الجامعة العربية: الأمة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الضم وترسيخ الاستيطان الإسرائيلي
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أكدت جامعة الدول العربية أن القرارات التي أقدمت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا تمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسة توسيع وترسيخ الاستيطان الاستعماري وفرض الضم الفعلي غير القانوني لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة التي ألقاها الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير الدكتور فائد مصطفى، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية، حيث أكد أن هذه القرارات تقوض بصورة مباشرة أسس عملية السلام وتقضي فعليًا على حل الدولتين.
وأشار إلى أن القرارات الإسرائيلية شملت توسيع النشاط الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، بما يمس المكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي، ويشكل حلقة متقدمة في مشروع الضم والتوسع وفرض وقائع دائمة بالقوة.
وشدد على أن ما يجري في الضفة الغربية المحتلة يمثل خرقًا مباشرًا للنظام الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مؤكدًا أن استمرار الصمت الدولي يشجع حكومة الاحتلال على المضي في انتهاكاتها وتقويض فرص السلام.
وأوضح أن انعقاد الاجتماع الطارئ يجسد الموقف العربي الثابت الرافض للاستيطان والضم، ويؤكد أن جامعة الدول العربية ستظل صوتًا جامعًا في مواجهة هذه السياسات ومدافعًا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأعرب عن أمل الأمانة العامة في أن يخرج الاجتماع بموقف عربي موحد وخطوات عملية تتناسب مع خطورة المرحلة، وتبعث رسالة واضحة بأن الأمة العربية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الضم وترسيخ الاستيطان ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
جامعة الدول العربيةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: جامعة الدول العربية جامعة الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يقرر توسيع الاستيطان بعد أحداث نابلس.. ذرائع لسياسة مستمرة
قرر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، البدء بمسار لتشريع بؤر استيطانية وإقامة بؤر جديدة في الضفة الغربية، في أعقاب أحداث بلدة تل جنوب غربي نابلس.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان الجمعة، إن رئيس الوزراء ووزير الحرب "اتخذ سلسلة من الإجراءات عقب مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس شمالي الضفة".
ومن بين الإجراءات، البدء بإجراءات لتشريع بؤر استيطانية قائمة وإقامة أخرى جديدة في الضفة الغربية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وأضاف البيان أن نتنياهو وكاتس أمرا جيش الاحتلال بهدم منزل الفلسطيني الذي تتهمه "إسرائيل" بتنفيذ عملية إطلاق النار قرب البلدة.
كما قررا، وفق البيان، تكليف الجيش بجمع السلاح من قرى فلسطينية وصفتها إسرائيل بـ"الإرهابية"، وسحب تصاريح العمل من سكانها، إلى جانب تنفيذ عمليات عسكرية واسعة فيها.
وشملت القرارات أيضا منح القوات الإسرائيلية "حرية العمل" في مدن وبلدات الضفة الغربية بهدف القضاء على ما وصفه البيان بـ"الإرهاب".
ويأتي ذلك بعد ساعات من هجوم شنه جيش الاحتلال ومستوطنون على بلدة تل جنوب غربي نابلس، أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم بجروح حرجة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي المقابل، أعلنت إسرائيل مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار قرب البلدة، قبل أن يفرض جيش الاحتلال حصارا على مدينة نابلس والقرى المحيطة بها، بالتزامن مع انتشار عسكري واسع واستمرار هجمات المستوطنين على عدد من القرى والبلدات غرب وجنوب المدينة.
وخلص تحقيق لجيش الاحتلال إلى إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين في مدينة نابلس لم يكن "مخططا له من فلسطينيين"، وإنما وقع بعد دخول مستوطنين المنطقة دون تنسيق مع الجيش.
واعتبر الجيش دخول المستوطنين إلى المنطقة دون تنسيق مسبق "تصرفا خطيرا"، مؤكدا أنه "لا يحق لأي شخص أن ينفذ ما يريده".
وتشهد الضفة الغربية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تصاعدا في اعتداءات جيش الاحتلال ووالمستوطنين، ما أسفر عن استشهاد 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية.