الرياضة النسائية وحاملو صفات الجنسين: أين يقف الجدل؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يولد حاملو صفات الجنسين بخصائص جنسية جسدية أو بيولوجية لا تنطبق عليها التعريفات المعتادة للذكور أو الإناث، مثل البنية الجنسية، أو الأعضاء التناسلية، أو الأنماط الهرمونية و/أو أنماط الكروموزومات، بحسب الموقع الرسمي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا).
ويُمكن أن تكون هذه الخصائص واضحة عند الولادة، كما يُمكن أن تظهر في مرحلة لاحقة من الحياة، غالبا عند البلوغ. ويمكن أن يكون لحاملي صفات الجنسين أي ميل أو هوية من الميول أو الهويات الجنسانية.
ورغم ازدياد الوعي بشأن حاملي صفات الجنسين والاعتراف بالانتهاكات التي يتعرضون لها خلال السنوات الأخيرة، يجري التدقيق بشكل متزايد في الرياضيات، مثل الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، اللواتي لسن متحولات جنسياً، لكنّ أجسادهنّ تتحدّى التعريفات الضيّقة للأنوثة، بما في ذلك الرياضيّات اللواتي يُعانين من اختلافات في التطوّر الجنسي، أو اضطرابات التطور الجنسي "DSD"، وغيرهنّ من النساء اللواتي يُنظر إليهنّ على أنهنّ خارج التيار السائد.
ويُستخدم مصطلح اضطرابات التطور الجنسي طبياً لوصف الاختلافات في الصفات الجنسيّة، التي تشمل الهرمونات، والكروموسومات والتشريح التناسلي، التي تحدث قبل الولادة.
ويشرح الخبراء الطبيون أنّ هذه الاختلافات التي يُشار إليها غالباً باسم "حالات ثنائية الجنس"، تُشكّل جزءًا طبيعيًا من بيولوجيا الإنسان، وأنّ تحديد الجنس ليس واضحاً تماماً كذكر أو أنثى، دومًا.
وبالنسبة لخليف، فإنها لم تقل إطلاقاً إن لديها اضطرابات التطور الجنسي، لكن لديها مستويات عالية من هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي، وقالت إنها تعمل على خفضها تحت إشراف طبي منذ فترة طويلة وقبل أولمبياد باريس، رافضةً الادعاءات بأن هرموناتها هي التي حدّدت نجاحها في الملاكمة.
وفي مقابلة واسعة النطاق مع CNN، قالت خليف، الحائزة على الميدالية الذهبية للملاكمة وزن 66 كيلوغرامًا للسيّدات بدورة الألعاب الأولمبية 2024، في باريس: "وُلدت هكذا، بالطبع، لديّ اختلافات هرمونية، لكنني أُخفّض مستويات هرمون التستوستيرون لديّ بناءً على توصيات طبيبي"، موضحةً: "لا تعتمد رياضة الملاكمة على مستوى هرمون التستوستيرون، بل تعتمد على الذكاء والخبرة والانضباط".
ويعكس موقفها نقطة خلاف في الرياضة العالمية.
وتفرض معظم الهيئات الرياضية بالفعل قواعد أهلية تلزم بعض الرياضيات ذوات اضطرابات التطور الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون الطبيعية لديهنّ للمشاركة في فئات النخبة النسائية.
مع ذلك، أدانت جمعيات طبية كبرى هذه الممارسات، مشيرةً إلى أنها لا تستند إلى أدلة علمية وتساهم في التمييز والوصم.
وقد ازدادت أهمية هذا التعقيد مع دراسة اللجنة الأولمبية الدولية لقواعد أهلية إضافية، مثل الاختبارات الجينية أو الكروموسومية.
وعندما فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى الاختبارات الجينية الإلزامية العام الماضي، صرّح رئيسه، سيباستيان كو، بأن القرار اتُخذ لضمان "نزاهة الرياضة النسائية" وأنّ الرياضيات "يدعمن هذا القرار بقوة".
رغم أن هذه الإجراءات تُطرح كضمان للعدالة في الرياضة النسائية، إلا أن إجماع الخبراء، بمن فيهم العالم الذي اكتشف جين SRY، وهو المؤشر الذي يُبنى عليه الاختبار، يُشير إلى أن مثل هذه السياسات تُخاطر بتبسيط علم الأحياء بشكل مُفرط، وتُعرّض جميع النساء لتدقيق مُفرط، خصوصًا في غياب اتفاق علمي واضح على أنّ سمات مثل ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي، على سبيل المثال، تُوفر ميزة حاسمة في الرياضة الاحترافية.
المساواةالملاكمةحقوق المرأةنشر الخميس، 12 فبراير / شباط 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: المساواة الملاكمة حقوق المرأة هرمون التستوستیرون
إقرأ أيضاً:
بني ملال.. سقوط 6 مشتبه فيهم بينهم قاصر في قضية الاعتداء الجنسي على سيدة ثلاثينية بأولاد يعيش
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة بني ملال بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 2 يونيو الجاري، من توقيف ستة أشخاص من بينهم قاصر يبلغ من العمر 16 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في تعريض سيدة لاعتداء جنسي.
وكانت مصالح الشرطة قد فتحت بحثا قضائيا على خلفية شكاية تقدمت بها سيدة تبلغ من العمر 32 سنة، والتي كانت تزعم بأنها تعرفت على أحد الأشخاص من خلال تطبيق هاتفي، حيث التقت معه بمدينة بني ملال ورافقته إلى إحدى المناطق القروية بالضواحي، وذلك قبل أن يعرضها رفقة مجموعة من الأشخاص لاعتداء جنسي.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم بأماكن متفرقة بالمنطقة القروية أولاد يعيش، علاوة على حجز دراجتين ناريتين يشتبه في استعمالهما في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وقد تم إخضاع القاصر الموقوف لتدبير المراقبة، فيما تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.