#سواليف

تمكنت #الأجهزة_الأمنية_المصرية من #إحباط #حفل كان مقررا إقامته اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، تحت اسم ” #يوم_في_جزيرة_إبستين”، وذلك في إشارة إلى جزيرة “إبستين” الواقعة في منطقة الكاريبي، والتي ترتبط بوثائق جرى الإعلان عنها مؤخرا من جانب الحكومة الأميركية.

وألقت وزارة الداخلية القبض على #منظم_الحفل، والذي كان مخططا بأحد الملاهي الليلية في منطقة قصر النيل بمحافظة #القاهرة، وذلك بعد قيامه بتوجيه دعوات عشوائية، وتمويل إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي لحشد أكبر عدد ممكن من المدعوين إلى الحفل.

وأوضح مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة، أن منظم الحفل وجه الدعوات بدون تمييز من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وأبرزها فيسبوك وإكس وتيك توك، وأنفق مبالغ طائلة على تمويل الدعوة لتصل إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص، بهدف تحقيق أرباح كبيرة من تذاكر الحفل.

مقالات ذات صلة بعد الاجتماع في البيت الأبيض: البنتاغون يعلن إرسال حاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط 2026/02/12

وقال، إن الإعلان تضمن إشارات إلى مجانية دخول الحفل بالنسبة للفتيات، وهو ما يحمل في طياته إشارات إلى أن الحفل سيتضمن ممارسات غير أخلاقية، بما يضمن زيادة عدد الحضور إليه، وبالتالي تحقيق مكاسب أكبر.

ولفت إلى أن سيدة تقدمت ببلاغ إلى أجهزة الأمن في مديرية أمن القاهرة، شكت فيه من تضررها من الإعلان الخاص بحفل سيقام تحت عنوان “يوم في جزيرة إبستين”، وهو ما دعا المباحث العامة والإدارة العامة لمكافحة الآداب إلى التحرك على الفور لضبط ناشر الإعلان.

وأضاف: “تحركت الأجهزة الأمنية بالمديرية بالتنسيق مع الإدارات العامة المختصة في وزارة الداخلية، وتمكنت من ضبط منظم الحفل، على خلفية عدم ملائمة مسمى الحفل، بالإضافة إلى غموض الإجراءات التنظيمية له، وهو ما يستدعي التدخل لمنع أي ممارسات تخالف القانون”.

وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة، قال المصدر الأمني إن الحفل لم تتم إقامته بالفعل، وبالتالي الإجراءات استباقية في هذه الحالة، إذ جرى ضبط منظم الحفل، وهو يعمل في مجال تنظيم الحفلات، وتوجيه تهمة تنظيم فعالية دون تراخيص، والتنسيق مع كل الجهات لمنع إقامة الحفل نفسه.

من جانبه، أشاد الخبير الأمني العميد سامح عز العرب بالتحركات الأمنية الاستباقية لإحباط الحفل قبل إقامته، مؤكدا على أن مهمة وزارة الداخلية لا تقتصر على ضبط المجرمين، بل تحقيق الأمن المجتمعي من خلال منع أي ممارسات أو لقاءات تحدث خارج إطار القانون.

وشدد، على أهمية التعامل مع الإعلانات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تتحول إلى فعاليات على أرض الواقع، لأن تفعيل دور الحماية من صميم عمل الأجهزة الأمنية، وهو ما تحقق في هذه الواقعة بشكل سريع.

وأشار عز العرب إلى خطورة هذا الحفل في حالة إقامته، فالمسمى -رغم أنه دعائي بشكل واضح- قد يشجع البعض من الحضور على محاكاة ما تنشره الصحف هذه الأيام عما كان يحدث في جزيرة “إبستين” من استغلال للفتيات، خاصة أن الإعلان أكد دخول الفتيات مجانا.

كما حذر من خطورة وجود مثل هذه الفعاليات في وسط العاصمة القاهرة، فهو يمثل تحديا لسيادة القانون وللأخلاقيات العامة، لذلك، فإن إحباطه وضبط القائم على التنظيم -حتى ولو واجه تهمة عدم ترخيص الحفل فقط- أفضل من إقامته وإضعاف هيبة القانون الذي يحمي المجتمع.

بدوره، يوضح المدير التنفيذي للمكتب العام للمحاماة، المستشار القانوني السيد علي الصعيدي، المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن القانون المصري حدد شروطا لتنظيم أي حفلات، بداية من الإجراءات والتراخيص، وصولا للمسموحات والممنوعات.

وأكد، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن القانون فرض عقوبات على من يخالف هذه الشروط، ويتشدد القائمون على تنفيذ القانون في هذه الشروط، نظرا لانتشار الحفلات الخاصة مؤخرا، والتي ينظمها الشباب أو الشركات خارج الإطار القانوني المسموح به.

وتابع: “في حالتنا هذه، كان من المنتظر أن يقوم منظم الحفلات -التي جرى القبض عليه- بتنظيم الحفل بداية من تأجير ملهى ليلي وتجهيزه وطباعة التذاكر التي ستكون أسعارها فلكية بالطبع، مرورا بتوفير الخصوصية ومنع التصوير والنشر، وصولا إلى الأمور غير الأخلاقية”.

وبحسب المستشار القانوني المصري، فقد تجاهل منظم الحفل كل الشروط التي يفرضها القانون، بداية من الحصول على التراخيص الخاصة من المصنفات الفنية، والتصاريح الأمنية، وتصاريح الجهات المشرفة على الملاهي الليلية، وتصاريح الحي، أي أن هناك أكثر من 4 مخالفات.

وفيما يتعلق بتسمية “ليلة في جزيرة إبستين”، قال الصعيدي إن الاسم أثار حفيظة الكثيرين، لكن لا يمكن المحاسبة عليه، أولا لأنه لا يحمل دلالة مباشرة على أي شيء، وثانيا لأن الحفل لم يقم بالفعل، وبالتالي فإن كل التوقعات الخاصة بحدوث أمور تخالف القانون، لم تتحقق أصلا.

وتوقع المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن يتم الإفراج عن منظم الحفل بعد دفع غرامة كبيرة، خاصة أن التحرك الأمني استبق تنظيم الحفل واستهدف منعه، والجرائم التي أرهبت الشاكين لم تحدث، وبالتالي فإن الاتهامات التي سيواجهها لا تتعدى عدم الحصول على تراخيص.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الأجهزة الأمنية المصرية إحباط حفل يوم في جزيرة إبستين منظم الحفل القاهرة فی جزیرة إبستین منظم الحفل وهو ما

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • داودي: 94.81 بالمائة من حاملي البكالوريا أكدوا تسجيلاتهم الجامعية
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.