ليبيا تمنح عقودا للتنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية وواحدة قطرية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
منحت ليبيا الأربعاء تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية من بينها شيفرون الأمريكية، وإيني الإيطالية وقطر للطاقة وريبسول في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الأربعاء، الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007، إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.
وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011. بحسب رويترز.
ولا تزال ليبيا منقسمة سياسيا بين حكومتين متنافستين إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب، وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في كثير من الأحيان إلى إعلان حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.
وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها خمس من أصل عشرين منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاما الشهر الماضي مع شركتي توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس.
وقال مسعود سليمان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط للصحفيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية بما يتماشى مع السوق العالمية.
وأشار سليمان إلى إمكان إجراء مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم تتلق عروضا في هذه الجولة.
وحصلت إيني الإيطالية وقطر للطاقة على حقوق المنطقة البحرية 01، مما يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط.
وفاز كونسورتيوم آخر يضم ريبسول الإسبانية وإم.أو.إل المجرية وتي.بي.أو.سي التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية 07 الواقعة في حوض سرت.
وحصلت شيفرون الأمريكية على رخصة استكشاف سرت إس4، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.
وفي حوض مرزق الجنوبي، فازت ايتيو النيجيرية برخصة إم1، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.
ويبرز إدراج شركة البترول التركية في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل سي3 البري بالشراكة مع شركة ريبسول، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد دبيبة.
ويمكن أن يشير دخول شركة قطر للطاقة إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة إيني إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.
واعتمدت هذه الجولة نموذجا تعاقديا جديدا للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تُعيق الاستثمار سابقا. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يوميا، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يراوح عند 1.4 مليون.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي ليبيا النفط شيفرون عطاءات الشركات ليبيا النفط شركات عطاءات شيفرون المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النفط والغاز
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.