تركبا: أي توسع بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية سيؤدي لحرب
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، بأن إيران والولايات المتحدة الأمريكية تُظهران استعدادًا للتوصل إلى حل وسط يُفضي إلى اتفاق نووي، محذرًا من أن توسيع نطاق المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قد يؤدي إلى “حرب أخرى”.
وأشار فيدان في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز إلى أن استعداد واشنطن للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة يُعد تطورًا إيجابيًا، مؤكّدًا أن الحوار المباشر وغير المباشر يمثل فرصة لإحلال الاستقرار في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن تتراجع عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مشددًا على أن التوصل إلى اتفاق ممكن شرط أن يكون عادلاً ومتوازنًا.
وأضاف عبر منصة “إكس” أن إيران تفضّل الدبلوماسية والحوار السلمي، لكنها ستدافع عن سيادتها مهما كانت التكلفة.
وجرت في العاصمة العُمانية مسقط يوم 6 فبراير الجاري مباحثات غير مباشرة بين وفدي الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الاجتماعات “سارت بشكل جيد وستستمر”، مؤكدًا أن الاتفاق مع إيران يظل الخيار المفضل إذا تحقق بطريقة عقلانية ومتوازنة.
وأكد ترامب خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الاتفاق مع إيران يظل أولوية، بينما شدّد على استمرار التعاون الوثيق مع إسرائيل في ملفات غزة والمنطقة.
من جانبه، جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التأكيد على أن بلاده لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وأن طهران مستعدة للتحقيق وفق القوانين الدولية، لكنها لن ترضخ للظلم أبدًا.
واعتبر بزشكيان أن أولوية الحكومة هي تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية وتوطيد التحالفات الاستراتيجية ضمن مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة التعاون الاقتصادي.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أن أي عمل عسكري ضد إيران سيُعتبر “بداية حرب”، فيما شدّد عراقجي على رفض إيران لتقارير الإعلام الغربي التي تتحدث عن عمليات إعدامات جماعية خلال الاحتجاجات الأخيرة، واصفًا تلك التقارير بأنها “حملات تضليل وتشويه” تقودها وسائل إعلام إسرائيلية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الوقائع على الأرض تناقض هذه المزاعم، موضحًا أن أكثر من ألفي سجين شملتهم قرارات العفو بمناسبة الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإيرانية، مؤكدًا استمرار الحكومة في حماية حقوق المواطنين والعمل على حل المشاكل الداخلية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، مع تبادل التحذيرات العسكرية، وصدور استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية لعام 2026 التي حذرت من محاولات إيران لامتلاك أسلحة نووية، إضافة إلى إرسال أرمادا أمريكية إلى المنطقة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا إسرائيل إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل المفاوضات بين أمريكا وإيران تركيا دونالد ترامب وزير الخارجية التركي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو