«آي صاغة»: قوة الدولار تدفع الذهب للتراجع محليًا وعالميًا وترقب لقرار المركزي المصري
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بالتوازي مع انخفاض الأسعار في البورصة العالمية، متأثرة بصعود الدولار عقب صدور بيانات وظائف أمريكية قوية عززت التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 10 جنيهات ليسجل 6775 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا لتتداول قرب مستوى 5063 دولارًا.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل 7743 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5807 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 54200 جنيه.
تأثير الفائدة والسيولة
وأوضح إمبابي أن خفض أسعار الفائدة في السوق المحلية من شأنه إعادة توجيه السيولة من أدوات الدخل الثابت إلى الأصول التي تحافظ على القيمة، وفي مقدمتها الذهب، مشيرًا إلى أن العلاقة التاريخية تؤكد أنه كلما تراجعت العوائد الحقيقية ارتفعت جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن، لا سيما في ظل بيئة نقدية تميل إلى التيسير.
وأكد أن فهم دورة أسعار الفائدة يمثل مفتاحًا رئيسيًا لقراءة اتجاهات الذهب، لافتًا إلى أن التطورات الحالية تدعم هذا التوجه.
ومن المنتظر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم لحسم مصير أسعار الفائدة، وذلك بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 7.25% خلال عام 2025 عبر خمس مرات، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.
ويأتي الاجتماع بالتزامن مع تباطؤ معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 11.9% خلال يناير، مقابل 12.3% في ديسمبر، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
الوظائف الأمريكية تضغط على الذهب
عالميًا، حدّ تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي من رهانات الأسواق على تسريع وتيرة خفض الفائدة.
وأظهرت البيانات إضافة 130 ألف وظيفة خلال يناير، مقارنة بـ48 ألفًا بعد تعديل بيانات ديسمبر، متجاوزة توقعات السوق البالغة 70 ألف وظيفة.
كما تراجع معدل البطالة إلى 4.3% من 4.4%، فيما استقر نمو متوسط الأجر في الساعة عند 3.7% على أساس سنوي، وهو مستوى أعلى من التوقعات.
ودفعت هذه الأرقام المتداولين إلى رفع احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع مارس إلى نحو 95%، مقارنة بـ80% في اليوم السابق، وفق أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
وفي هذا السياق، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن سوق العمل يحقق توازنًا صحيًا، مؤكدة أهمية العودة إلى مستهدف التضخم عند 2%، ومشيرة إلى أن السياسة النقدية باتت قريبة من المستوى المحايد.
من جانبه، حذر جيف شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، من أن التسرع في خفض الفائدة قد يطيل أمد الضغوط التضخمية، ما يستدعي الإبقاء على سياسة نقدية مقيدة لفترة أطول.
الدولار بين الدعم والقيود
وسعى الدولار إلى تعزيز مكاسبه بعد تعافيه من أدنى مستوياته في أسبوعين، مدعومًا بقوة بيانات التوظيف، رغم استمرار رهانات الأسواق على تنفيذ خفضين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، على أن يبدأ أول خفض محتمل في يوليو.
وفي المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بالملف الإيراني، توفر دعمًا جزئيًا للذهب كملاذ آمن.
فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضرورة استمرار المحادثات مع إيران، محذرًا من اتخاذ إجراءات ضد طهران في حال تعثر التوصل إلى اتفاق نووي.
الأنظار على بيانات التضخم
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المرتقب صدورها غدًا الجمعة، والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع كل من المؤشر الرئيسي والأساسي بنسبة 2.5% على أساس سنوي خلال يناير.
كما يترقب السوق بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بحثًا عن مؤشرات إضافية حول متانة سوق العمل الأمريكي.
وفي حال أظهرت بيانات التضخم تباطؤًا ملحوظًا، فقد تتجدد رهانات خفض الفائدة، ما قد يدعم الذهب.
أما استمرار الضغوط السعرية فقد يعزز قوة الدولار ويضغط على الأصول غير المدرة للعائد، وفي مقدمتها المعدن الأصفر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سعر الذهب اليوم أسعار الذهب آي صاغة الذهب والدولار تراجع سعر الذهب أسعار الفائدة أسعار الذهب
إقرأ أيضاً:
مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا
أنقرة (زمان التركية)- سلّط بنك “مورجان ستانلي” الضوء في أحدث تقاريره الاقتصادية على التداعيات السلبية لتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط، مؤكداً أن هذه التطورات تشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد التركي.
وبحسب البنك، تصنف تركيا إلى جانب جنوب إفريقيا ومصر وإسرائيل ضمن أكثر دول منطقة (وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا) تأثراً بالأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
وأوضح التقرير أن الارتفاع الراهن في تكاليف الطاقة يهدد بشكل مباشر جهود البنك المركزي التركي في مكافحة التضخم، ويعرقل مسار خفضه المخطط له.
وفي هذا السياق، أشار خبراء البنك عشية اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب يوم الخميس إلى أن الضغوط المتزايدة على التكاليف قد تؤدي إلى إرجاء بدء دورة خفض أسعار الفائدة.
كما حذر التحليل من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وعودة الضغوط على سعر صرف الليرة التركية، وتراجع الشهية العالمية للمخاطرة، فضلاً عن قوة الطلب المحلي مقارنة بالتوقعات، قد لا يقتصر أثرها على تأخير الخفض الأول لأسعار الفائدة فحسب، بل قد يتعداه إلى نشوء حاجة لفرص تشديد نقدي جديد (رفع أسعار الفائدة).
وفي مقابل هذه السيناريوهات المحفوفة بالمخاطر، حدد محللو “مورغان ستانلي” الاشتراطات الكفيلة بالانتقال إلى مسار أكثر تيسيراً؛ إذ أكدوا أن لجوء البنك المركزي التركي إلى خفض مبكر أو أكثر عدوانية لأسعار الفائدة يظل مرهوناً بتسارع تباطؤ اتجاه التضخم الشهري، وتحقيق استقرار تام في سوق الصرف، إلى جانب تسجيل تباطؤ أكثر وضوحاً في معدلات النمو الاقتصادي، وهي العوامل التي من شأنها إتاحة هامش أكبر للمناورة ودعم دورة تيسير نقدي أكثر عمقاً.
Tags: اقتصادالتضخم في تركياتركيادولارليرةمورغان ستانلي