكرية.
ودعت إيران مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف ما وصفته بالهجمات الأمريكية ومحاسبة واشنطن.
وفي سياق التصعيد بين البلدين، حذرت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» من استمرار هجماتها الإلكترونية ضد الولايات المتحدة، مؤكدة أن البنية التحتية الأمريكية الحيوية ستكون ضمن أهداف عملياتها المقبلة.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أن المجموعة أصدرت بيانًا قالت فيه إن استهداف أنظمة التحكم الصناعي، بما في ذلك وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة وأنظمة «SCADA»، يمثل جزءًا من قدراتها الهجومية.
وأضافت المجموعة أن أهدافًا مستقبلية قد تشمل شبكات المياه والكهرباء والنقل، بحسب ما نقلته الوكالة.
وجاءت هذه التهديدات بالتزامن مع تحذيرات أمنية أمريكية، إذ أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تحديث تنبيه أمني مشترك بشأن استهداف جهات إلكترونية للمعدات الصناعية التابعة لشركات متخصصة في أنظمة التشغيل والتحكم.
وشدد المكتب على ضرورة تعزيز إجراءات الحماية، ومنع الاتصال المباشر بالإنترنت للأجهزة الصناعية الحساسة، بهدف تقليل مخاطر الهجمات الإلكترونية.