سؤال برلمانى لوزير الاستثمار الجديد حول التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار الدكتور هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن خطة الحكومة لتعزيز حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الإفريقي، في ظل ما وصفه بعدم تناسب حجم التجارة الحالي مع مستهدفات الدولة للتوسع داخل القارة.
وأوضح "سليم" أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تظهر ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الإفريقي ليصل إلى نحو 9.9 مليار دولار خلال عام 2024 مقابل 9.2 مليار دولار خلال عام 2023، بنسبة زيادة قدرها 7.6%، حيث بلغت الصادرات المصرية 7.8 مليار دولار مقابل واردات بقيمة 2.1 مليار دولار، بما يحقق فائضا تجاريا لصالح مصر.
ورغم هذا التحسن النسبي، أكد النائب أن حجم التجارة مع القارة الإفريقية لا يزال يمثل نسبة محدودة من إجمالي التجارة الخارجية المصرية، إذ لا يتجاوز 5% فقط، وهو ما لا يعكس – بحسب قوله – عمق العلاقات السياسية والتاريخية والدبلوماسية التي تربط مصر بالدول الإفريقية، ولا يتسق مع توجهات الدولة المعلنة لتعزيز التكامل الاقتصادي والانفتاح على الأسواق الإفريقية، خاصة في إطار اتفاقيات الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأشار "سليم" إلى أن البيانات تكشف كذلك عن تركز الصادرات المصرية في عدد محدود من الدول، مع الاعتماد بشكل أساسي على سلع منخفضة القيمة المضافة مثل مواد البناء وبعض المنتجات الأولية، فضلا عن ضعف النفاذ إلى أسواق جديدة في غرب ووسط إفريقيا، واستمرار التحديات اللوجستية المتعلقة بالشحن والنقل والتمويل والتأمين، وهو ما يحد من قدرة المنتج المصري على المنافسة داخل تلك الأسواق.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح تقييمها لحجم التبادل التجاري الحالي مع دول الاتحاد الإفريقي، ومدى توافقه مع مستهدفات الدولة للتوسع داخل القارة، وكشف أسباب تباطؤ معدل نمو الصادرات المصرية رغم الاتفاقيات التجارية الموقعة.
كما استفسر عن خطة الحكومة لفتح أسواق جديدة وزيادة انتشار المنتجات المصرية في دول غرب ووسط وشرق إفريقيا، والإجراءات المتخذة لتطوير منظومة النقل واللوجستيات ودعم المصدرين المصريين لتسهيل حركة التجارة البينية، إلى جانب بيان ما إذا كانت هناك مستهدفات رقمية أو برنامج زمني محدد لمضاعفة حجم التجارة المصرية الإفريقية خلال السنوات المقبلة.
وأكد سليم أن القارة الإفريقية تمثل أحد أهم مسارات التوسع الاستراتيجي للاقتصاد المصري، لما تمتلكه من موارد طبيعية ضخمة وأسواق استهلاكية واعدة، ما يستلزم وضع رؤية تنفيذية واضحة لتعظيم الاستفادة من هذه الفرص، ومضاعفة الصادرات المصرية، وتعزيز التواجد التجاري والاستثماري المصري داخل القارة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سؤال برلماني المستشار الدكتور هشام بدوي رئيس مجلس النواب رئيس مجلس الوزراء التبادل التجاري الصادرات المصریة التبادل التجاری مجلس النواب ملیار دولار رئیس مجلس
إقرأ أيضاً:
برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
أكد النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، جاءت شاملة ومعبرة عن رؤية الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، وحملت رسائل وطنية مهمة تؤكد أن الجمهورية الجديدة تمثل امتدادًا حقيقيًا للمبادئ التي أرستها الثورة، وفي مقدمتها بناء دولة قوية، مستقلة، وقادرة على تحقيق التنمية الشاملة.
ذكرى ثورة يوليووقال مرسي، في بيان له، إن الرئيس السيسي نجح في تقديم قراءة واعية لمسيرة الدولة المصرية، من خلال الربط بين الإرث الوطني الذي صنعته ثورة يوليو، وما تحقق على أرض الواقع خلال السنوات الماضية من إنجازات غير مسبوقة في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن مصر تواصل مسيرتها بثبات رغم ما يشهده الإقليم من تحديات ومتغيرات متسارعة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن تأكيد الرئيس على أن وعي الشعب المصري كان الدرع الحقيقي الذي حمى الدولة من مخططات الفوضى والإرهاب، يعكس تقدير القيادة السياسية للدور الوطني الذي قام به المصريون في الحفاظ على مؤسسات الدولة وصون مقدراتها، مشيرًا إلى أن هذا الوعي سيظل الضمانة الأساسية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية.
وأوضح مرسي أن حديث الرئيس السيسي عن السلام والاستقرار ورفض المساس بسيادة الدول، يجسد ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على احترام القانون الدولي، ودعم الحلول السياسية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وهو ما عزز من مكانة مصر كدولة محورية تمتلك رؤية متوازنة وتحظى باحترام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن استعراض الرئيس لحجم الإنجازات التي تحققت منذ عام 2014 في مجالات البنية التحتية، والطرق، والطاقة، والإسكان، والتعليم، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، يؤكد أن الدولة تنفذ مشروعًا وطنيًا متكاملًا يستهدف بناء الإنسان المصري، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ أسس التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.
وأكد النائب محمود مرسي أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عكست ثقة كبيرة في قدرة الدولة المصرية على مواصلة مسيرة التقدم، كما بعثت برسالة طمأنة وأمل للمواطنين بأن المستقبل يحمل المزيد من الإنجازات، في ظل قيادة تمتلك رؤية واضحة وإرادة قوية لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة.
واختتم عضو مجلس النواب بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات وطنية يتطلب استمرار التكاتف والاصطفاف خلف القيادة السياسية، ومواصلة العمل والإنتاج، باعتبارهما السبيل الحقيقي لتعزيز قوة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.