واشنطن تسعى لزيادة كبيرة في إنتاج نفط فنزويلا
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تعهد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بالدفع نحو "زيادة كبيرة" في إنتاج النفط الفنزويلي، عقب محادثات أجراها في كاراكاس مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي أعربت بدورها عن تطلعها إلى إقامة "شراكة مثمرة على المدى الطويل" مع واشنطن.
وقال رايت -عقب اللقاء الذي عُقد في القصر الرئاسي- إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تحسن جودة حياة "كل الفنزويليين"، مؤكدا أن الحظر النفطي المفروض على البلاد "انتهى عمليا".
وشدد الوزير على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "ملتزم بإحداث تحول جذري" في العلاقات مع كاراكاس.
وتُعد هذه الزيارة الأرفع مستوى لمسؤول من إدارة ترمب منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة في كاركاس مطلع يناير/كانون الثاني الماضي.
ونشرت السفارة الأمريكية صورة لرايت في مطار مايكيتيا الدولي برفقة القائمة بأعمال السفارة لاورا دوغو، مؤكدة أن القطاع الخاص الأمريكي سيؤدي دورا أساسيا في تعزيز قطاع النفط الفنزويلي وتحديث شبكة الكهرباء وإطلاق قدرات الطاقة للبلاد.
وشارك في الاجتماع مع رودريغيز -التي تتولى أيضا حقيبة النفط- رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية هيكتور أوبريغون، والممثل الدبلوماسي لفنزويلا لدى الولايات المتحدة فيليكس بلاسينسيا، وفق ما أعلنه وزير الاتصالات الفنزويلي ميغيل بيريز بيريلا.
ومن المقرر أن يزور رايت لاحقا حقولا نفطية في البلاد، في إطار مساع لوضع جدول أعمال "بناء ومفيد" للعلاقات الثنائية، بحسب ما ذكرت شركة النفط الوطنية الفنزويلية.
ومن المتوقع أن يجتمع رايت هذا الأسبوع مع مسؤولين تنفيذيين من شركات منها شيفرون وريبسول الإسبانية.
وذكرت مصادر أنه من المتوقع أيضا أن يظل هناك حتى غد الجمعة ويلتقي مع شركات السلع الاستهلاكية المحلية قبل أن يزور بتروبيار، أكبر مشروع نفطي تشغله شيفرون وشركة بتروليوس دي فنزويلا الحكومية.
تشكيل أسواق الطاقة العالميةووفقا توماس أودونيل المحلل المتخصص في الجغرافيا السياسية للطاقة، تعكس زيارة رايت اهتماما أمريكيا طويل الأمد بالنفط الفنزويلي مع سعي واشنطن إلى إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية والضغط على روسيا.
إعلانوقال إن إدارة ترامب تجاوزت مرحلة فصل فنزويلا عن نفوذ روسيا والصين إلى السعي لتحقيق "مبدأ هيمنة الطاقة الأمريكية" الذي بوسعه تمكين الولايات المتحدة من عرقلة تدفق النفط الروسي إذا تطلبت الظروف الجيوسياسية ذلك.
استثمار مليارات الدولارات
وكان ترمب قد أكد أن شركات النفط الأمريكية ستستثمر "مليارات الدولارات" لإحياء صناعة النفط والغاز المتدهورة في فنزويلا بعد سنوات من نقص الاستثمار وسوء الإدارة، مضيفا أن بلاده "ستبيع الكثير من النفط" مع تحقيق أرباح للطرفين.
كما أشار ترمب إلى أن الهند قد تتجه لشراء النفط من فنزويلا بدلا من إيران، معربا عن ترحيبه بإمكانية إبرام الصين اتفاقا مماثلا.
وتنتج فنزويلا حاليا نحو 1.2 مليون برميل يوميا من النفط، بعد أن كان الإنتاج قد تراجع من نحو 3 ملايين برميل في مطلع الألفية إلى قرابة 350 ألف برميل عام 2020.
وعدلت كاراكاس مؤخرا قانون المحروقات تحت ضغط أمريكي لفتح المجال أمام الاستثمار الخاص، فيما واصلت واشنطن رفع العقوبات تدريجيا لتسهيل دخول الشركات الأمريكية إلى مختلف مراحل سلسلة إنتاج النفط، من الاستخراج حتى التكرير والتخزين.
ورغم هذا الانفتاح، لا تزال تحديات الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية وكلفة إعادة تأهيل البنية التحتية تشكل عقبات رئيسية أمام عودة شركات النفط الكبرى للاستثمار على نطاق واسع في فنزويلا، ما يجعل مسار التعافي النفطي مرهونا بتطورات البيئة السياسية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
إيران – أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، امس الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الأمريكية على إيران منذ 27 يونيو 2026.
وقال رئيس مركز العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبورK في منشور عبر منصة شركة “إكس”، إن عدد القتلى جراء الغارات الجوية الأمريكية التي بدأت في 27 يونيو بلغ 55 شخصا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 629.
وأفاد حسين كرمانبور بأنه من بين المصابين 46 امرأة و24 طفلا ومراهقا دون سن 18 عاما، ومن بين الضحايا 6 نساء و3 أطفال ومراهقون دون سن 18 عاما.
وأشار في تدوينته إلى أنه وحتى الآن، أجريت 52 عملية جراحية ولا يزال 36 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.
ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
المصدر: RT