عربي21:
2026-07-23@21:58:41 GMT

رغم الصعاب… تبقى غزة منتصرة!

تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT

يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه على الفلسطينيين في غزة والضفة والغربية.. وفي غزة وَقْعُ العدوان أشدّ لِما عرَفَته من تدمير وتخريب قضى على جميع معالم الحياة طوال السنتين السابقتين. لم يُحقِّق وقف إطلاق النار إلى حد الآن سوى التقليل من العدد اليومي للشهداء، أو التقليل من عدد المواقع التي تُقصَف وتُدمَّر، أما السياسة العدوانية القائمة على الإبادة والتهجير القسري واستخدام التجويع سلاحا ومنع الاتصال بين مُكوِّنات المجتمع الفلسطيني وتفكيكه ومحاولة إدخاله ضمن صراعات بَيْنية قاتلة، مازالت قائمة إلى اليوم إن لم تزدَد، ناهيك عن الحديث عن الجزء الآخر من فلسطين في الضفة الغربية الذي مازال الاحتلال يعمل على ضمه دون توقف، ومازالت عمليات تهجير الفلسطينيين واعتقالهم قائمة يوميا، وآخرها ما حدث جنوب جنين ببلدة عرابة حيث فُرض على أبناء الأرض مغادرة أراضيهم بالقوة لِتعود إليها قوات الاحتلال.



أما في حربه على المقاومة فلم تتوقف عمليات الاغتيال الجبانة بحجة انتهاك وقف إطلاق النار الوهمية كما حدث أول أمس برفح حيث قتل العدو الصهيوني 4 فلسطينيين مُدَّعيا تسللهم عبر الأنفاق وتهديدهم لقواته، وكما حدث ويحدث كل يوم في كل مناطق مدينة غزة إذ يزعم الاحتلال وجود تهديدات على قواته متهما حتى الأطفال لتبرير قتلهم بلا رحمة.
الوجهُ الآخر الأكثر فظاعة، فهو ذلك الحصار المستمِر والتجويع المَنهَجي الذي مازال يُطَبَّق إلى اليوم على غزة
أما الوجهُ الآخر الأكثر فظاعة، فهو ذلك الحصار المستمِر والتجويع المَنهَجي الذي مازال يُطَبَّق إلى اليوم على غزة؛ إذْ برغم اضطرار جيش الكيان إلى قَبول وقف إطلاق النار وقَبول فتح معبر رفح جزئيا لإدخال المساعدات الإنسانية، مازال يُمارس شتى أنواع التضييق لكي تبقي الحال على ما هو عليه انتقاما من هذا الشعب الفلسطيني الصامد الذي رفض التفريط في أرضه وتَحمَّل ومازال يتحمل كافة أشكال الظلم المادي والمعنوي من دون استسلام ولا خضوع ولا تفريط في حقه في تحرير أرضه من المحتل الغاشم.

هذا الشعبُ الأبيّ يعيش اليوم، قُبيل أيام من شهر رمضان المعظَّم، كل صعوبات الحياة، وينبغي علينا عدم نسيانه، ولا نسيان أسراه الذين يَقبعون في سجون الاحتلال، يتعرَّضون لكافة أشكال التعذيب النفسي والجسدي ويُهدَّدون بالإعدام الفوري في أيِّ لحظة يرغب المحتلُّ الغاصب في ذلك.

لقد انتقل العدو من أولوية التدمير والتخريب والقتل المباشر بقوة السلاح إلى أولوية التدمير والتخريب والقتل غير المباشر من خلال الحصار الجائر والتجويع والتضييق وبث الفتن. إن أول ما يسعى إليه اليوم هو محاولته تدمير الروح المعنوية للشعب الفلسطيني برمَّته ولِساكنة غزة بالتحديد، ومحاولة تفكيك بُناه الاجتماعية من خلال منع أيِّ محاولة للعودة إلى حالة التماسك التي كانت قبل العدوان… يُنفِّذ ذلك من خلال مَنع إعادة الإعمار ومَنع دخول البيوت الجاهزة في المرحلة الحالية لِحرمان أهل غزة من الإقامة بأحيائهم المدمَّرة حتى لا يتمكَّنوا من تجديد الروابط الاجتماعية الصلبة كما كانت قبل العدوان. وفي المقام الثاني يأتي التضييق على حياة الناس اليومية بحرمان غالبية السكان من الحصول على مداخيل تساعدهم على مواجهة مصاعب الحياة، أو اقتناء أساسيات الحياة الكريمة.

أغلبُ الأسر في غزة اليوم تستقبل الشهر الفضيل من غير أيِّ موارد مالية وبلا ضروريات الحياة وعلى رأسها الماء والغذاء والصحة…

ومع ذلك تبقى حالة الارتباك والخوف تسود الصهيوني أكثر مما كان عليه قبل العدوان، بات يخشى كل شعوب المنطقة، بل ويخشى كافة شعوب العالم، حتى الشعب الأمريكي ضاق به ذرعا، وبات مَن كانوا بالأمس يفتخرون بعلاقات معه يخشون الحديث عنه. لم يعد هذا الكيان، بعد الجرائم التي ارتكبها في غزة، بقادر على تجميل صورته مرة أخرى. لم يبق لديه سوى سلاح التخويف والتجويع وسلاح التخويف عمره قصير.. معادلات القوة تتغير كل يوم، وغزة وإن كانت تعرف أياما صعبة، غدا هي المنتصرة بإذن الله.

الشروق الجزائرية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال غزة المقاومة الحصار غزة الاحتلال المقاومة الحصار سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مازال ی فی غزة

إقرأ أيضاً:

الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني

الثورة نت /..

ارتفعت الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان، إلى 16562 شخصاً، يشملون 4329 شهيداً و12233 جريحاً، منذ بداية العدوان الصهيوني الأخير في الثاني من مارس الماضي.

وبحسب تقرير إحصائي لوزارة الصحة اللبنانية، نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم الخميس، ارتفعت حصيلة الضحايا خلال الخمسة أيام الماضية بواقع شهيد واحد و6 جرحى.

وذكر التقرير أن عدد الشهداء والجرحى من العاملين في الرعاية الصحية بلغ 135 شهيداً و408 جرحى، وذلك جرّاء 177 اعتداءً من جيش العدو الإسرائيلي على فرق الإسعاف والطواقم الصحية.

ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني غالبيتهم غير مسجلين في مراكز الإيواء.

وفي 18 يونيو الجاري، أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تم التوقيع عليها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. غير أن جيش العدو الإسرائيلي يرتكب خروقات يومية للاتفاق.

 

مقالات مشابهة

  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة