قفزة جديدة في أسعار النفط.. ماذا يحدث في الأسواق العالمية؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات رغم استمرار القلق بشأن فائض المعروض العالمي.
وصعد خام «برنت» بنسبة 0.9% ليغلق عند 69.40 دولارًا للبرميل، فيما تجاوز خام «غرب تكساس» الوسيط مستوى 64 دولارًا، مدعومًا بعوامل سياسية واقتصادية عززت تحركات السوق خلال تعاملات اليوم.
وفي السياق ذاته، أوضح فرانسيسكو بلانش، رئيس أبحاث السلع الأولية في «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش»، : «النفط حالياً وبقية مجمع السلع، تهيمن عليه ثلاثة أمور: التوترات السياسية، والتجارة، والتكنولوجيا»، مضيفًا: «بالتأكيد، في الوقت الراهن، تمثل التوترات السياسية القوة الدافعة الرئيسية التي تدفع النفط نحو الحد الأعلى من نطاق تداوله هذا العام».
كما أدى تقرير «وول ستريت جورنال» إلى محو الخام خسائره السابقة بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه أصر على استمرار المحادثات مع إيران خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يدفع نتنياهو نحو تقليص واسع للأنشطة العسكرية لإيران في المنطقة.
كما تلقّت السلعة دعماً في وقت سابق بعد أن عززت بيانات قوية للوظائف في الولايات المتحدة آفاق أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما أكده كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين في "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy) إن «سوق عمل مرنة تدعم الطلب على وقود النقل والبتروكيماويات وتوليد الكهرباء، ما يقلص المخاطر الهبوطية على الاستهلاك الأميركي، في وقت أصبح المزاج الاقتصادي الكلي أكثر حذراً»، مضيفًا أن الأرقام القوية تعد إشارة إلى أن «صورة الطلب آخذة في التماسك».
اقرأ أيضاًمنظمة «أوبك» تبقي توقعات الطلب العالمي على النفط عند 1.4 مليون برميل يوميا
ارتفاع أسعار النفط عالميًا بفعل التوترات الجيوسياسية ومخاوف الإمدادات
الباحث عبد الحافظ رشاد العليمي يحصل على درجة الدكتوراه عن رسالته «دور التحول الرقمي في تطوير قطاع النفط والغاز اليمني»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسعار النفط السلع الأولية النفط خام برنت خام غرب تكساس دونالد ترامب أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا
أنقرة (زمان التركية)- سلّط بنك “مورجان ستانلي” الضوء في أحدث تقاريره الاقتصادية على التداعيات السلبية لتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط، مؤكداً أن هذه التطورات تشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد التركي.
وبحسب البنك، تصنف تركيا إلى جانب جنوب إفريقيا ومصر وإسرائيل ضمن أكثر دول منطقة (وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا) تأثراً بالأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
وأوضح التقرير أن الارتفاع الراهن في تكاليف الطاقة يهدد بشكل مباشر جهود البنك المركزي التركي في مكافحة التضخم، ويعرقل مسار خفضه المخطط له.
وفي هذا السياق، أشار خبراء البنك عشية اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب يوم الخميس إلى أن الضغوط المتزايدة على التكاليف قد تؤدي إلى إرجاء بدء دورة خفض أسعار الفائدة.
كما حذر التحليل من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وعودة الضغوط على سعر صرف الليرة التركية، وتراجع الشهية العالمية للمخاطرة، فضلاً عن قوة الطلب المحلي مقارنة بالتوقعات، قد لا يقتصر أثرها على تأخير الخفض الأول لأسعار الفائدة فحسب، بل قد يتعداه إلى نشوء حاجة لفرص تشديد نقدي جديد (رفع أسعار الفائدة).
وفي مقابل هذه السيناريوهات المحفوفة بالمخاطر، حدد محللو “مورغان ستانلي” الاشتراطات الكفيلة بالانتقال إلى مسار أكثر تيسيراً؛ إذ أكدوا أن لجوء البنك المركزي التركي إلى خفض مبكر أو أكثر عدوانية لأسعار الفائدة يظل مرهوناً بتسارع تباطؤ اتجاه التضخم الشهري، وتحقيق استقرار تام في سوق الصرف، إلى جانب تسجيل تباطؤ أكثر وضوحاً في معدلات النمو الاقتصادي، وهي العوامل التي من شأنها إتاحة هامش أكبر للمناورة ودعم دورة تيسير نقدي أكثر عمقاً.
Tags: اقتصادالتضخم في تركياتركيادولارليرةمورغان ستانلي