تدشن رؤية جديدة لانطلاقة استثمارية واعدة في المنطقة الصناعية بالحديدة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
الثورة نت / يحيى كرد
نظمت الهيئة العامة للاستثمار في محافظة الحديدة اليوم فعالية موسعة تحت عنوان “رؤية جديدة نحو انطلاقة استثمارية في المنطقة الصناعية بالحديدة” وذلك لاستعراض المزايا والتسهيلات والإعفاءات غير المسبوقة التي تضمنها قانون الاستثمار الجديد رقم (3) لسنة 2025، في خطوة تهدف إلى تحفيز رؤوس الأموال الوطنية وتعزيز البيئة الاستثمارية بالمحافظة.
و في الفعالية أكد وزير المالية عبدالجبار الجرموزي، أن الرؤية الجديدة للمنطقة الصناعية تمثل نقلة نوعية في مسار النهضة الصناعية بمحافظة الحديدة، مشيرا إلى أن المشاريع المستهدفة ستوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى أضعاف هذا العدد من الفرص العمل الغير مباشرة في القطاعات المساندة.
وأوضح أن قانون الاستثمار الجديد تضمن حوافز غير مسبوقة في تاريخ اليمن، من بينها إعفاء تصل إلى 100% للمعدات والآلات وخطوط الإنتاج من الرسوم الجمركية، وإعفاءات ضريبية كبيرة على مدخلات الإنتاج، مؤكدا أن الدولة تنازلت عن إيرادات سنوية تتجاوز 100 مليار ريال دعما للاستثمار وتحفيزا لتوليد فرص العمل.
وأشار الجرموزي إلى أن الحديدة تعد من المحافظات الواعدة في المجالات الصناعية والزراعية والسياحية والسمكية والخدمية، لافتا إلى أن المنطقة المنطقة الصناعية تمثل نموذجا عمليا للإنتاج المحلي، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي مثل الذرة الشامية وفول الصويا، ما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد.
و دعا وزير المالية إلى التعامل مع المستثمر كشريك حقيقي في عملية التنمية، مؤكدا أن حكومة البناء والتغيير تتبنى نهج التشجيع والتحفيز بدلا من التعقيد، وأن مسؤولية تهيئة البيئة الاستثمارية مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والسلطة المحلية والقطاع القضائي.
كما أعلن وزير المالية عن توجيهات صادرة من رئيس المجلس السياسي الأعلى تقضي بتوفير التيار الكهربائي للمستثمرين في المنطقة الصناعية بسعر تشجيعي يبلغ 60 ريالا للكيلو واط، في خطوة تهدف إلى دعم القطاع الصناعي وتحفيز بيئة الاستثمار.
كما تضمنت التوجيهات الإسراع في توفير وتجهيز قدرة كهربائية إضافية بواقع 22 ميجاوات، إلى جانب تركيب بطاريات ليثيوم لإنتاج 26 ميجاوات، وذلك لمواجهة فصل الصيف القادم في محافظة الحديدة.
وفي الفعالية بحضور القائم باعمال وزير الاقتصاد والصناعة و الاستثمار، سام البشيري ، أكد محافظ الحديدة اللواء عبدالله عطيفي أهمية تنظيم هذه الفعالية لعرض و تبسيط الإجراءات وتنفيذ مضامين قانون الاستثمار الجديد، لا سيما ما يتعلق بالحماية الأمنية والقضائية للمستثمرين.
وأوضح أن السلطة المحلية ستوفر الأراضي عبر نظام النافذة الواحدة، وستعمل على تذليل كافة الصعوبات أمام رجال المال والأعمال في مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية، مشيرا إلى انه تم اليوم تسليم أحد المشاريع الزراعية في مديرية التحيتا، في مؤشر عملي على جدية الدولة في دعم المشاريع الاستثمارية على أرض الواقع.
وفيما أكد رئيس هيئة الاستثمار محمد أبو بكر إسحاق أن المنطقة الصناعية بالحديدة تمثل نموذجا استثماريا يجب استغلالة والمساهمة المباشرة في رسم مستقبل اقتصادي مشرق لليمن، مشيرا إلى إصدار العدد الأول من مجلة “يمن الاستثمار” تزامنا مع الفعالية.
و أشار إسحاق إلى أن المنطقة الصناعية بالحديدة تدخل مرحلة تاريخية جديدة عنوانها “الحديدة قطب الصناعة القادم” مدعومة بإطار قانوني مرن وحديث، وحوافز جمركية وضريبية غير مسبوقة، وضمانات قانونية راسخة، بما يؤهلها لتكون مركزا رئيسيا للصناعات الغذائية والسمكية ومواد البناء والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والطاقة.
من جهته، أكد وكيل وزارة الاقتصاد سامي مقبولي أن الحديدة تمتلك موقع استثماري استراتيجي، داعيا المستثمرين إلى أن يكونوا شركاء في قصة النجاح القادمة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تحويل المنطقة الصناعية إلى بيئة إنتاجية بمعايير عالمية، من خلال تفعيل نظام النافذة الواحدة لتجميع كافة الإجراءات والتراخيص في نقطة اتصال واحدة، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتوفير حلول للطاقة البديلة والربط اللوجستي، وتقديم الدعم الفني والحماية القانونية الكاملة للمستثمرين.
وأشار الوكيل إلى أن قانون الاستثمار الجديد ألغى كافة الفوارق بين المستثمر اليمني والأجنبي، وكرّس مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، كما منح المستثمرين حرية تحويل الأرباح والعوائد إلى الخارج دون قيود، ونص صراحة على حظر التأميم أو المصادرة أو الحجز على أموال وممتلكات المستثمرين، بما يعزز الثقة ويؤسس لشراكات طويلة الأمد.
بدوره، استعرض وكيل هيئة الاستثمار محمد الفرزعي أبرز ملامح قانون الاستثمار رقم (3) لسنة 2025، مبيناً أنه يقوم على فلسفة تنمية الموارد ويركز على الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة تلك التي تسهم في خلق فرص عمل كثيفة وتدعم التحول نحو الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن القانون لأول مرة يميز بين القطاعات وفق أولويات التنمية، ويمنح حوافز تفضيلية طويلة الأمد قد تصل إلى أكثر من 20 عاماً في مشاريع البنية التحتية وتوليد الكهرباء والاستثمار المجتمعي، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والأصغر.
كما تم خلال الفعالية عرض فيلم مرئي تضمن الأهداف والضمانات والحوافز والفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الحيوانية والسمكية والصناعات التحويلية، مع التكلفة التقديرية مع آلاف من فرص العمل المرتبطة.
حضر الفعالية. عدد من أعضاء مجلس النواب ووكلاء المحافظة أحمد مهدي البشري، ومحمد حليصي، علي قشر و محمد النهاري، ورئيس هيئة المواصفات والمقاييس عبدالله العطافي، ورئيس المؤسسة اليمنية لصناعة وتسويق الاسمنت، يحيى عطيفة ، وعدد من القضاة ورجال الأعمال والمستثمرين.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: المنطقة الصناعیة بالحدیدة قانون الاستثمار الجدید إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء، وذلك لبحث سبل تعزيز صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع وآليات تذليلها، بما يسهم في انسياب حركة التصدير ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية واضحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع الإجراءات، وتوحيد مسارات العمل، بما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في زيادة الصادرات المصرية بمختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أن إضافات الأعلاف تُعد من المدخلات الحيوية في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، لما لها من دور في تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية، وتحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، بما ينعكس على رفع الإنتاجية وجودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة لزيادة صادرات المنتجات البيطرية، بما لا يخل بسمعة وجودة المنتجات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، التي تضم المصانع والشركات الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمطابقة للمواصفات القياسية، والخاضعة للرقابة والتفتيش الدوري، بما يتيح تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، وغرفة صناعة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على سرعة حل التحديات التي تواجه القطاع بشكل مستمر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة منظومة التصدير.
في السياق ذاته، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهدف الأساسي لجميع الجهات المعنية يتمثل في دعم الصناعة الوطنية وتيسير حركة التصدير، دون الإخلال بمعايير الرقابة والجودة، مشددًا على الحرص الكامل لإزالة أي معوقات قد تواجه القطاع، بما يحقق التوازن بين التيسير والالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، حرص الهيئة على دعم جهود الدولة لزيادة صادرات الصناعات الدوائية والبيطرية، من خلال تطبيق منظومة رقابية متطورة تضمن جودة وسلامة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير عمليات التسجيل والفحص، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ويدعم نفاذه إلى مختلف الأسواق الخارجية، مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والفعالية المعتمدة، وترسيخ الثقة في الصناعات الدوائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
فرص تصديرية واعدة
من جانبهم، أكد ممثلو غرفة صناعة الدواء أن القطاع يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، إلا أن بعض التحديات الإجرائية والاختلافات في آليات التطبيق بين الجهات المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تعطيل أو تأجيل بعض عمليات التصدير، مشددين على أهمية تيسير الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية، بما يحقق الانسيابية المطلوبة ويدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.