الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ينتقد تكرار غرق المهاجرين قبالة السواحل الليبية ويدعو لمراجعة السياسات الأوروبية

ليبيا – انتقد “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” المتخذ من جنيف مقرا له المآسي المتكررة المتمثلة في غرق المهاجرين غير الشرعيين قبالة السواحل الليبية، معربا في بيان تابعت صحيفة المرصد أبرز ما ورد فيه عن قلق بالغ إزاء حالات الغرق والاختفاء.

أسباب تفاقم المخاطر وغياب السبل الآمنة
أكد البيان أن من يفرون من الاضطهاد والصراع والفقر يواجهون معاناة كبيرة بسبب القيود الحدودية وانعدام السبل الآمنة للجوء أو الهجرة، إضافة إلى تشديد القيود على عمليات الإنقاذ المدنية وتجريم التضامن الإنساني.

قصور أنظمة السلامة والإنقاذ على المتوسط
أوضح البيان أن تداخل هذه العوامل يعرض من يبحرون لخطر الغرق بشكل أكبر في ظل عدم توفر حماية كافية، مشيرا إلى تكرار حوادث القوارب على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، واعتبرها تعبيرا عن قصور كبير في أنظمة السلامة والإنقاذ المتوافرة حاليا.

قوارب غير صالحة للإبحار ومعالجة محدودة للجذور
ذكر البيان أن المزيد من المهاجرين غير الشرعيين يخاطرون بحياتهم على متن قوارب غير صالحة للإبحار في ظروف خطرة، مع الإشارة إلى بذل القليل لمعالجة المشكلات الهيكلية الجذرية التي تسهم بشكل كبير في استمرار مآسي الغرق أو الاختفاء.

انتقاد عسكرة إدارة الهجرة وتقييد العمل الإنساني
أضاف البيان أن السياسات الأوروبية الأوسع نطاقا تسهل إدارة الهجرة غير الشرعية عسكريا في البحر الأبيض المتوسط وتقييد العمل الإنساني، ضمن سياسات تهدف إلى الحد من أنشطة الإنقاذ للمنظمات غير الحكومية ودعم خفر السواحل الليبي.

الدعوة لمراجعة تشريعات “البلد الثالث الآمن” ومسارات قانونية
قال البيان إن دعم خفر السواحل الليبي يتيح اعتراض المهاجرين غير الشرعيين وإعادتهم قسرا إلى مراكز الاحتجاز التي لا تفي بالمعايير الإنسانية الأساسية، مع الإشارة إلى وقوع انتهاكات جسيمة موثقة، مطالبا الاتحاد الأوروبي بمراجعة شاملة وعاجلة للتشريعات الحديثة، لا سيما القوانين المتعلقة بمفهوم “البلد الثالث الآمن”. كما شدد على إعادة النظر في تصنيف “بلدان المنشأ الآمنة” وإرساء مسارات قانونية شرعية وآمنة كبدائل لمنع طالبي اللجوء من المخاطرة برحلات بحرية مميتة، وضمان الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية.

مطالب بوقف دعم خفر السواحل وتحقيق دولي مستقل
شدد البيان على وجوب وقف دول البحر الأبيض المتوسط عسكرة الحدود وتجنب عرقلة سفن الإنقاذ الدولية، وضرورة امتثال السلطات البحرية في ليبيا للقانون البحري الدولي المتضمن تقديم المساعدة الفورية والقيام بعمليات بحث وإنقاذ فعالة وعدم القيام بإجراءات الطرد العنيف والمطاردة المفضية للغرق. وطالب البيان الحكومات الأوروبية بالتوقف فورا عن تمويل ودعم خفر السواحل الليبي، داعيا إلى إطلاق تحقيق دولي مستقل وشفاف مع المساءلة في حوادث غرق القوارب وعمليات الطرد العنيف والاعتراض في البحر الأبيض المتوسط.

المرصد – متابعات

 

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: البحر الأبیض المتوسط خفر السواحل البیان أن

إقرأ أيضاً:

ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي

منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم ‏أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية ‏واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات ‏المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي‎.‎

يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين ‏في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي ‏بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ‏طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في ‏التركيبة السكانية للبلاد‎.‎

وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر ‏المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين‎.‎

لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة ‏الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين ‏باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال ‏الحرفية في مختلف المدن الليبية.‏

وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا ‏من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي ‏في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية ‏تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية‎.‎

كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات ‏الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ ‏عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم ‏جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من ‏رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل ‏الأوروبية‎.‎

غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة ‏أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول ‏المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها ‏إلى الهجرة‎.‎

في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية ‏وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين ‏وضمان احترام حقوقهم الإنسانية‎.‎

ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ ‏جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير ‏عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات ‏الدبلوماسية‎.‎

كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو ‏التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية ‏تمثل خطوطًا حمراء‎.‎

في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة ‏والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية ‏والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز‎.‎

المصدر: ليبيا الأحرار

المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
  • إنقاذ 38 مهاجرا غير شرعي قبالة السواحل الليبية
  • الإسكندرية تستضيف بطولة البحر المتوسط في الـ17 من الشهر الجاري
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
  • لخويا توقع إطار تعاون لاستضافة وتنظيم التمرين العالمي للبحث والإنقاذ 2026
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط