نشرت وكالة "بلومبرغ" تقريرا الأربعاء، قالت فيه إن شركة صناعة السيارات الصينية "بي واي دي" تجاوزت نظيرتها الأمريكية "فورد موتور" في مبيعات المركبات العالمية خلال العام الماضي للمرة الأولى.

وأعلنت "فورد" الثلاثاء أن مبيعاتها العالمية بالجملة انخفضت بنحو 2 بالمئة لتصل إلى ما يقل قليلا عن 4.4 مليون وحدة، في حين كانت "بي واي دي" قد كشفت في كانون الثاني/يناير أنها باعت نحو 4.

6 مليون مركبة في عام 2025.

وبهذا التحول، صعدت "بي واي دي" إلى المركز السادس في تصنيف المبيعات العالمية، متقدمة على "فورد" في الترتيب، وفق "بلومبرغ".

وأوضحت الوكالة أن "فورد" حققت نموا في مبيعاتها داخل الولايات المتحدة العام الماضي، لكنها خسرت حصة سوقية في أوروبا، ولا سيما في الصين، حيث عززت الشركات المحلية، مثل "بي واي دي" و"شاومي" و"جيلي"، مواقعها على حساب شركات صناعة السيارات الأجنبية، من خلال طرح مركبات كهربائية بأسعار معقولة ومزودة بتقنيات متقدمة.



وأكدت "بي واي دي"، في بيان أرسلته إلى صحيفة "غلوبال تايمز" الأربعاء، أن مبيعاتها السنوية الكاملة من مركبات الطاقة الجديدة في 2025 بلغت 4.602 مليون وحدة، ما رسخ مكانتها كأكبر مُصنّع لمركبات الطاقة الجديدة في العالم، كما سجلت الشركة اختراقًا في المبيعات الخارجية خلال العام ذاته، متجاوزة مليون وحدة لأول مرة.

وأضافت أن العلامات التجارية الصينية للسيارات، وعلى رأسها "بي واي دي"، تستفيد من مزايا منهجية في مجالات التحول الكهربائي والذكاء الاصطناعي ومصفوفة المنتجات وإدارة سلسلة الإمداد، ما يعزز دورها في السوق العالمية ويدفع صناعة السيارات نحو التحول إلى مركبات الطاقة الجديدة.

ونقل موقع "غلوبال تايمز" عن خبير صيني قوله إن هذا التطور ليس مفاجئًا في ظل الصعود المتواصل لشركات صناعة السيارات الصينية عالميًا، معتبرًا أن تطور الصين في قطاع المركبات العاملة بالطاقة الجديدة يتسم بالانفتاح والتعاون، ويسهم في التحول الأخضر على مستوى العالم.

وفي السياق ذاته، قال تسوي دونغشو، الأمين العام لجمعية سيارات الركاب الصينية، الأربعاء، إن تجاوز "بي واي دي" لشركة "فورد" ليس أمرًا مفاجئًا، لأن المركبات الكهربائية الصينية ترسخ حضورها تدريجيًا في السوق العالمية بفضل تنافسيتها المتزايدة في التكنولوجيا والكفاءة من حيث التكلفة وجاذبية السوق.



من جانبه، اعتبر تشانغ شيانغ، الأمين العام للرابطة الدولية لهندسة المركبات الذكية، أن النتيجة تتماشى مع اتجاه تطور صناعة السيارات عالميًا، حيث تشهد مركبات الطاقة الجديدة نموًا سريعًا، بينما يواصل سوق المركبات التقليدية ذات محركات الاحتراق الداخلي الانكماش.

وفي المقابل، ذكرت "نيكاي آسيا" الأربعاء أن رئيس ومدير عام "فورد موتور"، جيم فارلي، حذر من تأثير شركات صناعة السيارات الصينية على الشركات العالمية الراسخة، واصفًا الصناعة الصينية بأنها "عامل غير متوقع" يتعين على جميع شركات السيارات التعامل معه.

ووفق التقرير، رأى فارلي أن الجمع بين الإنتاج منخفض التكلفة المدعوم بشكل كبير والطلب المحلي الضعيف في الصين سيؤدي حتمًا إلى زيادة الضغوط الناجمة عن الصادرات. كما أعلنت "فورد" عن خسارة صافية سنوية بلغت 8.18 مليار دولار، بعد تسجيل خسائر استثنائية بقيمة 15.9 مليار دولار مرتبطة بإلغاء برامج المركبات الكهربائية.

ورد تشانغ على تصريحات فارلي بالقول إنها تعكس إسقاط أوجه القصور الداخلية على عوامل خارجية، مشيرًا إلى أن العديد من شركات صناعة السيارات الأمريكية التقليدية تعاني من تردد استراتيجي وضعف في التنفيذ في مسار التحول نحو مركبات الطاقة الجديدة.

وأكد تسوي أن شركات المركبات الكهربائية الصينية حققت تقدمها عبر سنوات من الابتكار التكنولوجي المستمر، وبناء نظام قوي ومتكامل لسلسلة الإمداد، وخوض منافسة سوقية حادة، وليس من خلال الاعتماد على الدعم الحكومي للحصول على مزايا تنافسية.

وأضاف أن تطور قطاع مركبات الطاقة الجديدة في الصين يقوم في جوهره على الانفتاح والتعاون، لافتًا إلى أن عددًا متزايدًا من الشركات الصينية أنشأ إنتاجًا محليًا في الخارج، فعلى سبيل المثال، أقامت "بي واي دي" قواعد إنتاج في البرازيل وتايلاند والمجر، بينما أسست "غريت وول موتور" منظومة بحث وتطوير عالمية تغطي أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، وتشمل تطوير المركبات والمكونات الأساسية وتقنيات الطاقة الجديدة والأنظمة الذكية.



وأشار تشانغ إلى أن منتجات مركبات الطاقة الجديدة الصينية تمثل إسهاما مهما في التنمية الخضراء العالمية، إذ توفر الصين منتجات عالية الجودة وبأسعار معقولة تلبي الطلب العالمي، ما يتيح للمستهلكين اقتناء هذه المركبات بتكلفة أقل ويعزز انتشارها، إلى جانب تسريع التحول الأخضر ومنخفض الكربون عبر قوة سلسلة الإمداد والتعاون الدولي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي الصينية بي واي دي أوروبا اقتصاد الصين أوروبا بي واي دي المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مرکبات الطاقة الجدیدة شرکات صناعة السیارات السیارات ا بی وای دی

إقرأ أيضاً:

مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات

 

أكد مسؤولون في إمارة الفجيرة أن الاتفاقية الموقعة بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية لإنشاء محطتين جديدتين على بحر العرب، تمثل خطوة استراتيجية تعزز البنية التحتية اللوجستية، وترفع تنافسية الإمارة، وتدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات.

وقال محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، إن مشروع تطوير ميناءي الرغيلات ودبا، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية، يمثل تحولاً استراتيجياً في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويجسد الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات البحرية واللوجستية، وبوابة استراتيجية تربط الأسواق العالمية بين الشرق والغرب، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستثنائي وإمكاناتها الاقتصادية المتنامية.
وأضاف الضنحاني أن هذا المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية للموانئ، بل يؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز الدور المحوري لإمارة الفجيرة في منظومة التجارة العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد على بحر العرب، واتصالها المباشر بأهم خطوط الملاحة الدولية، مما يجعلها ركيزة رئيسية لدعم سلاسل الإمداد العالمية، وتعزيز أمن واستدامة حركة التجارة الدولية.
وقال إن الأثر التنموي لهذا المشروع سيمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال تحفيز الاستثمارات النوعية، وتوسيع فرص القطاع الخاص، ودعم النمو في القطاعات الصناعية والسياحية والخدمية، بما يعزز من جاذبية إمارة الفجيرة وجهةً عالميةً للاستثمار والأعمال، ويأتي ذلك امتداداً للمكانة الراسخة التي رسختها على مدى العقود الماضية كإحدى أبرز المراكز البحرية واللوجستية في العالم، ومركزاً عالمياً لتزويد السفن بالوقود والخدمات البحرية المتخصصة.
وأضاف: «تمثل هذه الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة موانئ دبي العالمية نقلةً نوعيةً ستسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ، وتعزيز تنافسيتها، واستقطاب استثمارات استراتيجية ذات قيمة مضافة، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، ويعزز مساهمة الفجيرة في الاقتصاد الوطني، ويرسخ نموذجها الرائد في التنمية المستدامة».


بنية لوجستية

وأكد المهندس محمد عبيد بن ماجد، مدير دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تشكل ركيزة جديدة لتعزيز البيئة الاقتصادية في الإمارة، لما توفره من بنية لوجستية متطورة تدعم نمو القطاع الصناعي، وترفع كفاءة حركة التجارة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن تكامل الموانئ مع المنظومة الاقتصادية في الفجيرة سيعزز قدرة المصانع والشركات على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات الصناعية، واستقطاب مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة، وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً اقتصادياً وصناعياً يتمتع بمقومات تنافسية متقدمة وفق مستهدفات التنمية المستدامة في دولة الإمارات.


جذب الاستثمارات 

أخبار ذات صلة وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات قادمة من إيران


وقال شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، إن الاتفاقية تمثل خطوة مفصلية في تعزيز المنظومة الاقتصادية واللوجستية للإمارة، وترسخ مكانة الفجيرة بوابةً رئيسية للتجارة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.وأضاف أن المشروع سيسهم في رفع جاذبية الإمارة للاستثمارات الصناعية واللوجستية، ويوفر بيئة أعمال أكثر تكاملاً بين الموانئ والمناطق الحرة، بما يدعم نمو الشركات القائمة، ويستقطب استثمارات نوعية جديدة، ويعزز تنافسية الفجيرة باعتبارها مركزاً اقتصادياً متقدماً ضمن منظومة التجارة العالمية.
وأكد أن التكامل بين الميناء والمنطقة الحرة سيخلق فرصاً واعدة للتوسع في سلاسل الإمداد والخدمات ذات القيمة المضافة، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.


خطوة استراتيجية


وقال الكابتن إسماعيل محمد البلوشي، المدير العام لمطار الفجيرة الدولي، إن الاتفاقية تعد خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية في إمارة الفجيرة، وتنسجم مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة الرامية إلى تطوير بنية تحتية متقدمة، وتعزيز تنافسية الدولة في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الاتفاقية ستسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة لاستقطاب الاستثمارات، وتعزيز النمو في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم مكانة إمارة الفجيرة مركزاً اقتصادياً ولوجستياً رائداً على مستوى الدولة والمنطقة، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.


مسيرة التنمية

وأكد سلطان جميع الهنداسي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، أن هذا المشروع الاستراتيجي يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويؤسس لمنظومة متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية تعزز مكانة الإمارة بوابةً اقتصاديةً رئيسيةً للدولة.
وأوضح أن المشروع سيسهم في رفع تنافسية بيئة الأعمال، واستقطاب استثمارات نوعية، وتوفير فرص جديدة أمام القطاع الخاص، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز الحضور الإقليمي والعالمي للفجيرة مركزاً محورياً للتجارة والاستثمار.
وأضاف أن المشروع يعزز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد من خلال توفير خيارات لوجستية أكثر كفاءة وتنوعاً، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة التجارة، ورفع كفاءة الربط بين الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، ويعزز قدرة الدولة في حركة النقل والتجارة الدولية.
وأكد المهندس علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة معه في الإمارة، من خلال تطوير منظومة تصدير أكثر كفاءة وربطها بشبكات التجارة العالمية.
وأضاف أن المشروع يوفر حلولاً لوجستية متقدمة تواكب النمو المتسارع في سلاسل الإمداد، بما يعزز قدرة الشركات العاملة في الدولة على التوسع في الأسواق الخارجية، ويرسخ مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً للتجارة العالمية، ويأتي ذلك انسجاماً مع رؤية الدولة في تنويع الاقتصاد، وتعزيز التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • طريقة تحضير صينية بطاطس بالفراخ في الفرن
  • قفزة النفط تدعم الدولار وتضغط على الذهب
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • قوات الاحتلال تحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا بالقدس
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا