دلياني: دولة الإبادة تتبنى استراتيجية عسكرية تقيس النجاح بمقدار الدم والدمار
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
قال ديمتري دلياني ، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن "دولة الإبادة الإسرائيلية" تتبنى استراتيجية عسكرية تقيس "النجاح" بمقدار الدماء المراقة والدمار المادي، وأوضح أن الوقائع الميدانية والأرقام تكشف فشلاً بنيوياً في عقيدتها العسكرية، التي تروج لجرائمها تحت ستار "الدفاع عن النفس"، بينما تستند في جوهرها إلى التطهير العرقي وإحكام الهيمنة الاستعمارية، دون أن تحقق أي استقرار أمني كما تعد مجتمعها باستمرار.
وأكد القيادي الفتحاوي، أن الدمار الشامل في غزة يعد الهدف الجوهري لعقيدة إسرائيلية تقيّم "الإنجاز" بحجم الخراب الذي تُحدثه. فمنذ السابع من تشرين الأول 2023، ألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي ما يقارب 70,000 طن من المتفجرات على قطاع محاصر، ما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بنحو 70% من الوحدات السكنية. كما سجلت وكالات الأمم المتحدة تهجيراً قسرياً لما يزيد عن 1.9 مليون فلسطيني من اصل 2.3 مليون غزّي، أكثر من نصفهم أطفال، فيما بلغ عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الكارثي، وفق التصنيف المرحلي، أكثر من 1.1 مليون إنسان.
ولفت دلياني إلى أن هذا المسار الدموي هو استمرار لعقيدة "جز العشب" او "الارض المحروقة" الفاشلة، حيث أزهقت ما تسمى "عملية الرصاص المصبوب" في 2009 أرواح 1,400 مدني فلسطيني، ورفعت "عملية الجرف الصامد" في 2014 عدد الشهداء المدنيين إلى 2,200، وألحقت أضراراً مادية قيمتها 6 مليارات دولار. وبعد كل مجزرة، يعلن القادة الإسرائيليون تحقيق النصر، لتظهر تقاريرهم الأمنية الداخلية استمرار النضال الفلسطيني وتعاظم قدراته. وأكد أن تكرار العدوان نفسه بدرجات مختلفة هو أقوى دليل على العجز الكامل عن فرض السيطرة الاسرائيلية على شعبنا.
واختتم دلياني بالقول إن الفشل الاستراتيجي الاسرائيلي هو حصيلة رقمية قاطعة. فمن يدّعي تحقيق ما يسميه ب "الردع" ثم يلجأ إلى الإبادة المتكررة وجرائم الحرب المتواصلة، يقرّ فعلياً بفشله وعجزه. وأضاف أن الأمن الحقيقي والاستقرار الدائم يبدآن بإنهاء المشروع الاستعماري الإسرائيلي، وتمكين شعبنا الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في الحرية وتقرير المصير.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري تيار الإصلاح الديمقراطي حركة فتح دولة الإبادة الإسرائيلية استراتيجية عسكرية
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
حذرت رشا أبو ضرغم، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، من التدهور المتسارع الذي تشهده الأوضاع الإنسانية في البلاد، مؤكدة أن الأزمة تجاوزت تداعيات النزوح لتتحول إلى أزمة أمن غذائي واسعة النطاق تهدد ملايين المواطنين.
وأوضحت أن أحدث تحليلات الأمن الغذائي كشفت أن نحو 1.24 مليون شخص في لبنان يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2026، وهو ما يمثل قرابة ربع سكان البلاد، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الأزمة.
ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائيةوأشارت إلى أن المواد الغذائية لا تزال متوفرة في الأسواق بمختلف المناطق، إلا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للأسر اللبنانية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة لدى الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تضررت نتيجة النزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
تحذيرات من تفاقم الأزمةوأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن استمرار التدهور الاقتصادي والمعيشي يهدد بمزيد من الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، ما قد يؤدي إلى اتساع دائرة المحتاجين للمساعدات الغذائية خلال الفترة المقبلة.
دعوة لتدخل إنساني عاجلواختتمت أبو ضرغم تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية وتقديم الدعم العاجل للفئات الأكثر احتياجًا، للحد من تداعيات الأزمة الغذائية ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان.