بيان خماسي يدعو إلى وقف فوري لتصعيد النزاع في السودان
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أعربت اللجنة الخماسية المعنية بالسودان، التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، عن بالغ قلقها إزاء استمرار تصاعد النزاع في السودان، داعية إلى الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري إضافي، بما في ذلك استخدام وسائل قتال متزايدة التدمير، والتي تتسبب في أضرار مدمرة للمدنيين.
وفي بيان رسمي أصدرته اللجنة الخماسية اليوم الأربعاء، أبدت قلقها الخاص إزاء التدهور السريع في الأوضاع الإنسانية التي يواجهها المدنيون في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، مشيرة إلى تقارير عن غارات بطائرات مسيّرة أسفرت عن سقوط قتلى، وتشديد الحصار على مراكز سكانية، واستهداف بنى تحتية مدنية حيوية تشمل مستشفيات ومدارس وأصولاً إنسانية، فضلًا عن حالات نزوح قسري وقيود مشددة على وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك تهديد ممرات الإمداد الرئيسية والهجمات على قوافل الإغاثة.
واستحضرت اللجنة ما شهدته مدينة الفاشر، والتنبيهات المتكررة التي سبقت تلك الأحداث ولم يُستجب لها، ما أدى إلى عواقب مدمرة على المدنيين، مؤكدة أن المدنيين يجب ألا يواصلوا دفع ثمن الأعمال العدائية الجارية.
وشددت اللجنة الخماسية على أن حماية المدنيين والمقار المدنية والبنية التحتية الوطنية الحيوية تمثل التزاما أساسيا بموجب القانون الدولي، مؤكدة سريان القانون الدولي الإنساني على جميع الأطراف المنخرطة في الأعمال القتالية، كما أكدت ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة، وأوضحت أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني لا يمكن أن تمر دون مساءلة، وأنه يتعين محاسبة المسؤولين عنها.
وفي موقف موحد، شددت اللجنة على الحاجة إلى جهود جماعية منسقة وفعالة، بما في ذلك من قبل الأطراف ذات النفوذ الأكبر، لخفض التصعيد واستعادة الظروف المواتية لحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وأشكال الدعم الأخرى التي تغذي العنف وتسهم في تفكك السودان.
أخبار ذات صلةومع اقتراب شهر رمضان المبارك، حثت اللجنة بقوة جميع الأطراف المعنية على اغتنام الفرصة التي تتيحها الجهود الجارية للتوصل إلى هدنة إنسانية، وخفض الأعمال العدائية فورا، منعا لمزيد من الخسائر في الأرواح، وتمكين إيصال المساعدات المنقذة للحياة.
وأكدت أن هذه الجهود ينبغي أن تتم في إطار ترتيبات واضحة تتماشى مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والالتزامات القائمة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2736 الصادر في 13 يونيو 2024، معتبرة أن الهدنة الإنسانية يمكن أن تشكل خطوة مهمة نحو وقف أوسع للأعمال العدائية.
وجددت اللجنة الخماسية التزامها بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، محذرة من أن استمرار التصعيد يقوض بشكل أكبر حماية المدنيين والبنية التحتية الوطنية.
وأكدت اللجنة في ختام بيانها التزامها بتيسير حوار سياسي سوداني-سوداني شامل وملكية وطنية، يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي في البلاد.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاتحاد الأفريقي منظمة إيغاد جامعة الدول العربية الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة السودان اللجنة الخماسیة الدولی الإنسانی القانون الدولی
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.