تعزيز الحوار البناء.. رئيس مجلس النواب يستقبل سفراء دول الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
التقى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب اليوم الأربعاء بمقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة وفد سفراء دول الاتحاد الأوروبي في مصر.
في مستهل اللقاء، أكد المستشار هشام بدوي على تمسك مصر بثوابت علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مُشيداً بالزخم الإيجابي للعلاقات المصرية الأوروبية، مُعرباً عن التطلع لمواصلة التشاور وتعزيز الحوار البناء وتبادل الرؤى بشأن القضايا محل الاهتمام المشترك، في ضوء تشابك المصالح وتصاعد التحديات المشتركة.
وتابع المستشار هشام بدوي اللقاء مُثمناً مشاركة رئيس الجمهورية وقادة دول الاتحاد الأوروبي في القمة المصرية الأوروبية التي عُقدت في بروكسل أكتوبر الماضي، والتي اكتسبت أهميتها لكونها الأولى من نوعها، التي يعقدها الاتحاد الأوروبي، مع أحد شركائه من دول جنوب المتوسط، أو دول الشرق الأوسط، كما أنها جاءت في توقيت بالغ الأهمية والتعقيد، إقليمياً ودولياً لتعكس الأولوية التي يمنحها الجانبان المصري والأوروبي لترسيخ شراكتهما الاستراتيجية، ولتعظيم استفادة الجانبين من تلك الشراكة سواء فيما يتعلق بالتشاور والتنسيق، حول التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية المشتركة على ضفتي المتوسط، أو لاستكشاف آفاق جديدة، لزيادة حجم التعاون الاقتصادي والتنموي، بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي.
من جانبهم، توجه سفراء دول الاتحاد الأوروبي في مصر بالتهنئة للمستشار هشام بدوي بمناسبة توليه المنصب الجديد، مؤكدين على قوة ومتانة العلاقات المُمتدة على مر السنين بين مصر والاتحاد الأوروبي، وما شهدته تلك العلاقات من نقلة نوعية كبيرة على كافة المستويات منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة البلاد، والتي توجت بترفيعها إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" انطلاقاً من إدراك الاتحاد لأهمية دور مصر وثقلها السياسي والاقتصادي وموقعها الاستراتيجي ومستقبلها الواعد والطفرة التنموية التي حققتها في جمهوريتها الجديدة، كما أعربوا عن السعي الجاد لتعزيز العلاقات البرلمانية بين دول الاتحاد ومجلس النواب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب المستشار هشام بدوي مجلس النواب الاتحاد الأوروبي دول الاتحاد الأوروبی مجلس النواب هشام بدوی
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب