عربي21:
2026-07-24@00:13:28 GMT

أوزدمير بيرقدار.. مغوار تركي في عالم الطائرات المسيرة

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

شهد مركز أوزدمير بيرقدار الوطني للتكنولوجيا في إسطنبول، السبت الماضي، عرضا خاصا لفيلم "أوزدمير بيرقدار- مغوار مر من هذا العالم"، وهو فيلم وثائقي يتناول حياة مؤسس شركة "بايكار" التركية للدفاع والطيران، من زوايا متعددة. وكان على رأس المشاهدين للفيلم الوثائقي نجلا أوزدمير بيرقدار، خلوق بيرقدار، المدير التنفيذي للشركة الرائدة في مجال تطوير الطائرات المسيرة، وسلجوق بيرقدار، رئيس مجلس إدارة الشركة وزوج ابنة رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان.



الفيلم الملهم الذي يوثق نضال رجل وطني حالم، يجب أن يشاهده كل من يريد أن يعرف مدى الجهود التي بُذلت من أجل القفزة الكبيرة التي حققتها تركيا في مجال الطائرات المسيرة. وذكرت شركة بيكار في بيان أن الفيلم الوثائقي متوفر حاليا بالترجمة النصية باللغات الإنجليزية والعربية والروسية والأوكرانية، وأن قناة "تي آر تي وثائقية" ستبثه في الأيام القادمة، بالإضافة إلى عرضه لاحقا عبر منصات رقمية.

أهمية هذا الفيلم الوثائقي تكمن في تسليطه الضوء على العقلية التي كانت تحكم تركيا القديمة، وتعادي الإنتاج الوطني في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية لصالح الشركات الأجنبية. ويشير الفيلم إلى أن تلك العقلية أرادت أن تُفشل جهود أوزدمير بيرقدار ونجليه، كما أفشلت سابقا كافة الجهود التي بذلها أمثالهم من الوطنيين لإنتاج طائرات وسيارات ومحركات وهواتف محمولة بأيدي المهندسين الأتراك.

ويقول خلوق بيرقدار إنهم قاموا باختبار طائرة مسيرة في محافظة سينوب شمالي تركيا عام 2009، وانتهى الاختبار بنجاح، وهبطت الطائرة المسيرة ذاتيا، إلا أن ضابطا برتبة رائد رفض تسجيل ذلك النجاح في تقرير، مضيفا أن تلك الخاصية، أي الهبوط الذاتي، لم تكن موجودة آنذاك حتى في الطائرات المسيرة الأمريكية والإسرائيلية، وأن ذات الضابط الذي كان ينتمي إلى عقلية تركيا القديمة، استقال من الجيش بعد ثلاثة أشهر ليلتحق بشركة منافسة.

شركة بايكار التي أسسها المهندس أوزدمير بيرقدار عام 1984 لإنتاج قطع غيار وطنية للسيارات، اتجهت فيما بعد إلى تطوير الطائرات المسيرة وإنتاجها، وقطعت شوطا مذهلا في هذا الطريق خلال أربعة عقود. فها هي اليوم ضمن أول عشر شركات دفاعية تركية الأكثر تصديرا، ويشار إليها بالبنان في مجالها، وتصدرت سوق الطائرات المسيرة عالميا بعد أن حققت عائدات بقيمة 1.8 مليار دولار من صادراتها خلال عام 2024، وجعلت تركيا تتفوق على الولايات المتحدة وإسرائيل والصين في تصدير الطائرات المسيرة المسلحة.

الشركات العاملة في مجال الصناعات الدفاعية، سواء كانت الحكومية أو الخاصة، كلها تتلقى دعما ماديا ومعنويا من الحكومة التركية. وبفضل ذاك الدعم حققت شركة "أسلسان" للصناعات العسكرية الإلكترونية، وشركة الصناعات الجوية والفضائية "توساش"، وشركة "روكيتسان" للصناعات الصاروخية، وشركة "آسفات" لتشغيل المصانع والترسانات العسكرية، ومؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية؛ نجاحات باهرة، وهي خمس شركات تركية أُدرجت مجلة "ديفنس نيوز" الأمريكية ضمن قائمتها السنوية لأقوى مائة شركة دفاعية في العالم لعام 2025، كما أن عدم وضع الحكومة عراقيل أمام مشاريع تلك الشركات هو بحد ذاته يعتبر دعما كبيرا لها.

أوزدمير بيرقدار أثبت أن أبناء البلاد قادرون على الإبداع والإنتاج والتنافس مع الشركات العالمية، إن أتيحت لهم الفرصة ولم توضع أمامهم عراقيل بيروقراطية. كما أنه قدم للجميع نموذجا رائعا للصبر والتفاني والمثابرة في سبيل تحقيق الأحلام. وكان بإمكانه أن يواصل العمل في مهنة والده في صيد السمك أو يعمل كأي مهندس ويعيش في رفاهية، إلا أنه اختار السير في طريق النضال من أجل تعزيز الإنتاج الوطني في الصناعات الدفاعية وتقديم بديل للطائرات المسيرة الإسرائيلية التي كان الجيش التركي يستخدمها آنذاك. ووصل ليله بنهاره ليسهم في انتصار الجيش التركي على الإرهاب الانفصالي، ولم يكتفِ بالجلوس في مكتبه والعمل في مصنعه، بل وشارك مع الضباط والجنود في العمليات العسكرية رغم خطورتها ليختبر الطائرة المسيرة التي صممها. ومن المؤكد أن ذلك كان تحديا كبيرا في حينه، في ظل الظروف التي كانت العلاقات بين القوى المتسلطة على الإرادة الشعبية والكيان الصهيوني في ذروتها.

قد يقول قائل إن كل تلك الشركات بما فيها "بايكار" تأسست قبل وصول حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان إلى الحكم، وهذا صحيح، ولكن هناك حقيقة أخرى، وهي أن كل تلك الشركات حققت قفزاتها الكبيرة في ظل الحكومات التي شكلها حزب العدالة والتنمية، وأنه لا يمكن أن ينكر أحد دور أردوغان في دعم الشركات الوطنية وحمايتها. وبالتالي، كل ما يدور الحديث عن تلك النجاحات يطرح هذا السؤال نفسه: "ماذا ستكون عاقبة هذه الشركات في المستقبل إن فازت المعارضة في الانتخابات وحكمت البلاد؟". ومن المؤكد أن ذات السؤال سيشغل بال كثير من المشاهدين لوثائقي أوزدمير بيرقدار.

x.com/ismail_yasa

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه بيرقدار الطائرات المسيرة تركيا تركيا سلاح طائرات مسيرة بيرقدار مقالات سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الطائرات المسیرة

إقرأ أيضاً:

ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية

أصدر وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية سهيل بوشيحة، قرارا بشأن ضوابط قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، ومعايير تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا معها.

ويقضي القرار بإنشاء سجل لدى هيئة الإشراف على التأمين لقيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين المسموح لشركات التأمين الليبية بالتعامل معها، مع حظر إسناد أي عمليات إعادة تأمين إلى جهات غير مقيدة في هذا السجل.

واشترط القرار أن تكون شركات إعادة التأمين خاضعة لرقابة جهة إشراف مختصة، وأن تمتلك تصنيفا ائتمانيا دوليا ساريا لا يقل عن الحدود الدنيا المحددة من وكالات A.M Best وStandard & Poor’s وFitch وMoody’s، إضافة إلى عدم ثبوت قيامها بممارسات أضرت بسوق التأمين الليبي خلال السنوات الثلاث السابقة.

وألزم القرار شركات التأمين بعدم التعامل إلا مع شركات إعادة التأمين المقيدة بالسجل، وسداد مستحقات معيدي التأمين في مواعيدها، وتسوية الأرصدة العالقة خلال ستة أشهر من بدء العمل بالقرار، إلى جانب تزويد هيئة الإشراف على التأمين بنسخ من اتفاقيات إعادة التأمين وملخصاتها باللغة العربية، وأي بيانات أو مستندات تطلبها الهيئة.

كما حدد القرار نسب التركز والاكتتاب في عمليات إعادة التأمين، بحيث لا تتجاوز حصة المعيد القائد 50% في تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، و20% للمعيد التابع، بينما وضع نسبا خاصة لتأمينات الحياة والتأمين الصحي وتأمين المسافرين، مع منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية الموافقة على تجاوزها عند وجود مبررات.

واستثنى القرار تأمين أخطار الطيران وممتلكات المؤسسة الوطنية للنفط من بعض الأحكام العامة، وحدد لها جداول خاصة بنسب الاكتتاب والحدود الدنيا للتصنيفات الائتمانية، نظرا لطبيعة هذه الأخطار وحجمها.

ونظم القرار إجراءات قيد شركات إعادة التأمين، محددا المستندات المطلوبة، ومنها تراخيص مزاولة النشاط، والتصنيفات الائتمانية، والقوائم المالية لآخر ثلاث سنوات، والهيكل التنظيمي، وبيانات المسؤولين والمخولين بالتوقيع، مع اعتبار الطلب مقبولا إذا لم تبت الهيئة فيه خلال 14 يوما من استكمال المستندات.

كما منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية شطب أي شركة من السجل في حال فقدان شروط القيد، أو الإخلال بالتزاماتها، أو الإضرار بسوق التأمين الليبي، مع السماح بإعادة القيد بعد زوال أسباب الشطب.

وألزم القرار شركات التأمين وشركات إعادة التأمين القائمة بتوفيق أوضاعها مع أحكامه عند أول تجديد لاتفاقيات إعادة التأمين، فيما منح شركات إعادة التأمين مهلة سنة لاستكمال متطلبات التصنيف الائتماني، قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر بقرار من الهيئة.

ونص القرار على فرض غرامات تتراوح بين 25 ألفا و500 ألف دينار بحسب نوع المخالفة، تشمل تقديم بيانات غير صحيحة، أو التعامل مع شركات غير مستوفية لمعايير التصنيف، أو مخالفة الالتزامات التنظيمية، مع إمكانية إلغاء إذن مزاولة النشاط وتجميد عضوية المخالف في الاتحاد الليبي للتأمين عند الامتناع عن سداد الغرامات.

ويقضي القرار بأن يسري العمل به اعتبارا من تاريخ صدوره ونشره، مع إخضاع أحكامه للمراجعة الدورية واعتماد أي تعديلات قبل نهاية الربع الثالث من كل عام.

المصدر: وزارة الاقتصاد والتجارة

Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • بالصور | اتحاد الشركات : انطلاق خماسيات كرة القدم الشاطئية واليوم الرياضي العربي بالإسكندرية
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات