كيف يفرض قانون العقوبات طوقا قانونيا على المحتوى المنافي للآداب؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
حدد قانون العقوبات عقوبات صارمة على كل من ينشر أو يتداول محتوى خادش للحياء أو يحرض على الفسق والفجور، سواء عبر الطباعة أو النشر الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المادة 178 من القانون، يُعاقب كل من صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الإيجار أو العرض مطبوعات، مخطوطات، رسومات، صور محفورة أو فوتوغرافية، أو أي محتوى مماثل منافي للآداب العامة، بالحبس لمدة لا تزيد على سنتين وغرامة مالية تتراوح بين 5 و10 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما نصت المادة 178 مكرر (1) على أنه إذا ارتكبت الجرائم المذكورة عبر الصحف، يتحمل رؤساء التحرير والناشرون المسؤولية كفاعلين أصليين بمجرد النشر.
وفي الحالات التي لا يمكن فيها تحديد مرتكب الجريمة، يُعاقب الطابعون والعارضون والموزعون بصفتهم فاعلين أصليين. كما يجوز معاقبة المستوردين والمصدرين والوسطاء إذا ساهموا عمدًا في ارتكاب هذه الجرائم عند وقوعها عبر الصحافة.
ويهدف القانون من هذه العقوبات إلى حماية المجتمع من المحتوى غير الأخلاقي والخادش للحياء العام، وضمان مسئولية جميع الأطراف المشاركة في صناعة أو نشر هذه المواد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون العقوبات قانون العقوبات الصحافة
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
التزكية والأخلاقوأشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
التسرع في الحكم على الآخرينوشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
ونبه على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.