الإمارات تشارك في اجتماع اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للسياحة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
الكويت (الاتحاد)
تشارك دولة الإمارات، في الاجتماع الثاني والخمسين للجنة الإقليمية للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، الذي تستضيفه دولة الكويت الشقيقة خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري، بوفد يترأسه معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة.ويشارك في الاجتماع أصحاب المعالي وزراء السياحة وكبار المسؤولين في المنطقة.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات تحرص، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، على مواصلة دعم جهود التكامل والتعاون في القطاع السياحي بين دول منطقة الشرق الأوسط، وتلتزم بتعزيز العمل المشترك مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
ووجّه معاليه الشكر والتقدير إلى دولة الكويت على كرم الاستضافة والتنظيم لهذا الحدث المتميز، كما توجه بالتهنئة إلى سعادة شيخة ناصر النويس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، بمناسبة قيادتها لأول اجتماع للجنة الإقليمية في الشرق الأوسط خلال ولايتها، مؤكداً أن قيادتها تمثل انطلاقة جديدة للمنظمة نحو ترسيخ مكانتها كمظلة عالمية لصياغة سياسات سياحية أكثر مرونة واستدامة.
وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط تواصل تحقيق أداء سياحي قوي، حيث تجاوز عدد السياح الدوليين 100 مليون سائح في عام 2025، بإيرادات فاقت 150 مليار دولار، ما يعكس قدرة دول المنطقة على التحوُّل من مرحلة التعافي إلى مرحلة النمو المستدام، وترسيخ موقعها كمركز عالمي رئيسي لحركة السفر والسياحة، مؤكداً أن دولة الإمارات وضعت السياحة ضمن أولوياتها الوطنية باعتبارها قطاعاً استراتيجياً ومحركاً رئيسياً لتنويع الاقتصاد واستدامته، حيث جاءت ضمن أعلى سبع وجهات عالمية في الإنفاق الدولي للسياح، كما تستحوذ على نحو 2.3% من إجمالي حركة المسافرين الدوليين عالمياً، و32.2% من حركة المسافرين الدوليين على مستوى المنطقة، وهي مؤشرات تعكس قوة هذا القطاع الحيوي وتنافسيته على المستويين الإقليمي والعالمي.
وقال، إن النسخة السادسة لحملة «أجمل شتاء في العالم» نجحت في تحقيق نتائج إيجابية في إمارات الدولة السبع؛ إذ وصلت إيرادات المنشآت الفندقية في الدولة خلال هذه النسخة إلى 12.5 مليار درهم، وبلغ إجمالي عدد نزلائها نحو 5 ملايين نزيل، وبنسبة زيادة بلغت 5% مقارنةً بالنسخة الخامسة للحملة، كما بلغت نسبة الإشغال الفندقي 84% بزيادة وصلت إلى 2% مقارنة بالفترة ذاتها عن العام الماضي.
وسلّط معالي وزير الاقتصاد والسياحة، الضوء على جهود دولة الإمارات في تطوير قطاعها السياحي ضمن «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031» التي تمثل إطاراً وطنياً طموحاً لزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 450 مليار درهم بحلول العقد المقبل، واستقطاب استثمارات نوعية، وترسيخ مكانة الدولة كأفضل هوية سياحية على مستوى العالم، ووجهة عالمية رائدة في التنافسية والاستدامة والابتكار.
وأوضح أن الإمارات حققت تقدماً ملموساً في تسريع وتيرة التحول الرقمي في إدارة الوجهات السياحية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأسواق وتحسين تجربة الزوار، مشيراً إلى أن فوز منطقة «مصفوت» بجائزة أفضل قرية سياحية لعام 2025 من منظمة الأمم المتحدة للسياحة، يعكس التزام الدولة بتعزيز السياحة المستدامة وتمكين المجتمعات المحلية.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التنسيق الإقليمي، وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتكثيف الجهود في مجالات تنمية رأس المال البشري، والابتكار، والمرونة المناخية، مشدداً على أن قوة منطقة الشرق الأوسط تكمن في تكاملها وتعاونها المشترك، وليس فقط في إمكاناتها الفردية.
ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات ستواصل دورها كشريك فاعل في دعم جهود منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والعمل مع الدول الأعضاء لتعزيز مكانة الشرق الأوسط نموذجاً عالمياً للسياحة المستدامة والذكية والمرنة، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأجيال القادمة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.