بوابة الوفد:
2026-06-02@21:39:52 GMT

تحديات الحكومة الجديدة

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

يحسب لحكومة الدكتور مصطفى مدبولى، النهضة العمرانية الشاملة التى شهدتها مصر، والبنية الأساسية التى تحققت واستعادت بها البلاد قدراتها ووجهها الحضارى وجاهزيتها لجذب الاستثمارات الكبرى، وتحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية فى ظل ما تملكه مصر من موقع استيراتيجى وثروة بشرة هائلة ما زالت تحتاج إلى تدريب وتوظيف لتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة، وبخاصة فى القطاع الصناعى الذى يشكل قاطرة التنمية فى الدول النامية.

أمس الأول تم عقد جلسة طارئة لمجلس النواب المصرى لإقرار التعديل الوزارى الجديد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، الذى تم تكليفه بتشكيل الحكومة، وكما جرت العادة تم تغيير عدد من الوزراء، وحل محلهم وزراء جدد غالبيتهم من التكنوقراط، وبما يشير إلى اعتماد رئيس الوزراء على الخبراء والمتخصصين لتحقيق الأهداف المخططة لرؤية مصر«20-30»، وهى رؤية طموحة تحتاج إلى مضاعفة الجهود، خاصة فى الجانب الاقتصادى المكبل بالديون الخارجية وأيضًا الدين الداخلى.

واضح أن المواطن المصرى انصرف عن التعديل الوزارى، بنفس قدر انصرافه عن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فى ظاهرة كاشفة عن اهتزاز الثقة بين الشعب والسلطة التنفيذية، وأيضًا السلطة التشريعية التى يراها البعض نتاج هندسة سياسية من السلطة التنفيذية لدفع أصحاب المال والنفوذ للاستحواذ على مقاعد البرلمان، وربما تكون أيضًا من أسباب حالة انصراف الرأى العام عن التعديل الوزارى هى الضغوط الاقتصادية التى تواجه شرائح كبيرة من المصريين، خاصة مع دخول شهر رمضان المبارك، وعجز كثير من المصريين عن تلبية احتياجات أسرهم من الياميش وغيرها من السلع التى باتت بأسعار خيالية ولا يقدر عليها إلا الأغنياء، بعد أن تلاشت وتآكلت الطبقة المتوسطة، وكادت أن تختفى نتيجة ارتفاع الأسعار، وثبات المرتبات والدخول، وربما تكون أسوأ هذه الطبقات هم أصحاب المعاشات الذين كانوا يشغلون وظائف مرموقة ومحترمة وأدوا واجبهم تجاه الدولة باجتهاد وأمانة ونزاهة، وبعد انتقالهم إلى حالة المعاش، عاشوا الصدمة الكبرى نتيجة تحرير سعر الصرف وتضاعف الأسعار عشرات ومئات المرات، فى مقابل معاش لا يكفى لزيادة عيادة طبيب وشراء الأدوية.

التحديات كبيرة وكثيرة أمام الحكومة وأهمها استيعاب رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى فى احتفالات عيد الشرطة نهاية الشهر الماضى، الذى أكد فيها ضرورة إصلاح عدد من المؤسسات، وهو أمر بالفعل يحتاج إلى عملية جراحية دقيقة لإعادة هيكلة بعض المؤسسات التى ما زالت تشكل دولة عميقة داخل الدولة المصرية وتعوق مقومات وأهداف الجمهورية الجديدة.. كما تأتى الحالة الاقتصادية على رأس التحديات لهذه الحكومة، وربما تكون دعوات البعض بقيام أحد خبراء الاقتصاد بتشكيل الحكومة، كان الهدف منه حل أزمات الاقتصاد وبخاصة الأزمة الاقتصادية التى تواجه شرائح كبيرة من المصريين الذين تحملوا لسنوات أعباء كبيرة نتيجة وعيهم بكل المخاطر التى تحيق بالوطن، وحان الوقت أن تكون الحكومة على نفس القدر من الوعى والمسئولية تجاه المواطن واستقرار الون من خلال حلول اقتصادية حقيقية تكون الأولوية فيها للمواطن المصرى الذى ضرب أروع الأمثلة فى الوعى والتحمل والمسئولية ومساندة الدولة.

حفظ الله مصر

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: صواريخ تحديات الحكومة الجديدة مصطفى مدبولى الذى

إقرأ أيضاً:

ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة

تحول مركز شباب حى الكرامة بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء إلى نموذج صارخ للإهمال وإهدار المال العام، بعدما أصبح مهجورًا رغم خضوعه مؤخرًا لأعمال إحلال وتجديد شملت المبنى الإدارى والملعب السداسى وأعمال الإضاءة والسور الخارجى، إلا أن فرحة الأهالى لم تدم طويلًا، حيث لم تمض سوى عدة أشهر حتى عاد المركز إلى دائرة الإهمال من جديد، وتحولت منشآته إلى أطلال تفتقد أبسط مقومات الرعاية والمتابعة.
وأعرب سكان حى الكرامة عن استيائهم الشديد من الوضع الذى أصبح إليه المركز، مؤكدين أن المنشأة الشبابية التى كان من المفترض أن تكون متنفسًا لأبناء المنطقة تحولت إلى مكان مهجور تملؤه القمامة، بينما تعرضت أجزاء كبيرة من محتوياتها للسرقة والتخريب، فى ظل غياب الرقابة والمتابعة من الجهات المعنية.
وأشار الأهالى إلى أن الملعب السداسى الذى جرى تطويره حديثًا أصبح فى حالة متردية، كما تحولت دورات المياه والمبنى الإدارى إلى أماكن مهملة، بينما تعرضت أبواب وشبابيك المركز وبعض التوصيلات الكهربائية والأسوار لأعمال سرقة متكررة دون اتخاذ إجراءات حاسمة للحفاظ على المنشأة.
وقال عودة سليم، أحد أبناء حى الكرامة، إن المركز أصبح خاليًا من أى خدمات أو أنشطة شبابية، مشيرًا إلى أن القمامة تنتشر داخل المبنى الإدارى وفى محيط الملعب، الأمر الذى أفقد المكان دوره الحقيقى فى خدمة الشباب وأبناء المنطقة.
وأضاف أن غياب الإشراف والمتابعة فتح الباب أمام استخدام بعض أجزاء المركز فى ممارسات وسلوكيات غير لائقة، مطالبًا بسرعة التدخل لإعادة تشغيل المركز والاستفادة منه بالشكل الذى يحقق أهدافه التنموية والرياضية، كما رصدت جولة ميدانية حالة التدهور التى أصابت المركز، حيث ظهرت آثار الإهمال واضحة على المبنى الإدارى والملعب والمرافق المختلفة، وسط حالة من الاستياء بين الأهالى الذين أكدوا أن المنشأة كانت تمثل المتنفس الوحيد للشباب والأطفال بالمنطقة.
وأكد الأهالى أن المركز تعرض خلال الفترة الماضية لعمليات سرقة متكررة طالت عددًا من المرافق والتجهيزات، فى الوقت الذى لم تشهد فيه المنشأة أى أعمال صيانة أو متابعة جادة للحفاظ على ما تم إنجازه من أعمال تطوير.
وطالب عودة سليم الجهات المختصة بوزارة الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة بشمال سيناء، إلى جانب الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، بسرعة التدخل لإعادة تأهيل المركز وتشغيله بما يحقق الاستفادة الحقيقية للشباب، مؤكدًا أن استمرار إغلاقه وإهماله يدفع العديد من الشباب إلى قضاء أوقات فراغهم فى أماكن أخرى لا تحقق لهم الاستفادة المطلوبة.
كما دعا الأهالى إلى فتح تحقيق فى أسباب تدهور المركز بعد فترة قصيرة من تطويره، ومحاسبة المقصرين، حفاظًا على المال العام وضمان استمرار الخدمات المقدمة لأبناء حى الكرامة بمدينة العريش.

مقالات مشابهة

  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • اتحاد مستثمري المشروعات يبحث تحديات الصناعة في الصعيد
  • عون: دماء شهداء الجيش لن تكون موضع مساومة
  • رضا بهلوي يدعو أصدقاءه الإسرائيليين لمساعدته في مواجهة تحديات إيران