الجزيرة:
2026-06-02@21:49:20 GMT

البواسير.. متى يصبح التدخل الجراحي ضرورة؟

تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT

البواسير.. متى يصبح التدخل الجراحي ضرورة؟

تمثل البواسير مشكلة صحية شائعة تسبب آلاما مزعجة وإحراجا كبيرا للمصابين بها، لا سيما عند تفاقم الأعراض. فمتى يصبح العلاج الجراحي الخيار الأنسب؟

أوضحت الجمعية الألمانية لجراحة القولون والمستقيم أن قرار اللجوء إلى الجراحة يعتمد بالدرجة الأولى على حجم البواسير وشدة الأعراض المصاحبة لها، مشيرة إلى أن التدخل الجراحي يعد ضروريا في المراحل المتقدمة من المرض.

4 درجات للبواسير

يصنف الأطباء البواسير إلى 4 درجات، وتكون الجراحة مطلوبة عادة في الدرجة 3 أو 4. وتتميز هاتان المرحلتان ببروز البواسير خارج فتحة الشرج أثناء التبرز أو عند بذل مجهود بدني، مع عدم عودتها تلقائيا إلى الداخل.

وتكون الأعراض في هذه المراحل أكثر شدة وتكرارا، ما يسبب معاناة واضحة للمريض، الأمر الذي يجعل الجراحة خيارا علاجيا مباشرا دون الحاجة إلى تجريب وسائل علاجية أخرى.

متى تؤجل الجراحة؟

وقبل اتخاذ قرار الجراحة، يشدد الأطباء على ضرورة تقييم الحالة الصحية العامة للمريض، إذ قد تشكل بعض العوامل خطرا متزايدا أثناء العملية، ما يستدعي تأجيلها أو تجنبها.

يحتاج المريض بعد جراحة البواسير إلى متابعة طبية دقيقة لتعزيز التئام الجروح وتخفيف الأعراض (شترستوك)موانع محتملة للتدخل الجراحي

تشمل الحالات التي قد تعارض إجراء جراحة البواسير:

 الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة  نقص المناعة الخلقي أو المكتسب  اضطرابات التمثيل الغذائي الحادة  زيادة خطر النزيف، خاصة لدى من يتناولون أدوية تمنع تكتل الصفائح الدموية

كما لا ينصح عموما بإجراء جراحة البواسير أثناء الحمل، حتى في الحالات الشديدة، إذ يفضل اللجوء أولا إلى العلاجات التحفظية، ولا تجرى الجراحة إلا عند فشل هذه الوسائل.

رعاية ما بعد الجراحة

يحتاج المريض بعد جراحة البواسير إلى متابعة طبية دقيقة لتعزيز التئام الجروح وتخفيف الأعراض.

ويعد النزيف الطفيف، وإفرازات الجرح، والشعور بوجود جسم غريب، إضافة إلى الألم، من الأعراض الشائعة خلال الأسابيع الـ4 الأولى بعد العملية.

إعلان

ولتخفيف الألم، يمكن استخدام مسكنات مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية كالإيبوبروفين، إلى جانب مراهم موضعية تحتوي على نترات الجليسيريل أو حاصرات قنوات الكالسيوم، التي تسهم في تقليل الألم بشكل ملحوظ.

كما ينصح بالحفاظ على ليونة البراز لتجنب الألم أثناء التبرز، وقد يتطلب ذلك استخدام أدوية ملينة لفترة قصيرة، إلى جانب الإكثار من شرب السوائل وتناول الألياف مثل قشور السيليوم.

ويؤكد الأطباء أن السيطرة الجيدة على الألم تسرع التعافي وتسهل العودة إلى الحياة اليومية بعد جراحة البواسير.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟

 

 

د. سلطان العيسائي

أصبحت الحوكمة أحد المفاهيم المحورية في بناء المؤسسات الحديثة، لما تُمثله من إطارٍ يعزز كفاءة الأداء، ويرسّخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات بما يحقق الاستدامة المؤسسية والتنموية. وفي ضوء التحولات الإدارية والاقتصادية المتسارعة، برز الاهتمام بالحوكمة بوصفها أداةً استراتيجية لرفع كفاءة الدول وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وبناء الثقة المؤسسية. ومن هذا التوجه، جاء إدراج الحوكمة ضمن المحاور الرئيسة في رؤية "عُمان 2040"، بما يعكس التوجه نحو ترسيخ الإدارة القائمة على الكفاءة والاستدامة والفاعلية المؤسسية.

وفي البيئة العمانية، لا يمكن النظر إلى الحوكمة بوصفها خيارًا إداريًا يمكن الأخذ به أو تجاوزه، بل باتت ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة القادمة، وما تتطلبه من رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز جودة الخدمات، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والإدارية والاجتماعية، فالدول الحديثة لم تعد تُقاس فقط بحجم مواردها، وإنما بقدرتها على إدارة تلك الموارد بكفاءة وفاعلية واستدامة.

وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" هذا التوجه من خلال التركيز على مبادئ الحوكمة المؤسسية، والشفافية، والمساءلة، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وتحسين جودة الأداء المؤسسي، كما ارتبطت الحوكمة في الرؤية بمستهدفات تتعلق بتحسين التنافسية العالمية، وجذب الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز النزاهة المؤسسية.

وتشير العديد من المؤشرات الدولية إلى وجود علاقة مباشرة بين تطبيق الحوكمة وتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار المؤسسي، فوفقًا لتقارير البنك الدولي المتعلقة بمؤشرات الحوكمة العالمية، فإن الدول التي تحقق مستويات مرتفعة في الشفافية والمساءلة وسيادة القانون غالبًا ما تتمتع بمعدلات أعلى في جودة الخدمات العامة، والاستقرار الاقتصادي، وجاذبية الاستثمار. إلى جانب ذلك، فإن تقارير التنافسية العالمية تُظهر أن كفاءة المؤسسات تُعد من أهم العوامل المؤثرة في تقدم الدول اقتصاديًا وتنمويًا.

وعلى المستوى المحلي، شهدت سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية خطوات متقدمة في تطوير منظومة الحوكمة، سواء من خلال تحديث التشريعات، أو إعادة هيكلة بعض المؤسسات، أو التوسع في التحول الرقمي، أو تعزيز الرقابة المالية والإدارية، كما برز الاهتمام بتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع الإجراءات، وتطوير الخدمات الإلكترونية، بما يعكس توجّهًا واضحًا نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة.

وفي قطاع التعليم العالي، تبرز الحوكمة الجامعية بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لتطوير الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحقيق التوازن بين الاستقلالية المؤسسية والمسؤولية التنظيمية، فضلًا عن ذلك، فإن جودة الجامعات لم تعد تُقاس بمخرجاتها التعليمية فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومات إدارية فاعلة تستند إلى أسس الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في رفع الكفاءة المؤسسية وتحقيق الاستدامة والتنافسية.

وتسهم الحوكمة بصورة مباشرة في بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع، وهي قضية جوهرية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، فكلما ارتفعت مستويات الوضوح والمساءلة والعدالة في اتخاذ القرار، زادت ثقة الأفراد بالمؤسسات، وارتفعت مستويات الرضا والاستقرار المؤسسي.

ومن جانب آخر، فإن غياب الحوكمة أو ضعف تطبيقها يؤدي غالبًا إلى تضارب الصلاحيات، وضعف الكفاءة، وهدر الموارد، وبطء اتخاذ القرار، وهي تحديات قد تؤثر بصورة مباشرة على جودة الأداء والتنمية، ومن هذا المنطلق؛ تُشكّل الحوكمة إطارًا تنظيميًا يهدف إلى ضبط العلاقة بين الصلاحيات والمسؤوليات؛ لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ورفع مستوى الفاعلية والشفافية في بيئة العمل.

إن التحولات الوطنية الكبرى التي تشهدها سلطنة عُمان تجعل من الحوكمة ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، فنجاح الرؤى الوطنية لا يعتمد فقط على وضوح الخطط، بل على وجود مؤسسات قادرة على التنفيذ بكفاءة، واتخاذ القرار بفاعلية، وإدارة الموارد وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.

وعليه، فإن السؤال اليوم لم يعد: هل نحتاج إلى الحوكمة؟ بل كيف يمكن تعميق ثقافة الحوكمة وتحويلها إلى ممارسة مؤسسية يومية تُسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة، ومؤسسات أكثر قدرة على التكيف والاستدامة، ودولة أكثر جاهزية للمستقبل.

مقالات مشابهة

  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • بروفايل.. مودريتش يقاوم آلام الجراحة للحاق بكتيبة كرواتيا في المونديال
  • رفضت إجراء الجراحة.. أمينة خليل تروي تفاصيل عدم خضوعها لعملية تجميل في انفها
  • إنجاز جديد بمستشفى السنبلاوين العام.. إنقاذ قدم مريض من البتر بتقنية القسطرة العلاجية والدعامات
  • بشير التابعي: ليس من حق أحد التدخل أو الحديث عن قائمة المنتخب
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع