خالد الجندي: الطاعة إما فعل أمر الله أو ترك نهيه.. وهذه هي العبودية
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فهم فلسفة الطاعة هو المدخل الحقيقي لفهم العبودية لله سبحانه وتعالى، موضحًا أن الطاعة تقوم على أمرين لا ثالث لهما: إما فعلٌ استجابةً لأمر الله، أو تركٌ استجابةً لنهي الله، فكلاهما في ميزان الشرع طاعة خالصة لله عز وجل.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة dmc، اليوم الخميس، أن مفاهيم الدين مترابطة كخلية النحل، وأن العبودية ليست معاني معقدة، بل يمكن تلخيصها في ثلاث كلمات واضحة: أن يفعل الإنسان ما أمر الله به، وأن يترك ما نهى الله عنه، وأن يرضى بما قسمه الله له من قدر.
وأشار إلى أن بعض العبادات لا تتحقق إلا بالفعل، مثل الصلاة التي تقرّب العبد من ربه، فمن أقامها دخل في دائرة الرحمة والمغفرة والعفو والإحسان، مستشهدًا بقوله تعالى: «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون»، وقوله سبحانه: «وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة»، وقوله: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا»، بما يبين أن الصلاة فعلٌ مقصود قائم على الأداء والانضباط.
وتابع أن الحج والعمرة كذلك من العبادات التي تقوم على الفعل، لقوله تعالى: «وأتموا الحج والعمرة لله»، وقوله: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا»، والزكاة أيضًا فعل يتجسد في إخراج المال، والشهادتان فعل بالنطق والإقرار، بما يوضح أن غالب أركان الإسلام تقوم على أداء عملي ظاهر.
وبيّن أن إدراك هذا المعنى يجعل المسلم يعي أن الطاعة ليست مجرد مشاعر، بل التزام عملي يتنوع بين أداء المأمورات واجتناب المنهيات والرضا بالأقدار، فيتحقق بذلك معنى العبودية الشامل الذي يجمع بين العمل القلبي والسلوكي، ويقود إلى رضا الله سبحانه وتعالى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العبودية طاعة الله ذكر الله
إقرأ أيضاً:
أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان إذا لم يخشع في صلاته لم يشعر بحلاوة هذه الصلاة، فتصير عادةً بدلًا من أن تكون عبادة، وإذا تحولت العبادة إلى عادة سَهُل تركها عند الغفلة، أو عند اشتداد الأمور، أو الانشغال بمرض الولد، وذهاب الأولاد إلى المدارس، ودخول المواسم... إلخ.
العبادة والخشوع في الصلاةوأوضح جمعة أن المشكلة هي تحويل العبادة إلى عادة، ونحن نريد أن نشعر بلذة العبادة، ولن نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة؛ فلا بد أن نذكر الله كثيرًا خارج الصلاة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].
تسابيح وذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعد انتهاء الصلاة
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علَّمنا في ختم الصلاة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم نختم بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فأكثروا من ذكر الله كثيرًا خارج الصلاة؛ لكي تصلوا إلى الخشوع في الصلاة، وحتى تصلوا إلى لذة الصلاة، فإذا دخلت هذه اللذة القلب، لم يترك الصلاة، ولم يغفل عنها بعد ذلك.
دعاء المحافظة على أداء الصلاة:
يارب ارزقنا الهداية والإخلاص والإحسان والقبول والستر والعفو والعافية والتوبة والصدق وحسن الخاتمة والرزق الحلال الواسع والبركة ارزقنا حبك ورضاك والأنس بك اجعل القران ربيع قلوبنا والصلاة قرة أعيننا وانصر بنا دينك.
اللهم إنا نسألك الهداية و الحفاظ على الصلاة و الثبات يارب.
اللهم أني اسألك الهداية اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم اغفر لي وللوالدي واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.
إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليومالآخر وأقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين اللهم اجعلنا ممن يعمرون المساجد ابتغاء وجهك وارزقنا الهداية.