هندسة عسكرية جديدة في سيئون تعيد توزيع النفوذ بوادي حضرموت
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قرارات جمهورية بإعادة هيكلة قيادة المنطقة العسكرية الأولى، المتمركزة في مدينة سيئون بوادي حضرموت، في خطوة تأتي ضمن مسار إعادة ترتيب البنية القيادية للمؤسسة العسكرية وتوحيد القرار العسكري تحت إشراف المجلس الرئاسي.
وقضت القرارات بتعيين العميد فهد سالم عيسى سالم بامؤمن قائداً للمنطقة العسكرية الأولى، مع ترقيته إلى رتبة لواء.
كما نصت القرارات على إعادة تعيين العميد عامر عبدالله بن حطيان رئيساً لأركان المنطقة، وهو المنصب الذي يشغله منذ ديسمبر 2022، إلى جانب تعيين العميد محمد عمر عوض صالح بن غانم رئيساً لعمليات المنطقة العسكرية الأولى.
وتُعد المنطقة العسكرية الأولى من أبرز المناطق العسكرية في اليمن، إذ يمتد نطاق عملياتها على مديريات وادي وصحراء محافظة حضرموت شرقي البلاد، وتمثل ثقلاً عسكرياً وأمنياً في واحدة من أكبر المحافظات مساحةً وأكثرها حساسية من الناحية الجيوسياسية.
وتأتي هذه التغييرات عقب مغادرة القائد السابق للمنطقة، اللواء الركن صالح عبدربه الجعيملاني، إلى العاصمة السعودية الرياض قبل أيام، في وقت تداولت فيه وسائل إعلام محسوبة على حزب الإصلاح اتهامات له بتسليم قيادة المنطقة في ديسمبر الماضي لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي دون مقاومة، بعد نحو عام من توليه المنصب.
وكان الجعيملاني عضواً في اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة العليا المكلّفة بتوحيد القوات العسكرية والأمنية تحت إشراف مجلس القيادة الرئاسي، ضمن جهود إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، ما يضفي على قرار تغييره أبعاداً تتجاوز الجانب الإداري إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة العسكرية في وادي حضرموت.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: العسکریة الأولى
إقرأ أيضاً:
منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
وجهت مكونات وناشطات نسوية بالعاصمة عدن دعوة للتظاهر، الخميس القادم، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء، رغم الإعلان السعودي الأخير عن تقديم دعم جديد لوقود الكهرباء.
ووجهت المكونات والناشطات النسوية دعوة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر ضد استمرار تدهور خدمة الكهرباء، عصر يوم الخميس القادم، الموافق 4 يونيو 2026، في "ساحة العروض" بمديرية خور مكسر.
وجاءت هذه الدعوة مع استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف. وفي المقابل، لا تزال الخدمة عند برنامج تشغيل لساعتين فقط، مقابل ثماني ساعات انطفاء.
ويأتي استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن بالتزامن مع إعلان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الأربعاء الماضي، عن تقديم الرياض دعماً عاجلاً للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية.
ويؤكد ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، نوار أبكر، أن هذا الدعم الجديد لن يُحدث فرقاً في الخدمة، بسبب حاجة المدينة إلى وقود النفط الخام لرفع حجم التوليد وخفض ساعات الانطفاء على السكان.
وقال أبكر، في رسالة وجهها إلى الجانب السعودي عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، وشكر فيها تقديم الدعم الجديد لوقود الكهرباء، إن هذا الدعم لن يظهر أثره على المواطن في عدن والمحافظات المجاورة.
وأشار إلى أن جميع المحطات العاملة في عدن تعمل منذ تقديم الجانب السعودي الدعم السابق لوقود الكهرباء في شهر يناير الماضي، وعلق بالقول مخاطباً الأشقاء في السعودية: "لكن ما أثر التحسن؟! فأنتم على علم بساعات الانطفاء اليومية".
وأكد أن المواطن في عدن لن يلمس أي تحسن في الوقت الراهن إلا بدخول محطة الرئيس (بترومسيلة) بكامل قدرتها للخدمة، وليس بتشغيل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط.
وأضاف ناطق الكهرباء بعدن أن ذلك لن يتم "ما لم يتم إقناع رجل حضرموت بضرورة رفع كميات النفط الخام وتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها"، في إشارة إلى موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي من تزويد المحطة بوقود النفط الخام المنتج بالمحافظة.
وبحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، تعمل محطة الرئيس (بترومسيلة) بشكل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط، حيث يتم تزويدها بنحو 4 آلاف برميل نفط يومياً من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.
وأضافت المصادر أن المحطة تحتاج إلى رفع الكمية بنحو 6 آلاف برميل نفط يومياً من الكميات المخزنة في منشأة الضبة بحضرموت، التي تحتوي على نحو 3 ملايين برميل نفط مخزنة منذ توقف التصدير عقب هجمات مليشيا الحوثي أواخر عام 2022.
وأكدت أن تشغيل المحطة بقدرتها الكاملة البالغة 260 ميجاوات سيعمل على تحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن، عبر خفض ساعات الانطفاء مساءً إلى النصف، من 8 ساعات حالياً إلى 4 ساعات.
إلا أن هذا الأمر يصطدم بموقف رافض من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يطالب الحكومة بدفع مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط للمحطة.
وختم ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن رسالته الموجهة إلى الجانب السعودي بالتحذير من تدهور قادم لخدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل أحمال عدن في ذروة الصيف إلى 750 ميجاوات، معلقاً بالقول: "إذا كانت الكهرباء تنطفئ الآن من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والأحمال لا تتعدى 650 ميجاوات، فما بالكم حينما تصل إلى 750 ميجاوات؟!".