مسقط- العُمانية

تقبّل حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- بقصر البركة العامر صباح أمس أوراق اعتماد عددٍ من أصحاب السعادة سفراء الدول الشقيقة والصديقة لدى سلطنة عُمان، وهم كل من:

سعادة السفير أحمد محمود الرويضي، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، معتمدًا لدى سلطنة عُمان.

وسعادة السفير مجدي رمضان، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس العماد جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، معتمدًا لدى سلطنة عُمان وسعادة السفير ويجيسينجهي دي الويس، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي رئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، معتمدًا لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفيرة نور العين جبيرة باجا، سفيرة فوق العادة مفوضة من قِبل فخامة الرئيس فيرديناند ماركوس الابن رئيس جمهورية الفلبين، معتمدة لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفير آدم باغودو زكاري، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس باتريس تالون رئيس جمهورية بنين، معتمدًا لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفير ريكاردو سيلفا سانتيستيبان بنزا، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس خوسيه خيري رئيس جمهورية بيرو، معتمدًا لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفير سايمر بالا، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس بيرم بيغاي رئيس جمهورية ألبانيا، معتمدًا لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفير خوسيه أجوير أفيلا، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس سانتياجو بينيا رئيس جمهورية الباراجواي، معتمدًا لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفير محمد إس باري، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس جوليوس مادا بيو رئيس جمهورية سيراليون، معتمدًا لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفير البروفيسور مختار خضر عبده، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس تاي اتسقي سيلاسي رئيس جمهورية أثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، معتمدًا لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفير رومند سارسيرو، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيسة ميريام سبيتري ديبونو رئيسة جمهورية مالطا، معتمدًا لدى سلطنة عُمان. وسعادة السفير إيزاك بيرما سبيولمي، سفيرًا فوق العادة مفوضًا من قِبل فخامة الرئيس يوري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا، معتمدًا لدى سلطنة عُمان.

وخلال لقائهم جلالة السُّلطان المُعظَّم، نقل أصحابُ السعادةِ السُّفراءُ تحيّاتِ قادةِ دولِهم وتمنّياتِهم لجلالتِه بتحقيق المزيد من التقدُّمِ. كما أعربوا عن بالغِ تقديرِهم لتشريفهم بتقديمِ أوراقِ اعتمادِهم لجلالة السُّلطان، مؤكّدين عزمَهم على العملِ الدؤوب لتوطيد علاقاتِ الصداقةِ والتعاونِ بين دولِهم وسلطنةِ عُمان في مختلفِ المجالات، بما يعزز التطلّعاتِ المشتركةَ ويخدمُ مصالحَ الشعبِ العُمانيِّ وشعوبِ دولِهم.

من جانبه، أعرب جلالةُ السُّلطانِ المُعظَّم عن ترحيبه بأصحابِ السعادةِ السُّفراء، مُثمنًا ما نقلوه عن قادة دولهم من تحيات وتمنيات طيبة، مؤكّدًا لهم بأنّهم سيجدون المساندة والدعم من لدن جلالتِه والحكومةِ والشعبِ العُماني، بما يُمكنهم من أداء مهام عملهم بكل يسر.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد معالي السّيد وزير ديوان البلاط السُّلطاني، ومعالي السّيد وزير الخارجية، واللواء الركن قائد الحرس السُّلطاني العُماني، وسعادة رئيس المراسم السُّلطانية، والمرافقان العسكريان لجلالة السُّلطان.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: وسعادة السفیر رئیس جمهوریة

إقرأ أيضاً:

الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني

المراسلات الدبلوماسية تكشف أدبيات وبروتوكولات دهاليز السياسة والحرب. ويكاد يجمع الباحثون أن الإمام المؤسس أحكم بحرفية عالية إدارة العلاقات الدولية وكان يديرها بما ينسجم مع محددات تحفظ السيادة الوطنية وتعلي من شأن العلاقات الاقتصادية بما ينسجم مع الدور السياسي الذي استطاع أن يعيد عُمان لمكانتها الجيوسياسية وقوتها الاقتصادية بفعل موانئها وأسطولها الحربي والتجاري.

من هذا المنطلق لبى الإمام أحمد نداء نجدة البصرة في عام 1775م، بأسطول مهيب قاده ابنه القائد العسكري السيد هلال.

وتتابعت الأحداث في ذلك الميناء الاستراتيجي للمنطقة وحدثت بعض التجاوزات الفردية أثناء إدارة الموقف المتأزم الذي استمر لسنوات كان الدور العُماني فاعلًا وحاضرًا فيه بقوة.

ذلك التجاوز الفردي تمثل في سلوك غير لائق من قبل الوالي العثماني على البصرة مصطفى باشا، حيث رد مساعدات الإمام أحمد التي أرسلها في أسطول يقوده ابنه السيد هلال في عام 1777م، ولأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) أدرك أن هذا التجاوز لا يليق بالجهود التي قدمها العُمانيون في نجدة البصرة ويتطلب اتخاذ موقف من القيادة العليا الممثلة في السلطان، أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ فقد كلَّف هذا التجاوز مصطفى باشا حياته فتم إعدامه بسبب هذا التصرّف الذي يعارض سياسة الخلافة العثمانية ويرقى لأن يكون عصيانًا وخيانة. فجاء في توصيف وثيقة عثمانية مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م): "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". ويشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.

إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة تؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معربًا عن الامتنان بشأن إرساله سفنًا مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظرًا لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".

ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يدعمها من وثائق فقد ردَّ الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم ذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، وأوضح الإمام أحمد في رسالته أيضًا، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيدًا بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).

كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين.

ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصًا على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.

عمومًا توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين، فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب منهم عدم أخذ أموال من الحجاج العُمانيين والحرص على تمكينهم من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 1779م).

كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين العثمانيين والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة. وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، وأبدت عُمان استعدادها لتنسيق الجهود مع الوالي العثماني محمد علي باشا، ويظهر ود وتقارب تلك العلاقات من خلال تنظيم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م.

ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل؛ لهذا حثّت الرسائل المرسلة من الولاة العثمانيين إلى مكتب الصدارة العثماني في القسطنطينية، على ضرورة تقريب السلطان سعيد من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • حكام الإمارات يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان