قال مايكل روبين، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، إن الرئيس دونالد ترمب قد يُذكر في التاريخ بوصفه الرئيس الذي سمح لإيران بامتلاك سلاح نووي إذا امتنع عن مهاجمتها.

عاد ملف المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، بعد تصريحات لمسؤول أمريكي سابق اعتبر فيها أن كلفة عدم توجيه ضربة عسكرية لطهران ستكون "باهظة"، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية الأمريكية والتصريحات السياسية المتشددة، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى صراع طويل.

اعلان اعلان

وقال مايكل روبين، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، إن الرئيس دونالد ترمب قد يُذكر في التاريخ بوصفه الرئيس الذي سمح لإيران بامتلاك سلاح نووي إذا امتنع عن مهاجمتها.

وجاءت تصريحاته ضمن تقرير موسع بثته شبكة "سي إن بي سي" تناول تطورات الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن الخطاب الأمريكي لا يزال يتسم بحدة واضحة بعد أسابيع من التوتر المتصاعد.

وفي سياق متصل، أعلن ترمب قبل أيام أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع استعداد واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات. وأكدت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن وزارة الحرب (البنتاغون) تلقت توجيهات للتحضير لنشر حاملة طائرات إضافية ضمن استعدادات عسكرية لاحتمال تنفيذ هجوم على إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد نشرت بالفعل مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الشرق الأوسط منذ يناير الماضي، ما رفع عدد مدمرات الصواريخ الأمريكية في المنطقة إلى ست.

غير أن محللين يرون أن هذه القدرات، رغم أهميتها، قد لا تكون كافية لتحقيق أهداف استراتيجية كبرى، مثل إسقاط النظام الإيراني، محذرين من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يقود إلى صراع مطول في منطقة شديدة الحساسية.

خيارات معقدة

ضمن التقرير ذاته، قدّم خبراء تقديرات متباينة بشأن الخيارات المتاحة أمام واشنطن.

فقد اعتبر الزميل التنفيذي في مركز جنيف للسياسة الأمنية، علي رضا أحمدي، أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة غير كافية لدعم عملية عسكرية طويلة الأمد ضد إيران، وهي العملية التي قد تكون ضرورية لتحقيق أهداف عسكرية حاسمة.

من جهته، أشار علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن ترمب معروف بتقلب مواقفه، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن الملف الإيراني لا يتيح حلولًا عسكرية سهلة.

Related مسجونة بتهمة "التجمهر والتآمر".. لجنة نوبل تطالب إيران بالإفراج عن الحقوقية البارزة نرجس محمديعلى وقع التوتر مع إيران.. البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسطأنقرة تدق ناقوس الخطر: تحذير من حرب جديدة وتفاؤل بشأن المفاوضات بين إيران وأمريكا

ويرى واعظ أن أي تصعيد قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة.

أما بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان للطاقة، فاعتبر أن الرئيس الأمريكي يواجه وضعًا معقدًا وخيارات محدودة، في ظل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني الذي يمنح طهران قدرات ردع مؤثرة.

وبحسب ماكنالي، فإن هذا الواقع يفرض على واشنطن التفكير في خطوات حاسمة، مع إدراك حجم المخاطر المترتبة عليها.

سيناريوهات ما بعد التصعيد

يحذر أحمدي من مقارنة الوضع الإيراني بنماذج أخرى مثل فنزويلا، مشيرًا إلى أن بنية النظام السياسي في إيران مختلفة، وأن أي محاولة لعزل المرشد الأعلى قد تؤدي إلى انتقال سريع للسلطة، مع دور أكبر للمؤسسة العسكرية.

وتؤكد شبكة "سي إن بي سي" أن مركز القرار في إيران يظل متركزًا حول المرشد الأعلى، بدعم من الحرس الثوري، ما يجعل أي محاولة لإعادة تشكيل السلطة عملية شديدة التعقيد.

في هذا السياق، يرى مايكل روبين أن مصير الحرس الثوري سيظل عنصرًا حاسمًا حتى في حال حدوث تغييرات على مستوى القيادة السياسية.

بينما يؤكد علي واعظ أن تغيير النظام بالقوة الجوية وحدها غير ممكن، محذرًا من أن غياب تدخل بري قد يحول إيران إلى دولة غير مستقرة، وهو سيناريو قد تكون تداعياته أسوأ من الوضع القائم.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب محادثات مفاوضات سوريا الذكاء الاصطناعي البرنامج الايراني النووي دراسة الأمن السيبراني

إقرأ أيضاً:

النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران

أقر مجلس النواب الأمريكي اليوم الخميس، بفارق ضئيل، مشروع قرار لوقف العمليات العسكرية في إيران.

ووجه المجلس تحذيرا للرئيس الأمريكي، للمرة الثانية، من الدخول في الحرب، وجاءت الموافقة بواقع 214 صوتا مقابل 208، فيما سيطرح مشروع مماثل على مجلس الشيوخ في وقت لاحق اليوم.

وجاء مشروع القرار الذي يعد رمزيا، رسالة إلى ترامب، الذي قال لموقع أكسيوس، إنه اقترب من توجيه ضربة كبيرة لإيران، لكنه لم يتخذ القرار بعد.



وأضاف: "أدرس شن هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى. أنا على وشك اتخاذ القرار نحن على أتم الاستعداد لذلك".

وقال ترامب إن "إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين إذا طلبت منها ذلك، لكنه أضاف لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".

وتابع أن "انضمام إسرائيل إلى الضربات سيترتب عليه عواقب"، ملمحا إلى رد إيراني محتمل ضد الاحتلال.

وأضاف: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

مقالات مشابهة

  • الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير صاروخ "توماهوك" أمريكي في كرمان
  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • ترامب: إيران ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية وتتمتع بقدر كبير من الذكاء
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار