إسحق أحمد فضل الله يكتب: (والحرب الآن هي)
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
والمجتمع هو شيء مثل الجسم الحي،
والجسم الحي هو خلية مع خلية،
وما يهدم المجتمع هو شيء صغير مع شيء صغير،
شيء صغير مثل حبة الرمال في العين،
ومثل أن يطلب أحدهم من حكومة عطبرة تخصيص ميدان لممارسة المصارعة…. لقبيلته،
والتصديق على هذا الطلب البسيط هو أن يأتي أهل قبيلة أخرى بطلب آخر،
و… و،
والبذرة…. بذرة تكثيف العنصرية والتفرق، تنبت شجرة الحنظل.
(2)
بريطانيا تتهم، وتترافع وتدين، وتحكم بالإعدام على الإسلاميين… وتعلن أنها تعمل على تفكيك الجماعة هذه في السودان، وليس في بريطانيا، لأن الجماعة هذه صنعت الحرب وترفض إيقافها.
ومن الجهد الضائع جدال بريطانيا.. لكن تشرشل يمثل طبع بريطانيا في الجدال.
تشرشل قال:
جدتي تمسك بي لما كنت طفلاً وتشرع في ضربي بتهمة أنني كسرت جرة، وتحت الصراخ أثبت لها أنني لم أكسر الجرة. عندها جدتي تتوقف لحظات وهي تفكر، ثم تقول لي:
صحيح أنك لم تكسرها… لكنك سوف تكسرها.
واستمرت في ضربي.
وجدالنا مع بريطانيا عمن أشعل الحرب شيء سوف يجد الرد التشرشلي هذا.
(3)
ومثله حديثنا مع جهات تنخر السودان الآن.
فالآن شخصيات ترسم لإطلاق حريق بين مجلس السيادة وبين رئيس معروف،
وجهات من مكاتبها الرفيعة تريد أن تمنع وتوقف وتدمر مشروع إعادة الحياة للعاصمة.
وفي أيام حرق الإمارات للسودان، هناك جهات تعشق الإمارات، ولا ينقضي شهر إلا وهم هناك…. تحت الشعور بأنه لا رقابة، وأنه إن رأت رقابة الدولة ما يفعلون فلا مساءلة، وأنه إن كانت مساءلة فلا خطر…. لأنهم في حماية الإمارات و….
(4)
المرحلة التي تتطور الآن للتخريب القادم هي إيقاظ العنصرية في الوسط، والقبلية في الشرق.
وإن كانت الدولة لا ترى فيجب أن تذهب،
وإن كانت ترى وتعجز فيجب أن تذهب،
وإن…. وإن….
وفي الجيش يدوي شعار (ارمِ قدام…. ورا مؤمن)، بينما في الحقيقة ورا ليس مؤمناً،
ورا مثقوب، مخروب، منخوب.
إسحق أحمد فضل الله
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/12 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة عدوان مدني علي العقل لتبرير عدوان الجنجويد2026/02/12 ماساة قحت جنا النديهة2026/02/12 هل أنت مبستن؟2026/02/12 المسغف السوداني في فتيل نظرية الفأر2026/02/12 لماذا فشل الإتحاد الأفريقي والــ”إيغاد” والمنظمات الإقليمية في تحقيق السلام بالسودان؟2026/02/12 الرياضة و السلام2026/02/12شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات د. عثمان أبوزيد يكتب: حرب الكرامة في التعليم التقني 2026/02/11الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.