تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعضوة الكونغرس عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر، بعد هجوم جديد شنه ترامب على الجالية الصومالية في الولاية، واصفا عمر بأنها "عضوة كونغرس مزيفة"، ومتهما اللاجئين الصوماليين بالتسبب في أضرار اقتصادية و"اختراق" المجتمع الأمريكي.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة أجراها على قناة "فوكس بزنس" الأربعاء٬ مع الإعلامي لاري كادلو، تحدث فيها عن ولاية مينيسوتا، ووجّه اتهامات مباشرة للجالية الصومالية هناك، زاعما أن وجودهم ألحق ضررا بالولاية.



ترامب:  "عضوة كونغرس مزيفة"
وخلال المقابلة، قال ترامب إن اللاجئين في مينيسوتا تسببوا في أضرار كبيرة، مضيفا: "القادمون من الصومال تدفقوا إلى هنا. أنتم ترون ما فعلوه ببلدنا. لقد تسللوا إلى الداخل ومعهم تلك العضوة المزيفة في الكونغرس (إلهان عمر)، وما يفعلونه سيئ للغاية".

كما زعم ترامب أن ولاية مينيسوتا شهدت ما وصفه بـ"احتيال وفساد لا يقل عن 19 مليار دولار" في قطاعات بينها الصحة وغيرها، متعهدا بأن إدارته ستعمل على تتبع "جذور هذه الملفات" والكشف عن تفاصيلها.


إلهان: "يحاول صرف الأنظار عن علاقته بإبستين"

من جهتها، ردت إلهان عمر، وهي سياسية أمريكية ديمقراطية ذات توجه يساري ومن أصول صومالية، على تصريحات ترامب عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعادت نشر مقتطف من المقابلة، وأرفقته بتعليق شديد اللهجة تضمن إشارة مباشرة إلى قضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين المتهم بتأسيس شبكة استغلال جنسي بالأطفال واتجار بالبشر.

The leader of the Pedophile Protection Party is trying to deflect attention from his name being all over the Epstein files.

At least in Somalia they execute pedophiles not elect them. https://t.co/xC3Ype3zXI — Ilhan Omar (@IlhanMN) February 10, 2026
وقالت عمر في ردها: "زعيم (حزب حماية الأطفال المعتدى عليهم) يحاول صرف الانتباه عن حقيقة أن اسمه موجود في كل ملفات إبستين. على الأقل في الصومال لا يتم انتخاب المعتدين على الأطفال، بل يعدمون".

ويستند هجوم عمر إلى واحدة من أكثر القضايا حساسية التي لاحقت ترامب على مدار مسيرته السياسية، وهي علاقته السابقة بإبستين، الذي أثارت قضيته جدلا واسعا في الولايات المتحدة وخارجها.

وبحسب ما تداوله منتقدو ترامب، فإن وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية ضمن ملف قضية إبستين تضمنت ورود اسم ترامب "آلاف المرات"، إلا أن التقرير ذاته الذي أعده مسؤولون في إدارة ترامب٬ يشير إلى أنه لا توجد أدلة ملموسة حتى الآن تثبت تورطه المباشر أو تدينه قانونيا٬ وهو ما يشكك فيه العديد من أعضاء الكونغرس.

وتعتبر عمر أن الهجوم المتكرر الذي يشنه ترامب على الصوماليين، ومحاولاته تصويرهم كتهديد داخلي، يأتي في إطار ما تصفه بـ"محاولة التغطية" على الجدل المتجدد حول علاقته السابقة بإبستين.

كما لفت منتقدو ترامب إلى أن هذا التصعيد ضد مينيسوتا يأتي في وقت حساس، إذ يذكرون بأن شخصين قتلا هذا العام في الولاية على يد قوات أمن مرتبطة بترامب.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ترامب مينيسوتا إلهان مينيسوتا ترامب إلهان ابستين المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلهان عمر

إقرأ أيضاً:

سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»

تشهد الولايات المتحدة واحدة من أبرز محطات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يتوجه الناخبون في ست ولايات رئيسية إلى صناديق الاقتراع في سباقات تعتبر مفصلية في تحديد شكل المنافسة على الكونغرس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وتجري هذه الانتخابات في ولايات كاليفورنيا وآيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، في استحقاق انتخابي واسع يرسم ملامح المرشحين النهائيين الذين سيتنافسون على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، وسط احتدام سياسي متصاعد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل المنافسة على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، حيث يسعى الديمقراطيون إلى كسر الأغلبية الجمهورية الحالية، بينما يعمل الجمهوريون على تعزيز سيطرتهم البرلمانية، إذ يهيمنون حاليًا على 53 مقعدًا مقابل 45 للديمقراطيين، مع احتفاظهم بـ22 مقعدًا مطروحًا للانتخابات مقابل 13 للديمقراطيين.

وتلعب الانتخابات التمهيدية دورًا محوريًا في تحديد أسماء المرشحين النهائيين في خمسة من سباقات مجلس الشيوخ، ما يجعل نتائج الثلاثاء نقطة تحول في مسار الصراع السياسي داخل واشنطن.

في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى ولاية آيوا باعتبارها ساحة المعركة الأبرز، بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، ما فتح الباب أمام سباق مفتوح يمنح الديمقراطيين فرصة نادرة لمحاولة قلب المعادلة في ولاية لطالما مالت لصالح الجمهوريين.

وتحاول شخصيات ديمقراطية مثل جوش توريك وزالك والز استثمار هذا التحول، في ظل تراجع نسبي في شعبية الحزب الجمهوري داخل بعض المناطق الريفية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات اقتصادية مرتبطة بالحروب التجارية وأزمة القطاع الزراعي في الولاية.

أما في كاليفورنيا، فتبرز ملامح ما يوصف بـ”التمرد الجيلي” داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه عدد من النواب المخضرمين تحديات من مرشحين شباب مدعومين بتمويل متزايد، في مؤشر على صراع داخلي بين الجيل التقليدي والجناح الجديد داخل الحزب.

وفي نيوجيرسي، تتجه المنافسة التمهيدية إلى اختبار داخلي بين الجناح التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي، في ظل سيطرة شبه كاملة على معظم الدوائر، لكن مع احتدام صراع النفوذ السياسي داخل الحزب نفسه.

على الجانب الآخر، تبدو ولايات مونتانا وداكوتا الجنوبية أقرب إلى الاستقرار السياسي لصالح الجمهوريين، مع توقعات محدودة بتغيرات في خريطة التمثيل، بينما تشهد نيومكسيكو سباقات تميل بوضوح لصالح الديمقراطيين في معظم المناصب المطروحة.

وتتزامن هذه الانتخابات مع جدل سياسي أوسع في الولايات المتحدة، يتضمن ملف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل تداعيات اقتصادية أبرزها التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضيف بعدًا إضافيًا للتنافس الانتخابي.

ويرى مراقبون أن نتائج هذه الجولة التمهيدية لن تحدد فقط أسماء المرشحين، بل ستكشف أيضًا عن مستوى التماسك داخل الحزبين، وقدرة الديمقراطيين على استعادة الزخم في الولايات المتأرجحة، مقابل سعي الجمهوريين لتثبيت تفوقهم قبل معركة نوفمبر.

وبينما تبدو بعض السباقات محسومة نظريًا، فإن المؤشرات السياسية تؤكد أن انتخابات الثلاثاء تمثل اختبارًا مبكرًا لمزاج الناخب الأميركي، وقدرته على إعادة تشكيل ميزان القوى في الكونغرس خلال واحدة من أكثر الدورات الانتخابية حساسية في السنوات الأخيرة.

هذا وتُعد الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة مرحلة حاسمة في تحديد مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري قبل الانتخابات العامة.

وغالبًا ما تعكس هذه الانتخابات اتجاهات الرأي العام داخل الأحزاب، وتكشف عن التحولات في القواعد الانتخابية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد السيطرة على الكونغرس.

مقالات مشابهة

  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • تقديرًا لجهودهم.. رئيس جامعة بنها يصرف مكافأة إجادة لمنتسبي الجامعة
  • الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس
  • أحمد الخميسي مستمر مع السيب.. وبهلا يجدد عقود أربعة لاعبين
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • وكيل صحة الإسكندرية يجدد الثقة لمديري المستشفيات و يؤكد مواصلة التطوير والارتقاء بالخدمات الصحية
  • الصين: مناقشات عسكرية «صريحة وبناءة» مع الجانب الأمريكي في هاواي
  • اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد