البرلمان العربي للطفل ينظم ورشة «الأمن السيبراني»
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلة
تواصلاً لأعمال البرلمان العربي للطفل، وضمن برنامج التأهيل المصاحب لأعمال الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة، نظّم البرلمان ورشة متخصّصة بعنوان «برنامج الأمن السيبراني»، وذلك بالتعاون مع دائرة الشارقة الرقمية، في مقر مجمع القرآن الكريم بمدينة الشارقة، في خطوة تعكس الاهتمام ببناء وعي رقمي متقدم لدى أعضاء وعضوات البرلمان من مختلف دول الوطن العربي.
وتناولت الورشة 4 محاور رئيسة شكّلت منظومة متكاملة لفهم التحديات الرقمية وسبل الوقاية منها، حيث ركّز المحور الأول على الهندسة الاجتماعية، موضحاً أساليب الخداع التي تستهدف الأشخاص والمعلومات، وكيف يمكن للمحتالين استغلال الثقة أو قلة الوعي للحصول على بيانات حساسة، مع تقديم أمثلة واقعية وإرشادات عملية تساعد الأطفال على اكتشاف هذه الأساليب والتعامل معها بوعي وحذر.
أما المحور الثاني فسلط الضوء على البرمجيات الضارة والتهديدات الرقمية التي تصيب الأجهزة، مبيناً أنواع الفيروسات والبرامج الخبيثة وطرق انتشارها، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات للحماية، مثل تحديث الأنظمة واستخدام برامج الحماية وتجنب الروابط المشبوهة.
وتناول المحور الثالث أمن الأجهزة المتحركة، حيث جرى توعية الأعضاء والعضوات بأسس الاستخدام الآمن للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في الحياة اليومية، وأهمية تأمين الشبكات اللاسلكية، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية عبر التطبيقات غير الموثوقة، إضافة إلى تعزيز ثقافة المسؤولية الرقمية.
واختتمت الورشة بمحور حماية الخصوصية الرقمية، الذي ركز على الحفاظ على أمن وسرية البيانات الشخصية رقمياً، وشرح مفهوم البصمة الرقمية وأثرها المستقبلي، مع توجيه الأطفال إلى أهمية إدارة كلمات المرور، وضبط إعدادات الخصوصية في منصات التواصل الاجتماعي.
وقدّم الورشة من دائرة الشارقة الرقمية كل من أحمد علي النعيمي وعائشة حميد الدرمكي وحصة سلطان شطاف، الذين حرصوا على تقديم المحتوى بأسلوب تفاعلي مبسط يجمع بين الشرح النظري والتطبيقات العملية، ما أسهم في توفير أجواء تعليمية محفزة شهدت تفاعلاً لافتاً من أعضاء وعضوات البرلمان الذين طرحوا أسئلة متنوعة وعكسوا مستوى عالياً من الاهتمام والوعي.
وأعرب الأطفال المشاركون من مختلف أرجاء الوطن العربي عن استفادتهم الكبيرة من محاور الورشة، مؤكدين أنها زودتهم بمعلومات مهمة تعزز قدرتهم على حماية أنفسهم رقمياً، وتنمي لديهم حس المسؤولية في التعامل مع التقنيات الحديثة.
وأكد أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، أن تنظيم هذه الورشة يأتي انطلاقاً من رؤية البرلمان في إعداد جيل عربي واعٍ يمتلك أدوات المعرفة الحديثة، وقادراً على التعامل الآمن والمسؤول مع الفضاء الرقمي، مشيراً إلى أن التعاون مع دائرة الشارقة الرقمية بحكومة الشارقة يمثل نموذجاً للشراكة المؤسسية الهادفة إلى تمكين الأطفال بالمعارف المستقبلية. وأضاف أن الاستثمار في وعي الأطفال بالأمن السيبراني هو استثمار في أمن مجتمعاتنا ومستقبلها الرقمي، ويعزز من دور البرلمان في بناء شخصية الطفل العربي المتوازن معرفياً وثقافياً وتقنياً.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: البرلمان العربي للطفل الأمن السيبراني البرلمان العربی للطفل
إقرأ أيضاً:
مصر عاصمة التعهيد الرقمي
«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها
أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.