رغم تحذيرات واشنطن.. المالكي يتمسك بالترشح لرئاسة وزراء العراق
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
قال مصدر في ائتلاف دولة القانون إن مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء نوري المالكي متمسك بترشحه ولن ينسحب من هذا التكليف، إلا إذا كان لأغلبية قادة الإطار رأي آخر.
وأكد المصدر للجزيرة أن ترشح المالكي لا يزال يحظى بدعم معظم قادة الإطار التنسيقي، وهو أكبر تحالف سياسي شيعي في العراق، ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.
بدوره، قال عضو تيار الحكمة سامي الجيزاني للجزيرة إن داخل الكتل السنية والكردية مَن لديه اعتراض على ترشح المالكي، وهو ما عطَّل انتخاب رئيسَي الجمهورية والوزراء.
وكان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي قد حذر، في وقت سابق، من مغبَّة إعادة تكليف المالكي برئاسة الوزراء، مؤكدا أن ذلك سيقود العراق إلى "مشاكل اقتصادية وعجز في الدعم الخارجي والتعاون الداخلي".
وأوضح الحلبوسي أن الولايات المتحدة والغرب أرسلوا رسائل حازمة للقوى السياسية العراقية، طالبوا فيها بالحرص على استقرار العراق وعلاقته المستقبلية بالولايات المتحدة، محذرا من أن تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى "عقوبات قاسية للغاية".
يُذكر أن الإطار التنسيقي أعلن يوم 24 يناير/كانون الثاني الماضي ترشيح المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، لرئاسة الوزراء في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
لكنَّ الإعلان قوبل باعتراض أمريكي، إذ قال الرئيس دونالد ترمب إن عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء ستعيد العراق إلى "الفقر والفوضى الشاملة"، محذرا من تكرار تجربة سابقة شهدت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على نحو ثلث مساحة البلاد قبل عام 2017.
وأثارت تصريحات ترمب عاصفة سياسية في العراق بعد أن أبدت بعض أطراف الإطار امتعاضها مما وصفته بـ"التدخل الأمريكي" في الشأن العراقي، في حين قال آخرون إنه لا بد من مراعاة مصالح العراق.
إعلانومع تمسُّك الإطار التنسيقي بترشيح المالكي والخلافات الداخلية التي طفت إلى السطح بشأن ترشيحه، تشير المعطيات إلى أن العراق أمام اختبار دقيق بين الحفاظ على سيادته الداخلية ومواجهة الضغوط الدولية، وبين تجنب الانزلاق مجددا نحو أزمات سياسية واقتصادية وأمنية شديدة التعقيد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الإطار التنسیقی
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
طهران - صفا
قال عضو الهيئة العليا لرئاسة البرلمان الإيراني فرشاد إبراهيم، إن الخلاف مع الولايات المتحدة قديم ويسبق ثورة عام 1979، مؤكداً أنهم لن يقبلوا بـ"تسلط الإمبريالية".
وأضاف إبراهيم في تصريحات للجزيرة مباشر، أن الإدارة الأمريكية ربطت مصير بلادها بمسألة الدفاع عن "إسرائيل"، مشيراً إلى أن إيران تعتبر مضيق هرمز جزءاً من أراضيها، وأن السفن تحتاج إلى خدمات خلال مرورها به.
وأكد عضو الهيئة العليا لرئاسة البرلمان الإيراني أن بلاده لن تقدم تنازلات في أي قضية تمس مصالح الشعب الإيراني أو محور المقاومة.