ندوة توعوية بجامعة الزقازيق لتعزيز الكشف المبكر عن أورام الثدي
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
نظّمت كلية التكنولوجيا والتنمية بجامعة الزقازيق، ندوة توعوية موسعة تحت عنوان الكشف المبكر حياة، للتعريف بكيفية الوقاية من أورام الثدي وأهمية الاكتشاف المبكر للمرض، وذلك في إطار الدور المجتمعي والتوعوي الذي تضطلع به الجامعة لنشر الثقافة الصحية بين الطالبات ومنسوبيها، وتعزيز مفاهيم الوقاية والرعاية الذاتية باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية صحة المرأة.
أقيمت الندوة تحت رعاية الدكتور خالد الدرندلي رئيس الجامعة، والدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتور أحمد رميح عميد الكلية، والدكتورة جيهان العميري وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبالتعاون مع مؤسسة بهية للكشف المبكر عن أورام الثدي، إحدى المؤسسات الرائدة في مجال التوعية والعلاج المجاني والدعم النفسي لمرضى سرطان الثدي.
وشهدت الفعالية حضور الدكتورة يمنى حسن أخصائي الجراحة، ودعاء مهدي مسئولة العلاقات العامة والإعلام بمؤسسة بهية، إلى جانب المحاسب توفيق حماد رئيس الاتحاد النوعي لهيئات رعاية الفئات الخاصة والأشخاص ذوي الإعاقة بالشرقية، وبمشاركة عدد كبير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب عميد الكلية بالحضور وضيوف الندوة، مؤكدًا أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم المناهج الدراسية داخل القاعات التعليمية فحسب، بل يمتد ليشمل بناء وعي مجتمعي شامل يسهم في تحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن صحة المرأة تمثل ركيزة أساسية لصحة الأسرة والمجتمع بأكمله.
وأضاف أن تنظيم مثل هذه الندوات يأتي انطلاقًا من إيمان الكلية بمسؤوليتها المجتمعية، وأن الوعي الصحي يعد الخطوة الأولى نحو التنمية الحقيقية.
وتناول ضيوف الندوة التعريف بمؤسسة بهية ونشأتها وخدماتها، مع التأكيد على أن الاكتشاف المبكر لأورام الثدي يرفع نسب الشفاء إلى أكثر من 98 بالمئة في المراحل الأولى، وهو ما يقلل من الحاجة إلى التدخلات العلاجية القاسية مثل العلاج الكيميائي أو الجراحات الكبرى أو الاستئصال الكلي.
وخلال فاعليات الندوة؛ تم استعرض وسائل الفحص الدوري، وفي مقدمتها الفحص الذاتي الشهري الذي يُنصح بإجرائه بانتظام بعد انتهاء الدورة الشهرية بأسبوع لملاحظة أي تغيرات غير طبيعية، إلى جانب الفحص السريري لدى الطبيب المختص مرة سنويًا، خاصة للسيدات فوق سن الأربعين، بالإضافة إلى أشعة الماموجرام التي تعد الوسيلة الأدق للكشف المبكر، وينصح بها بشكل دوري للسيدات، لاسيما في حال وجود تاريخ مرضي في العائلة.
وتطرقت الندوة إلى العلامات التحذيرية التي تستوجب استشارة الطبيب فورًا، مثل ظهور كتلة أو سماكة غير معتادة في الثدي أو تحت الإبط، أو تغير في شكل أو حجم الثدي، أو حدوث تغيرات في الجلد كالتقرن أو الاحمرار أو ما يشبه قشرة البرتقال، فضلًا عن أي إفرازات غير طبيعية من الحلمة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة يمنى حسن سبل الوقاية من أورام الثدي، مؤكدة أهمية اتباع نمط حياة صحي يقوم على التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على توازن الهرمونات، مع تجنب التدخين والابتعاد قدر الإمكان عن الملوثات البيئية، مشيرة إلى أن الرضاعة الطبيعية توفر حماية إضافية للأم وفقًا لما أثبتته الدراسات العلمية.
وفي السياق ذاته، دعا المحاسب توفيق حماد الطلاب والحضور إلى أن يكونوا سفراء للتوعية داخل أسرهم ومحيطهم الاجتماعي، مؤكدًا أن نشر الثقافة الصحية مسؤولية جماعية، وأن الفحص المبكر يمنح الطمأنينة ولا يعني البحث عن المرض بل الوقاية منه.
ونوهت وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أن هذه الندوة تجسد التزام الجامعة بدعم المبادرات التي تعزز الوعي الصحي داخل المجتمع الجامعي وخارجه، وتنسجم مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجال الصحة العامة، مشددة على استمرار تنظيم مثل هذه الأنشطة لخدمة المجتمع.
واختُتمت الندوة بتفاعل ملحوظ من الحضور وطرح عدد من الاستفسارات، وسط إشادة واسعة بأهمية الموضوع وضرورة تكرار مثل هذه الفعاليات التوعوية لما لها من أثر مباشر في حماية صحة المرأة وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أورام الثدی إلى أن
إقرأ أيضاً:
جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بيئية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب العمل المشترك وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.
جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل التي نُظمت حول مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بالتنسيق بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.
وأوضح بكر أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما تتمتع به هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والمساهمة في امتصاص وتخزين الكربون، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجمعيات البيئية يساهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية، مؤكداً أن العمل البيئي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي.
وأشار رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إلى أن الورشة تأتي في إطار دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والحفاظ على النظم البيئية الساحلية، لافتاً إلى أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وثمّن الدكتور محمود بكر جهود جمعية بيئة بلا حدود برئاسة الدكتور عادل عبدالله سليمان في تبني المبادرات البيئية النوعية، مؤكداً أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعيتين يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المتخصصة وتوسيع دائرة العمل البيئي لخدمة المجتمع والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.