عزة فتحي: ترشيد الاستهلاك يبدأ بالوعي.. ورمضان يكشف أخطاءنا اليومية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
قالت الدكتورة عزة فتحي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن الوعي والتثقيف يمثلان الركيزة الأساسية لضبط سلوك الاستهلاك داخل المجتمع، موضحة أن مفهوم الوعي علميًا لا يقتصر على المعرفة فقط، بل يشمل أيضًا المهارات والقيم والاتجاهات، فكلما كانت المعرفة صحيحة انعكس ذلك على سلوك متزن ومسؤول، وهو ما يجب ترسيخه في قضية ترشيد الاستهلاك، خاصة من خلال المناهج الدراسية والأنشطة المدرسية منذ المراحل الأولى للتعليم.
وأشارت خلال حوار تليفزيوني ببرنامج الحياة اليوم إلى أن ثقافة التخزين كانت سائدة لدى الأجيال السابقة، حيث كان تخزين السلع مثل الزبدة والبصل يمنح الأسرة شعورًا بالأمان، إلا أن طبيعة المجتمع تغيرت اليوم، وأصبح من الضروري توجيه الأجيال الجديدة، خاصة جيلي "زد" و"ألفا"، نحو أنماط استهلاك أكثر وعيًا وتوازنًا تتناسب مع متغيرات العصر.
وأضافت أن شهر رمضان يكشف العديد من السلوكيات السلبية المرتبطة بالاستهلاك، والتي لا تقتصر على الإفراط في الطعام فقط، بل تمتد إلى السهر المبالغ فيه وإهدار الوقت، وهو ما ينعكس في صورة مشكلات اجتماعية وحوادث وخلافات.
إهدار كميات كبيرة من الطعاموأوضحت أن المبالغة في إعداد الموائد تؤدي إلى إهدار كميات كبيرة من الطعام وإهدار المال، مؤكدة أن الترشيد يبدأ بتحديد احتياجات كل فرد بدقة وعدم الانسياق وراء المظاهر أو العادات غير المدروسة.
ثقافة الاستهلاك الرشيدوشددت على أهمية ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى الشباب عبر الممارسة العملية، مشيرة إلى أن تجاربها الشخصية خلال السفر إلى أوروبا وأمريكا علمتها أهمية حساب عدد أفراد الأسرة قبل الشراء والالتزام بالكميات المناسبة، مؤكدة أن هذه القيم يمكن غرسها في النشء منذ الصغر لتكوين جيل أكثر وعيًا ومسؤولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: موائد الرحمن رمضان شهر رمضان ترشيد الاستهلاك
إقرأ أيضاً:
"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟
وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.
وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.
وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.