أفريكسيم بنك يُسرّع تحديث البنية التحتية في جزر البهاما بتمويل 100 مليون دولار
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أعلن بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك) عن صرف تسهيلات بقيمة 100 مليون دولار لمجموعة شركات باهاما سترايبينج المحدودة (BSGC).
ويهدف هذا التمويل إلى المساعدة في تمويل إعادة تأهيل وإنشاء أكثر من 200 ميل من البنية التحتية الحيوية للطرق في جميع أنحاء جزر البهاما، وفي خطوةٍ تُعزز بشكلٍ كبير شبكة النقل في منطقة الكاريبي.
وبموجب اتفاقية إطارية تم توقيعها مع حكومة جزر البهاما على هامش المؤتمر الثامن والأربعين لرؤساء حكومات مجموعة دول الكاريبي، الذي عُقد في بريدجتاون، بربادوس، عام ٢٠٢٥، من المتوقع أن تُمكّن هذه الأموال شركة BSGC من المضي قدمًا في تطوير شامل للبنية التحتية الوطنية، بهدف ضمان شبكات طرق أكثر أمانًا واستدامة، بما يُعزز التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء الأرخبيل.
وقام بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيمبانك) بدور المُقرض لهذه الصفقة، حيث وفّر التمويل اللازم من العقود الحكومية، مما مكّن شركة BSGC من تسريع تنفيذ المشروع والحصول على تمويل مُسبق للأعمال المنجزة والمعتمدة، والتي تشمل رصف الأسفلت، وتخطيط الطرق، وتحسينات السلامة، والصيانة في العديد من جزر البهاما.
وفي تعليقه على هذه الصفقة، قال أوكيتشوكو إيهيجيريكا، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للعمليات في افريكسيم بنك إن هذا التمويل يعكس "التزام أفريكسيم بنك الراسخ بدعم شركاء أفريقيا العالميين في تطوير بنية تحتية تُسهّل التجارة".
وأضاف: "يمثل هذا المرفق نهجًا مبتكرًا للتمويل المهيكل في الشراكات العابرة للأقاليم، ويتماشى مع مهمتنا في تعزيز ترابط أفريقيا العالمية التي تشمل دول الكاريبي. ومن خلال تمكين أعمال إعادة تأهيل الطرق الواسعة هذه، فإننا ندفع عجلة التنمية المستدامة ونعزز الفرص الاقتصادية".
وأكد مجددًا التزام بنك التصدير والاستيراد الأفريقي (أفريكسيم بنك) بالبناء على الشراكات التي أُبرمت خلال الاجتماعات السنوية للبنك لعام 2024 ومنتدى التجارة والاستثمار الأفريقي الكاريبي، الذي عُقد في ناسو، جزر البهاما، مشيرًا إلى أن هذه الصفقة جاءت عقب توقيع اتفاقية إطارية مع حكومة جزر البهاما.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التصدير الاستيراد أفريكسيم بنك التمويل أفریکسیم بنک جزر البهاما
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.