تواصلت لليوم الثاني على التوالي جهود إخماد الحريق الذي اندلع في منطقة رأس الحرق في جبل شمس بولاية الحمراء، وأسفر عن احتراق عشرات الأشجار المعمّرة والشجيرات والحشائش.

وباشرت فرق الإطفاء بهيئة الدفاع المدني والإسعاف وبمساندة من طيران شرطة عُمان السلطانية عمليات المكافحة والسيطرة، إلى جانب مشاركة الفرق الأهلية والمتطوعين من أبناء الولاية الذين أسهموا في نقل المياه وتأمين وصولها إلى المواقع المتأثرة، ومحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى مساحات إضافية.

وقال المقدم خالد بن محمد البوسعيدي، مساعد آمر وحدة الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة الداخلية، إن هيئة الدفاع المدني والإسعاف تلقت مساء أمس بلاغًا عن اندلاع حريق في منطقة رأس الحرق بولاية الحمراء، حيث جرى تحريك فرق الإطفاء والإنقاذ إلى الموقع على الفور، وبدء عمليات الاستجابة الطارئة لإخماد النيران رغم صعوبة الطبيعة الجبلية.

وأضاف أن عمليات الإخماد نُفذت بالتعاون مع طيران شرطة عُمان السلطانية، نظرًا لوعورة التضاريس وعدم توفر مصادر مياه مباشرة في موقع الحريق.

وأوضح أن تضافر جهود الفرق المشتركة والجهات ذات الاختصاص والمواطنين أسهم في تحقيق السيطرة التامة على الحريق بعد تكثيف الأعمال الميدانية على مدى يومين.

وثمّن المقدم خالد البوسعيدي تعاون المواطنين والمقيمين، داعيًا الجميع إلى الالتزام بإجراءات السلامة، وتجنب إشعال النار أو أي ممارسات من شأنها أن تؤدي إلى اندلاع حرائق في البيئات الطبيعية، خاصة في المناطق الجبلية.

وأكدت هيئة البيئة في بيان لها بشأن مستجدات الحريق في منطقة رأس حرق بمحافظة الداخلية، أنه جرى تفعيل مركز الطوارئ البيئية فور تلقي البلاغ؛ لمتابعة تطورات الحالة ميدانيًا وعلى مدار الساعة.

وأفادت الهيئة بأن أعمال المتابعة والتنسيق مستمرة مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها شرطة عُمان السلطانية والدفاع المدني والإسعاف، حيث تباشر الفرق المختصة عمليات الإخماد والسيطرة على الحريق وفق الإجراءات المعتمدة. وذكرت أن المختصين بإدارة البيئة بمحافظة الداخلية يواصلون تنفيذ أعمال الرصد والتقييم الميداني لمتابعة أي تداعيات بيئية محتملة، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثارها. وأشارت إلى أنه سيتم موافاة الجميع بأي مستجدات حال توفرها، مؤكدة الجاهزية الكاملة للتعامل مع مثل هذه الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة؛ حفاظًا على السلامة العامة والبيئة.

وفي هذا السياق أوضح المهندس محاد بن محمد بن علي العمري، مدير إدارة البيئة بمحافظة الداخلية بـ هيئة البيئة، أن الإدارة تلقت ظهر يوم الأربعاء بلاغًا يفيد باندلاع حريق في منطقة جبل رأس حرق بولاية الحمراء، حيث تم التنسيق الفوري مع مركز الطوارئ البيئي لتفعيل إجراءات الاستجابة العاجلة، إلى جانب التنسيق مع هيئة الدفاع المدني والإسعاف وشرطة عُمان السلطانية وسلاح الجو السلطاني العُماني.

وقال إن الجهات المختصة باشرت عمليات الإخماد عبر تسيير طائرات عمودية لإسقاط المياه على بؤر الاشتعال، إضافة إلى انتشار الفرق الميدانية، وبمساندة عدد من المتطوعين وأهالي المنطقة.

وأضاف: أن أعمال الإخماد استمرت من مساء يوم الأربعاء، واستؤنفت صباح اليوم الخميس ، حيث تم احتواء جزء كبير من الحريق، مع مواصلة عمليات التبريد لضمان عدم تجدد الاشتعال. وبيّن أن الحريق انحصر في مساحة محدودة، فيما يجري التعامل مع البؤر المتبقية، ومن المتوقع – بإذن الله تعالى – إخماد النيران بالكامل خلال الساعات القادمة.

وأشار إلى أن التقديرات الأولية تفيد بأن ارتفاع درجات الحرارة يوم الأربعاء، إلى جانب جفاف الحشائش وطبيعة بعض النباتات الزيتية، قد تكون عوامل أسهمت في اندلاع الحريق، موضحًا أنه لا يُستبعد احتمال وجود ممارسات بشرية غير مسؤولة، مثل إشعال النار لأغراض الطهي أو التدفئة دون التأكد من إخمادها بالكامل قبل مغادرة الموقع.

وذكر أن إدارة البيئة بمحافظة الداخلية ستعمل، بعد الانتهاء الكامل من أعمال الإخماد، على دراسة أسباب الحريق بصورة تفصيلية بالتنسيق مع المختصين والجهات المعنية، إضافة إلى تقييم الأضرار البيئية التي لحقت بالموقع، وتنفيذ أعمال التصحيح والمعالجة اللازمة وفق الأسس العلمية المعتمدة. وأفاد بأنه سيتم اعتماد مقترح متكامل للتعامل مع مثل هذه الظاهرة المتكررة، بما يعزز الجوانب الوقائية والرقابية ويرفع من مستوى الجاهزية والاستجابة المبكرة مستقبلًا.

وأوضح أن الإدارة ستعمل في إطار تعزيز الجاهزية والحد من تكرار مثل هذه الحوادث على تركيب كاميرات فخية وكاميرات حرارية في المواقع الجبلية الحساسة بيئيًا، وإنشاء منظومة إنذار مبكر مرتبطة بقياس درجات الحرارة والظروف المناخية، وتعزيز برامج التوعية البيئية لمرتادي المواقع الطبيعية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المختصة لضمان سرعة الاستجابة خلال المواسم ذات الخطورة العالية، ودراسة إنشاء نقاط مراقبة ثابتة في المواقع التي شهدت حرائق سابقة.

وقام سعادة الدكتور عبدالله العمري رئيس هيئة البيئة بزيارة ميدانية في منطقة رأس الحرق بالولاية لمتابعة جهود الفرق الميدانية في احتواء الحريق وإخماده، والوقوف على حجم الاضرار البيئية، وذلك بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لضمان الحد من تأثيراته وحماية الموارد الطبيعية.

وأكد سعادة الشيخ سليمان بن سعيد بن سالم العزري والي ولاية الحمراء أن الجهود الميدانية التي بذلتها الجهات المختصة خلال اليومين الماضيين عكست مستوى عالٍ من الجاهزية والتنسيق في التعامل مع الحريق، مشيدًا بالدور الذي قامت به هيئة الدفاع المدني والإسعاف، وطيران شرطة عُمان السلطانية، وهيئة البيئة، إلى جانب الفرق الأهلية والمتطوعين من أبناء الولاية.

وأشار سعادته إلى أن التنسيق مستمر مع الجهات المعنية لمتابعة آثار الحريق والحد من تداعياته، مؤكدًا أهمية حماية المقومات الطبيعية والغطاء النباتي في المناطق الجبلية، لما تمثله من قيمة بيئية وسياحية.

ودعا سعادته الجميع إلى الالتزام بإرشادات السلامة، وتجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى اندلاع الحرائق، لا سيما في البيئات الطبيعية، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم جهود الجهات المختصة وصون الموارد الطبيعية.

من جانبه قال حمد بن سليمان العبري، عضو المجلس البلدي بولاية الحمراء، إن الحريق اندلع في منطقة جبل رأس الحرق في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا من يوم الأربعاء، حيث باشرت الفرق الأهلية والمتطوعون الصعود إلى موقع الحريق لتقييم الوضع والمساهمة في الحد من انتشاره، رغم صعوبة الوصول إلى المنطقة الواقعة في قمم جبل شمس.

وأوضح أن الجهات المختصة جرى إبلاغها بموقع الحريق، وبدأت الطائرات المروحية في اليوم نفسه تنفيذ عمليات الإخماد جوًّا، مشيرًا إلى أن الجهود الجوية ما زالت متواصلة لليوم الثاني على التوالي.

وذكر أن الحريق أسفر عن احتراق عدد كبير من الأشجار المعمّرة والكبيرة، إضافة إلى القضاء على الشجيرات والحشائش، في منطقة تُعد عرضة دائمة لاندلاع الحرائق، وقد تكررت فيها مثل هذه الحوادث خلال السنوات الماضية.

وأشار العبري إلى أن الأهالي يطالبون بتطوير عمليات إخماد الحرائق، بما في ذلك الاستعانة بالطائرات المسيّرة لنقل الإمدادات اللوجستية إلى الفرق الميدانية، وتسريع الاستجابة، وتوفير عدد أكبر من الطائرات المروحية المزوّدة بكميات أكبر من مواد الإطفاء.

وأضاف أن المطالبات تشمل تركيب مجسّات للحرائق وكاميرات مراقبة متعددة لمتابعة الموقع نظرًا لصعوبة الوصول إليه في القمم الجبلية، إلى جانب إعادة النظر في تجديد الغطاء النباتي بعد الانتهاء الكامل من عمليات الإخماد، وتوفير برك مائية متعددة لري الأشجار الجبلية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: هیئة الدفاع المدنی والإسعاف بمحافظة الداخلیة عملیات الإخماد بولایة الحمراء الجهات المختصة الجهات المعنیة یوم الأربعاء فی منطقة رأس هیئة البیئة مع الجهات إلى جانب مثل هذه إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع الدكتور هاني الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لمكتب غرب آسيا، وأحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر، لمناقشة التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة في تطوير المحميات وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية واللواء ا.ح خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولى، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجى.

 تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية

وناقشت الدكتورة منال عوض سبل التعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية من  المحميات الطبيعية بإستخدام  الخامات المعتمدة على الطبيعة، واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة لعرض حول مبادرة الحمى الإقليمية لتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف واستعادة الأراضي الجافة والحلول القائمة على الطبيعة في عدد من الدول العربية.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تعتبر نهج متكامل واستباقي لإدارة الجفاف، يجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز الجاهزية للجفاف، والإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الحوكمة المجتمعية بالمشاركة الفعالة من المجتمعات المحلية باعتبارها الجهة الرئيسية في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، حيث أثبت نظام الحمى قدرته على تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والتغير المناخي من خلال الإدارة المحلية المشتركة، ووضع قواعد مجتمعية لتنظيم استخدام الموارد، واستعادة النظم البيئية المتدهورة.

ترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد 

وثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المبادرة لترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد ضمن إطار مرفق البيئة العالمي (9-GEF)، بما يوضح كيف يمكن لأنظمة الحوكمة التقليدية، والحلول القائمة على الطبيعة، والإدارة المتكاملة للجفاف أن تعمل معاً لتحقيق فوائد بيئية عالمية، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجافة، خاصة أن من النتائج المتوقعة للمبادرة استعادة النظم البيئية المتدهورة في الأراضي الجافة، وتحسين التنوع الحيوي وترابط الموائل الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، إلى جانب تحسين سبل العيش وزيادة فرص الدخل المستدام، دعم المجتمعات المحلية الأكثر هشاشة، وتعزيز الحوكمة المجتمعية للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة.

 تطوير المحميات

ووجهت الدكتورة منال عوض بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تطوير المحميات ورفع كفاءتها بالتوازي مع تطوير الشراكة مع المجتمعات المحلية، ووجهت برفع كفاءة خدمات الزوار داخل المحميات بفكر جديد، وتعزيز منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي.

كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع تصور ومخطط لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف نظراً لقيمتها الجيولوجية تمهيداً لفتحها للزوار فى أقرب وقت، وكذلك الاهتمام بالإعلام والتوعية عن المحميات الطبيعية، ونشرها على أوسع نطاق، وامداد سفارتنا بالخارج ببعض الفيديوهات الترويجية حول المحميات الطبيعية المصرية.

وقد تم الاتفاق على مراجعة الأهداف الخاصة بالمبادرة بما يتوافق مع أولويات الوزارة الوطنية، مع العمل على اختيار محمية كنموذج لتطويرها باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاستفادة من الدراسات الفنية التي تم إعدادها مسبقا، وأيضاً الإستفادة من خبرات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وترسيخ مبادئ تعتمد على الواقعية، وبناء شراكات للاستثمار داخل المحميات، من خلال وضع نماذج جديدة لتقليل الفجوات التمويلية، والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخل المحميات.

ومن جانبهم، أشاد ممثلي برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بالشراكة المميزة مع الوزارة على مدار السنوات السابقة في حماية الطبيعة، وتعزيز دور مصر في مواجهة التحديات البيئية، حيث أبدوا استعدادهم لدعم الوزارة فى تطوير المحميات ورفع كفاءتها ورفع مستوى الخدمات المقدمة بما يتوافق مع طبيعيتها الجيولوجية واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وكذلك التعرف على الأولويات الوطنية، وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال.

مقالات مشابهة

  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • 41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • شرطة تلمسان تحجز مبلغًا ماليًا مزورًا من العملة الوطنية
  • مفاجآت صيف دبي تواصل زخمها بأكثر من 60 يوماً من المتعة
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية