كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى “رسام الكاريكاتير الأول” عالميا؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لكتابة الأكواد البرمجية أو رسائل البريد الإلكتروني، فقد استيقظ العالم هذا العام على “تسونامي” بصري جديد تقوده شركة أوبن إيه آي (OpenAI) عبر نموذجها المُحدَّث “دال-إي 3 بلس” (DALL-E 3 Plus).
فقد اجتاح نموذج “دال-إي 3 بلس” منصات إكس وتيك توك وإنستغرام تحت وسم “#ChatGPT_Caricature”، الذي حوَّل الملايين من المستخدمين إلى أبطال في لوحات ساخرة تعكس تفاصيل حياتهم اليومية بدقة مذهلة.
“الذكاء العاطفي الساخر”
ويرى خبراء التقنية أن النجاح الساحق لهذا التوجه لا يعود فقط لجماليات الصورة، بل لثلاثة عوامل تقنية اجتمعت لأول مرة:
– دمج الشخصية (Context Edge): بفضل ميزة “الذاكرة الممتدة”، أصبح شات جي بي تي يعرف أن المستخدم “أحمد” مهندس مدني يعاني من تأخر الموردين، فيقوم برسمه وهو يحاول بناء برج إيفل باستخدام “أعواد الثقاب” تحت مطر من الفواتير. هذا الربط الشخصي خلق علاقة عاطفية مع الصورة.
– إتقان التايبوغرافيا (Typography): بعد سنوات من الأخطاء في كتابة النصوص داخل الصور، تمكن التحديث الأخير من كتابة النكات والعبارات داخل الكاريكاتير بخطوط فنية متنوعة وبلغات صحيحة تماما، بما فيها العربية بجماليات خطوطها.
– تقنية “المبالغة الفنية”: يستخدم النظام خوارزميات تفهم “فن الكاريكاتير”؛ حيث يحلل ملامح الوجه ويقوم بتضخيمها بشكل فني محبب دون تشويه، مع التركيز على تعبيرات الوجه التي تعكس حالة نفسية معينة (الإرهاق، السعادة، أو الصدمة).
ويقول المراقبون إن 150 مليون صورة تم إنتاجها ومشاركتها خلال الأسبوع الأول من انطلاق الميزة الجديدة، فيما 80% من المستخدمين، استخدموا الكاريكاتير كصور شخصية على حساباتهم المهنية في لينكد إن لكسر الجمود.
أما المهن الأكثر تفاعلا فشملت المعلمين والمبرمجين والممرضين الذين تصدروا قائمة الأكثر طلبا للكاريكاتير الساخر.
وبينما يرى البعض أن هذا يهدد وظائف رسامي الكاريكاتير التقليديين، صرح الناقد الفني في لندن توماس أندرسون أن “شات جي بي تي لم يقتل الكاريكاتير، بل أعاد إحياءه”.
وأضاف أنه “جعل الناس يقدرون قيمة السخرية البصرية مرة أخرى، لكن تظل اللمسة الإنسانية التي تلتقط التناقضات السياسية والاجتماعية العميقة حكرا على العقل البشري”.
ومع هذا التحديث الجديد من شات جي بي تي فإن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لإنجاز المهام، بل أضحى مرآة فنية تعكس الواقع بلمسة من السخرية الذكية.
ونجاح شات جي بي تي في غزو عالم الكاريكاتير يثبت أن المستقبل ليس لمن يملك المعلومة فقط، بل لمن يملك القدرة على فهم “روح الدعابة” الإنسانية وترجمتها إلى فن بصري يجمع بين دقة الخوارزمية وعفوية الموقف.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.
وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.
وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.
وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.
ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.
وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.
وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.
وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.
وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.