مؤتمر الدراسات الإنجليزية يستعرض تأثير الذكاء الاصطناعي على الممارسات الأكاديمية والبحثية
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
اختتمت بجامعة ظفار فعاليات المؤتمر الدولي الأول للدراسات الإنجليزية (ICES 2026) بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، والذي استمر على مدى يومين.
ورعى حفل الافتتاح الوزير المتقاعد يوسف بن علوي آل إبراهيم نائب رئيس مجلس أمناء جامعة ظفار.
وجاء المؤتمر هذا العام تحت عنوان: (تعليم وتعلّم اللغة الإنجليزية والأدب والترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص في عالم متغير)، بهدف مناقشة التحولات المتسارعة في مجالات تعليم اللغة والأدب والترجمة، واستكشاف تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي في الممارسات الأكاديمية والبحثية، وما تفرضه من فرص وتحديات معرفية وأخلاقية.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب الدكتور خالد بن مسلم المشيخي عميد كلية الآداب والعلوم التطبيقية، عن سعادته بالتنوع الثقافي والمهني للمشاركين القادمين من مختلف دول العالم، مثمّنًا حضورهم ومشاركتهم في هذا الحدث الأكاديمي، ومؤكدًا تقديره لإدارة برنامج التعليم باللغة الإنجليزية على جهودها التنظيمية والعلمية.
وأشار إلى أهمية تفاعل المشاركين واغتنام الفرص التعليمية التي يتيحها المؤتمر، وطرح الأسئلة والنقاشات العلمية بما يسهم في تعميق الفهم وتبادل الخبرات وبناء مشروعات تعليمية مستدامة.
وأوضح أن برنامج المؤتمر يشهد مشاركة نحو 110 باحثين من أكثر من 20 دولة، إلى جانب تنظيم حلقات عمل تدريبية ومدارس تعليمية متخصصة في مجالات اللغة والكتابة والترجمة، موزعة على عدة محافظات، مؤكدًا أن هذا الحضور يعكس روح الشراكة والانتماء ويجسد رسالة الجامعة في تطوير برامجها الأكاديمية والتدريبية.
من جانبه، رحّب الدكتور عبدالواحد الزمر رئيس قسم اللغة الإنجليزية وآدابها ورئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، بالباحثين والضيوف القادمين من مختلف أنحاء العالم، مشيدًا بروح الالتزام العلمي لديهم، ومؤكدًا أن المؤتمر يمثل بداية تقليد فكري مستدام يطمح إلى ترسيخ مكانة جامعة ظفار مركزًا إقليميًا للبحث العلمي في الدراسات الإنجليزية.
وأضاف أن المؤتمر يجمع متخصصين في اللغة الإنجليزية والأدب والترجمة، ويركّز على الأثر التحويلي للذكاء الاصطناعي في هذه المجالات، موضحًا أن الحدث لا يقتصر على استكشاف أدوات الذكاء الاصطناعي، بل يتناول تساؤلات أعمق تتعلق بالأخلاقيات والغاية والحفاظ على الصوت الإنساني في عصر توليد اللغة بواسطة الآلات.
وشهدت الجلسة الرئيسة عرضًا علميًا قدّمه البروفيسور رود إيليس، أحد أبرز المتخصصين عالميًا في تعليم اللغة الإنجليزية، بعنوان “دراسة الأداء القائم على المهام باستخدام الذكاء الاصطناعي”، تناول فيه دور التقنيات الذكية في تحليل الأداء اللغوي وتطوير أساليب التدريس الحديثة، وأدار الجلسة البروفيسور كريم صادقي.
وتواصلت فعاليات اليوم الأول عبر جلسات علمية متزامنة في محاور متعددة شملت اللغويات التطبيقية، والأدب، والترجمة، والتعليم العالمي، ناقش خلالها الباحثون موضوعات معاصرة من أبرزها توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة الإنجليزية، وتطوير مهارات الكتابة، وأخلاقيات الترجمة الآلية، والهوية اللغوية في الفضاء الرقمي، بمشاركة باحثين من جامعات محلية وإقليمية ودولية.
كما تضمّن البرنامج جلسة في محور التعليم العالمي بعنوان “جامعة عالمية لطالب عالمي: التجربة وقابلية التوظيف” قدّمها البروفيسور كريستوفر هيل، نائب رئيس الجامعة الكندية في دبي للتعاون العالمي، تناول فيها دور الجامعات في إعداد الطلبة لسوق العمل العالمي وتعزيز جاهزيتهم المهنية في ظل التحولات المتسارعة في التعليم العالي.
وفي الفترة المسائية، عُقدت جلسات تطبيقية وحلقات عمل ركزت على استراتيجيات التدريس المتمحور حول الطالب، والتقويم القائم على البيانات، وتكامل الذكاء الاصطناعي في بيئات تعلم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مناقشة قضايا التعدد اللغوي والتحول الرقمي في التعليم الجامعي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: اللغة الإنجلیزیة الذکاء الاصطناعی الاصطناعی فی
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.