«حشد» تحذر من خطورة قرارات الاحتلال الإسرائيلي وتدعو للتحرك الدولي والعربي العاجل
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أوضحت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حشد أنها تتابع بقلق بالغ سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي بادر إليها كل من «تسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس»، والتي تمثل تحولًا جذريًا في سياسة الاحتلال منذ عام 1967، إذ انتقلت إسرائيل من إدارة الأرض الفلسطينية كاحتلال مؤقت إلى فرض سيادة فعلية وشاملة على الضفة الغربية بما فيها المناطق المصنفة (أ، ب) والقدس الشرقية، وتسريع الاستيطان وإقامة آلاف الوحدات، وفتح الأنفاق في سلوان، ونقل صلاحيات البلديات الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، في نسف كامل لأي أفق سياسي للتسوية وتدمير فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
وأكدت الهيئة الدولية حشد أن فتح سجلات الأراضي علنًا، وإلغاء القانون الأردني الذي كان يمنع بيع الأراضي لغير العرب، ورفع القيود على شراء الأراضي من قبل المستوطنين، وفرض عقوبات مالية على الفلسطينيين بحجة “تلويث البيئة”، واستهداف المصانع والمحاجر، يشكل سياسة ممنهجة للترانسفير القسري وفرض وقائع احتلالية غير قانونية، بما يخالف القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ويهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى سوق استيطاني لنهب الملكية الفلسطينية عبر المال والضغط والتزوير.
وقالت الهيئة الدولية حشد إن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي والحي اليهودي في الخليل، وإنشاء إدارات استيطانية خاصة في محيط قبر راحيل وبيت لحم، يمثل إخراج هذه المناطق من أي سيادة فلسطينية وتحويلها إلى بلديات استيطانية محمية بالجيش، وتشمل السياسات الإسرائيلية الإفراغ القسري للمخيمات، هدم المنازل، الاعتقالات التعسفية، القتل الميداني، وفرض قيود على عمل وكالة الغوث، ما يؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية إلى كانتونات معزولة بلا تواصل أو سيادة.
كما أكدت الهيئة الدولية حشد أن ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويشكل استمرارًا لحرب إبادة جماعية تشمل القتل الواسع، التدمير الشامل للبنية التحتية المدنية، الحصار والتجويع الممنهج، وعرقلة جهود الوسطاء، ما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية عاجلة للتحرك ومحاسبة مرتكبي الجرائم، بما في ذلك دعم مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت الهيئة الدولية حشد أن ما قامت به الحكومة الإسرائيلية هو إلغاء اتفاق أوسلو واستبداله بنظام ضم إداري دائم دون إعلان رسمي، والغاء لأي مضمون للحكم الذاتي في ظل فرض إسرائيل للسيادة القانونية والإدارية والأمنية على المناطق الفلسطينية، بما يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي، وأن الصمت الدولي يوازي التواطؤ، وقانونيًا الذي يكرس تقويضا للنظام الدولي القائم على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بفلسطين.
كما دعت الهيئة الدولية حشد القيادة الفلسطينية إلى إعادة تعريف العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، وتدويلةالصراع معها، وتفعيل مسار قانوني دولي شامل لملاحقة سياسات الضم والاستيطان، وحماية الأراضي والطابو ومنع البيع القسري والتزوير، وتعزيز صمود السكان، واستعادة الوحدة الوطنية، واعتماد خطة وطنية متكاملة لمواجهة الاحتلال سياسيًا وقانونيًا وشعبيًا، مطالبة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك الفوري لمنع تثبيت الضم والسياسات التهويدية، ودعم الحقوق الفلسطينية في الأرض والسيادة، وتشكيل حائط صد عربي- دولي لمواجهة الجرائم الإسرائيلية والتصدي لمخططات التهجير والضم والإبادة الجماعية.
كما تدعو الهيئة الدولية حشد الأمم المتحدة، بما فيها الجمعية العامة ومجلس الأمن، إلى تفعيل آليات حماية المدنيين، واتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تعليق عضوية إسرائيل، فرض العقوبات، وإرسال قوات حماية دولية للأراضي الفلسطينية لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
وتدعو الهيئة الدولية حشد الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف إلى عقد اجتماع عاجل للاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على حماية المدنيين والأراضي الفلسطينية وضمان تطبيق القانون الدولي، والتحرك لمساءلة قادة الاحتلال ومنع إفلاتهم من العقاب.
وتدعو الهيئة الدولية حشد المجتمع الدولي لتشكيل تحالف دولي يضم الدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والاتحاد الإفريقي لضمان التحرك المشترك لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية، والضغط على إسرائيل والولايات المتحدة لضمان وقف الاستيطان والضم والتهويد، ووقف الإبادة الجماعية، ورفع الحصار عن غزة، وإتاحة إعادة الإعمار دون شروط سياسية أو أمنية، وربط أي تعاون مع الاحتلال بسلوكه وفق القانون الدولي.
اقرأ أيضاً«حشد ومجموعة شيخ الدولية» تطلقان دبلوم إعداد نشطاء المجتمع المدني
قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل
محافظة القدس: الاحتلال بدأ شق طريق استيطاني جديد بطول 6 كيلو مترات
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إقامة الدولة الفلسطينية القانون الدولي الإنساني الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حشد قرارات الاحتلال الإسرائيلي الهیئة الدولیة حشد القانون الدولی
إقرأ أيضاً:
هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت هيئة البث العبرية عن دعم الإدارة الأمريكية لاستمرار وجود إسرائيل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، وذلك وفقا لما نشرته فضائية "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل خلال الساعات الأخيرة.
وأثار الإعلان جدلا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية نتيجة الحساسية التي تحيط بالوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن النقاشات الثنائية بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ركزت على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، التي تعتبرها إسرائيل منطقة استراتيجية. وأضافت المعلومات أن الطرف الأمريكي أكد على دعمه لاحتفاظ إسرائيل بوجودها الأمني في تلك المنطقة لحماية مصالحها الإقليمية.
وعقدت الإدارة الأمريكية لقاءات مستمرة مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق التعاون الأمني والمواقف المشتركة بشأن الأوضاع في لبنان.
وشددت الإدارة على ضرورة التعامل بحذر مع الأوضاع الحالية وتفادي تصاعد التوتر الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهات غير محسوبة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المسؤولين اللبنانيين أعربوا عن قلقهم من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرين أن استمرار إسرائيل في المنطقة يعد خرقًا واضحًا للسيادة اللبنانية.
وطالب الجانب اللبناني بدعم المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 1701 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان.
وناقشت أوساط سياسية لبنانية خيارات الرد على الموقف الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار الوطني لمواجهة هذا التحدي.
وركزت هذه الأوساط على الحاجة لتوحيد الصفوف داخليًا والعمل بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لصد هذه التحركات.
وأثارت هذه التطورات مخاوف دولية بشأن إمكانية تفاقم الأزمة الأمنية في جنوب لبنان وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
ودعت جهات أممية كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية لضمان استقرار الأوضاع.
واستبعد بعض المحللين أن تؤدي هذه المستجدات إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل ولبنان في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يأتي في إطار الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة.
رأى آخرون أن التشجيع الأمريكي قد يساهم في زيادة التصعيد ويدفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ مواقف أكثر تصلبا.
وأكدت مصادر مطلعة أن الوضع في المنطقة الأمنية سيظل تحت المراقبة الدولية مع استمرار الضغط على جميع الأطراف لاحترام القواعد والمعاهدات الدولية.
وطالبت هذه المصادر المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع أي تصعيد إضافي من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.
واستعرضت وسائل الإعلام المحلية والدولية هذا الملف بتغطيات مكثفة ألقت الضوء على تعقيدات الوضع الراهن بين إسرائيل ولبنان.
وأبرزت التغطيات أيضًا العوامل الإقليمية التي تلعب دورا في تشكيل المواقف والسياسات حيال هذا النزاع المستمر.
وشدد الخبراء الأمنيون في مقالاتهم وتحليلاتهم على أهمية خفض التصعيد من جانب الدول الفاعلة في النزاع، مؤكدين أن لغة الحوار والتفاوض تظل السبيل الوحيد لتجنب كارثة محققة.
وحث الخبراء الأطراف المتنازعة على الالتزام بالحوار البناء لإيجاد حلول تنهي التوتر القائم.
تصريحات متضاربةوانطلقت تصريحات متضاربة من مختلف القوى السياسية حول تأثير التدخلات الدولية في هذا الملف، حيث رأى البعض أن الدعم الأمريكي يعكس ازدواجية المعايير، بينما اعتقد آخرون أنه مرتبط بمصالح استراتيجية معقدة تتجاوز حدود جنوب لبنان.
وتصاعدت الدعوات الشعبية داخل لبنان لمحاسبة كافة الأطراف التي تسعى للتطبيع مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجزء الجنوبي من البلاد.
وجدد المواطنون تأكيدهم على رفضهم القاطع لأي وجود أجنبي ينتهك سيادة أراضي البلاد واستقلالها.
وطرحت بعض التحليلات سيناريوهات مستقبلية متوقعة للتطورات في جنوب لبنان.
وتوقعت السيناريوهات احتمالية ضغط أكبر من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل لسحب قواتها في حال تصاعد الضغط الشعبي والسياسي داخل وخارج الحدود اللبنانية.
وألقت الأحداث الجارية بتبعاتها على المشهد الداخلي في كلا الدولتين، ما يزيد من تعقيد العلاقات وتداخل المصالح بين الأطراف.
ورصدت تقارير تحليلية مواقف جديدة تتبلور داخل الأحزاب والتيارات المعارضة في البلدين لمواجهة التحولات المتسارعة.
ورصدت اجتماعات دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية بين ممثلين دوليين لبحث تداعيات الأزمة وضمان استمرارية الاستقرار الإقليمي.