توقيع اتفاقية تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
وقّع سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وممثلو هيئات ودوائر الطيران المدني المحلية ووزارة الدفاع، اتفاقية تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي، حيث تعد الاتفاقية الأداة الرئيسة لإدارة الحوكمة المالية والقانونية والفنية للمشروع بين جميع الشركاء الاستراتيجيين.
ويأتي المشروع، امتداداً للمراحل السابقة، بهدف دعم النمو المستقبلي للحركة الجوية في المجال الجوي للدولة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأجواء، وتعزيز مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو».
وتركّز المرحلة الرابعة من المشروع على تطوير مفاهيم متقدمة لإدارة الحركة الجوية، وتحسين القدرة الاستيعابية للمسارات الجوية، ودمج العمليات بين مختلف أنواع مستخدمي الأجواء، إلى جانب دعم التوسعات الاستراتيجية للمطارات والناقـلات الوطنية.
وقال سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، إن المرحلة الرابعة من مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي تمثل خطوة محورية في تعزيز جاهزية الدولة لمستقبل الطيران، وضمان استيعاب النمو المتوقع في حركة الملاحة الجوية، وضمان منظومة مجال جوي وبنى تحتية مرنة وسلسة ومناسبة للمستقبل مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية.
وأكد أحمد الجلاف، المدير العام المساعد لقطاع شؤون الملاحة الجوية بالهيئة، أن مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي يعد استكمالاً للنجاحات التي حققتها المراحل الثلاث السابقة، حيث نواصل مع شركائنا الاستراتيجيين تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة المجال الجوي، وتعزيز التكامل بين جميع العمليات الجوية، التزاماً بخطط الملاحة الجوية الوطنية والعالمية مما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد في قطاع الطيران.
ويعد هذه المشروع جزءاً من جهود الدولة المستمرة لتطوير قطاع الطيران، ودعم الابتكار والنظم الحديثة في إدارة المجال الجوي، وتعزيز دور الإمارات كمركز محوري للطيران المدني على المستوى الدولي، ومواكبة النمو الذي يشهده هذا القطاع الحيوي، حيث سجل عام 2025 نمواً ملموساً في الحركة الجوية بنسبة 6.8%، بإجمالي 1,098,851 رحلة، مع ارتفاع المتوسط اليومي إلى نحو 3010 حركات جوية، ما يعكس النمو المستمر في قطاع الطيران. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الهيئة العامة للطيران المدني
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.