الدورة الخامسة لقادة الطيران المدني تؤكد دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الاستدامة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
ركّزت فعاليات الدورة الخامسة للبرنامج الدولي لقادة الطيران المدني، التي تنظمها الهيئة العامة للطيران المدني، بالتعاون مع مكتب التبادل المعرفي الحكومي في وزارة شؤون مجلس الوزراء، التي امتدت من 3 حتى 6 فبراير الجاري، على تبادل الخبرات في مجالات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطيران، وتكامل قطاعي الطيران والسياحة، والاتجاهات العالمية في التخطيط الاستراتيجي، والطيران المستدام.
وشملت هذه الدورة 21 جلسة حوارية ونقاشية، بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الحكوميين، من وزراء ورؤساء ومديري عموم وصنّاع القرار في وزارات وهيئات الطيران المدني حول العالم.
وتميّزت هذه الدورة بانعقادها بالتزامن مع أعمال القمة العالمية للحكومات لعام 2026، مما أتاح للمشاركين فرصة حضور فعاليات القمة والاستفادة من هذه المنصة الرفيعة المستوى للنقاش الاستراتيجي والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجالي الحوكمة والابتكار.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، إن الطيران المدني أصبح اليوم أكثر من مجرد وسيلة نقل، حيث يمثل محوراً أساسياً لبناء مستقبل متكامل للمدن والاقتصادات والمجتمعات، ومن خلال برامج متميزة مثل البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني، مؤكداً أن دولة الإمارات تعمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية العالمية، ودعم تبادل الخبرات في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتنقل الجوي الحضري والاستدامة، بما يضمن أن يكون الطيران قوة دافعة للتقدم والابتكار والربط بين الشعوب.
وتابع معاليه أن هذا البرنامج يعكس رؤية دولة الإمارات في أن الطيران المدني ليس قطاعاً مستقلاً، بل عنصراً محورياً في دعم التنمية المستدامة وتعزيز جاهزية المجتمع والاقتصاد لمستقبل متكامل ومبني على الابتكار.
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن قطاع الطيران يسهم على الصعيد العالمي بنحو 2.5% من إجمالي الانبعاثات، وفي دولة الإمارات، نُدرك حجم المسؤولية وما تتيحه هذه النسبة من فرص في الوقت ذاته، ومن خلال استثمارات مستدامة في وقود الطيران المستدام، وتطوير بنية تحتية متقدمة، وتعزيز الابتكار عبر منظومة الطيران لدينا، ونعمل بشكل فاعل على خفض الأثر البيئي للقطاع، مع دعم استمرارية نموّه.
وأضاف معاليه أن منصات تبادل المعرفة العالمية، مثل البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني، تلعب دوراً محورياً في تعزيز التعاون، ومواءمة أفضل الممارسات الدولية، وتمكين القيادات الحالية والمستقبلية من تسريع التحول نحو قطاع طيران أكثر استدامة على مستوى العالم.
وأكدت معالي مريم بنت أحمد الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء في دولة الإمارات، أن المنظومة التشريعية المرنة لدولة الإمارات تُعد إحدى أهم ممكنات نمو وتنافسية القطاعات الرئيسية، وأنه من خلال برامج نوعية مثل البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني، تعمل حكومة دولة الإمارات على بناء قيادات قادرة على فهم التشريع بوصفه أداة استراتيجية تتكامل مع الابتكار والاستدامة لتعزز مكانة الدولة كمركز عالمي رائد في قطاع الطيران المدني، وشريك فاعل في رسم مستقبل هذا القطاع الحيوي على المستوى الدولي.
ومن جانبه، أكد سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أهمية تنفيذ البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني.
وأوضح أن هذا البرنامج يُعد منصة فريدة تجمع القيادات العالمية وتفتح آفاقاً للتعاون الاستراتيجي في القطاع، ومن خلال هذه الدورة، نؤكد التزام الهيئة بدعم الابتكار، تبني التقنيات الحديثة، وتعزيز الكفاءات الدولية، بما يسهم في تطوير قطاع الطيران المدني وجعله أكثر استعداداً لمواجهة تحديات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.
وشهدت فعاليات البرنامج، مشاركة نخبة من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين بالدولة، وركزت أجندة البرنامج على ترجمة الرؤية المتكاملة لدولة الإمارات في تطوير الخدمات الحكومية وقطاع الطيران، من خلال التركيز على التميز والتنافسية في قطاع الطيران الإماراتي واستعراض التجربة الرائدة للدولة في ترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الابتكار الحكومي ومساهمة قطاع الطيران والسياحة والنقل الجوي في دعم ممكنات النمو الاقتصادي المستدام، ومناقشة التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات الجوية وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تبني أساليب الإدارة المرنة وتهيئة بيئة جاهزة لاستيعاب التقنيات الحديثة والابتكار في القطاع.
يذكر أن هذا البرنامج حقق نجاحاً كبيراً في دوراته الأربع السابقة، وشهد مشاركة واسعة من دول المنطقة والعالم، ما عزّز مكانته كمنصة رائدة لتبادل المعرفة والابتكار في قطاع الطيران. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عبدالله بن طوق الهيئة العامة للطيران المدني
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.