من المنافسة إلى الأمن القومي.. لماذا تخشى أوروبا السيارات الصينية؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
مع تزايد انتشار السيارات الكهربائية الصينية في أوروبا، أعربت بولندا عن قلقها من أن تكنولوجيا هذه المركبات قد تستغل لأغراض تجسسية، ما قد يهدد الأمن القومي.
قيود محتملةبعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تخطط بولندا للانضمام إلى قائمة الدول التي تحد من وصول السيارات الصينية إلى المناطق الحساسة.
وحسب ما جاء في "وارسو بيزنس جورنال" فإن المسؤولين البولنديين يخشون أن تستخدم كاميرات السيارات، وأجهزة الرادار، والحساسات لجمع معلومات دقيقة عن المواقع.
تتمتع السيارات الصينية الحديثة بتقنيات متقدمة تمكنها من مسح البيئة وإنشاء خرائط 3 الأبعاد وجمع بيانات جيومكانية (Geospatial) دقيقة. ويخشى خبراء أن هذه القدرات تحول المركبات إلى أدوات تجسسية محتملة.
إجراءات عسكريةيخطط رئيس الأركان البولندي، الجنرال فييسواف كوكولا، لإصدار توجيه يمنع وصول السيارات الصينية إلى جميع المرافق العسكرية ومواقفها المجاورة.
وأكدت وزارة الدفاع الوطنية أن السياسة ستستهدف ليس علامات تجارية معينة فقط، بل أي مركبة تحتوي على مكونات تقنية صينية.
سياق أوروبي أوسعيأتي هذا التحرك بعد أن منعت المملكة المتحدة السيارات الصينية من المنشآت العسكرية وأماكن حساسة أخرى، بينما تتزايد المخاوف من عدم تكافؤ الفرص بين الشركات الأوروبية والصينية نتيجة دعم الحكومة الصينية لصانعي السيارات المحليين.
ورغم هذه التحفظات الأمنية في بعض الدول، يبدو أن فرنسا تتخذ موقف مختلف، حيث تسعى حاليًا لتعزيز علاقاتها مع بكين، ما قد يقلل من احتمالية فرض قيود مماثلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات السیارات الصینیة
إقرأ أيضاً:
تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
ألمانيا – أعرب أرمين بابيرغر، مدير عام شركة “راينميتال” الألمانية للصناعات العسكرية، عن اعتقاده بأنه يجب على أوروبا إعادة تسليح نفسها بنفسها دون الاعتماد على ترسانة الأسلحة الأمريكية.
أفادت بذلك قناة CNBC التلفزيونية، ونوهت بأن الحكومات الأوروبية زادت ميزانياتها الدفاعية إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة. ووفقا للقناة الأمريكية، أخذت هذه الدول ليس فقط في النظر إلى روسيا كتهديد يتجاوز حدود أوكرانيا، بل وبدأت أيضا تشكك في الضمانات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة.
وصرح بابيرغر للقناة بأنه يتعين على أوروبا الاعتماد على نفسها فقط، لأن أحجام إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة لا تلبي الطلب العالمي، ومخازن الأسلحة الأمريكية قد استُنزِفت.
وقال: “أعتقد أننا بحاجة إلى مضاعفة الإنتاج في أوروبا، لأن المستودعات الأمريكية ليست ممتلئة تماما. مخزونات السلاح في أمريكا تبلغ حوالي 20-30%”.
وأكد أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على زيادة إنتاج الأسلحة لتلبية احتياجاتها الخاصة، وينبغي على أوروبا أن تفعل الشيء نفسه.
وأضاف مدير عام أكبر الكونسورتيومات الدفاعية في ألمانيا، والذي يعد أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة لحلف الناتو والقوات الأوكرانية: “خلال السنوات العشر القادمة، يتعين علينا القيام بالكثير وإنتاج الكثير هنا”.
وأشار بابيرغر إلى نمو حجم طلبات شركة ‘راينميتال’، والذي سيتجاوز بحسب تقديراته 100 مليار يورو بحلول نهاية العام.
وترى القناة التلفزيونية أن ازدهار إعادة التسلح في أوروبا تعيقه حاليا القدرة الصناعية، وليس الإرادة السياسية أو الميزانيات. ووفقا لها، يجب على أوروبا أن تثبت قدرتها على إعادة بناء القاعدة الصناعية اللازمة لترجمة الالتزامات السياسية إلى قدرات عسكرية.
وتشهد مخزونات السلاح في الولايات المتحدة حالة من الاستنزاف والضغط الحاد نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وهدر الذخائر المتقدمة بكثافة.
وبحسب تقديرات مراكز الأبحاث مثل (CSIS) استهلك الجيش الأمريكي في عملياته الأخيرة ضد إيران والالتزامات الدولية الأخرى أكثر من نصف مخزونه من بعض الأنظمة الحيوية. وتم تسجيل أقصى حد من النقص في صواريخ Tomahawk، وصواريخ الدفاع الجوي Patriot، ومنظومات اعتراض الصواريخ THAAD، إلى جانب صواريخ HIMARS والذخائر الموجهة بدقة.
ورغم تأكيد البنتاغون على كفاية السلاح للسيناريوهات الحالية، يحذر الخبراء من “ثغرة ضعف” خطيرة قد تؤثر في قدرة واشنطن على الردع أو خوض نزاع عالي الكثافة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقة غرب المحيط الهادئ (أمام الصين).
المصدر: RT