خبير تربوي: قرار مد سنوات التعليم الإلزامي يعود بالنفع على الأطفال
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أكد الدكتور عاصم حجازي الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة ، أن اتجاه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، لمد سنوات التعليم الإلزامي، بحيث يتم إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، اعتبارا من عام 2028 أو 2029 ، سيعود بالنفع على الأطفال أنفسهم حيث يتيح تعلمهم على يد خبراء ومتخصصين في مراحل عمرهم الأولى الفرصة الكاملة لتنشيط قدراتهم ومواهبهم واكتشافها مبكرا، والعمل على رعايتها بشكل جيد ، لأن المواهب تتكون من شق وراثي وشق آخر يتعلق بدور البيئة في رعاية الموهبة، والسماح لها بالظهور والنمو وهو ما يتيحه التعليم الإلزامي الرسمي بشكل جيد.
كما أوضح الدكتور عاصم حجازي ، أن هذا القرار سيؤدي أيضا إلى الاستفادة بشكل جيد من خريجي الكليات المتخصصة في تعليم الأطفال وهي كليات التربية للطفولة والأقسام المتخصصة في الدراسات العليا، مشيراً إلى أن هذه الكوادر البشرية مدربة على تأهيل الأطفال وتعليمهم المهارات الأساسية والمعارف الضرورية المناسبة لسنهم وتجهيزهم للاستفادة بشكل جيد من المناهج المطورة في المرحلة الابتدائية .
وكان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، كشف عن توجه لإجراء تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي، بحيث يتم إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، اعتبارا من عام 2028 أو 2029 ، جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان لمناقشة مشروع الحساب الختامي لموازنة وزارة التربية والتعليم للعام المالي 2025/2024، والذي يعد الاجتماع الأول الذي يشهد حضور وزيرا بحكومة الدكتور مصطفي مدبولي، بعد التعديل الوزاري الذي وافق عليه مجلس النواب، لمناقشة مشروع الحساب الختامي لموازنة وزارة التربية والتعليم للعام المالي 2025/2024، والذي يعد الاجتماع الأول الذي يشهد حضور وزيرا بحكومة الدكتور مصطفي مدبولي، بعد التعديل الوزاري الذي وافق عليه مجلس النواب.
وقال عبد اللطيف، إنه ستتم دراسة زيادة سنوات الدراسة من 12 عاما إلى 13 عاما، من خلال جعل الالتحاق برياض الأطفال إلزاميا، ليصبح سن بدء التعليم الإلزامي 5 سنوات بدلا من 6 سنوات حاليا. وأضاف عبد اللطيف أن تطبيق القرار سيؤدي في عامه الأول إلى دخول دفعتين معا إلى المنظومة التعليمية، حيث سيتم قيد مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي في توقيت واحد، ما يعني مضاعفة أعداد الملتحقين الجدد، قائلا: "بدل ما يدخل المنظومة التعليمية سنويا نحو مليون ونصف طالب، سيدخل نحو 3 ملايين طالب في السنة الأولى من التطبيق".
وتابع محمد عبد اللطيف طارحا سؤالا هاما ويرد عليه بشكل واضح، "طيب هل لدينا من المدارس والبنية التحتية اللازمة لهذا العدد.. هذا بالطبع سؤال صعب"، لكن الدولة تمكنت من تجاوز تحديات عدة خلال السنوات الماضية، وقامت بالعديد من الإنجازات في هذا الملف من خلال البنية التحتية، فضلا عن انخفاض معدلات المواليد.
وأوضح "عبد اللطيف"، أن معدلات المواليد في انخفاض، ما قد يسهم في تخفيف الضغط المتوقع، لافتا إلي أن الدفعة الدراسية بالصف السادس الابتدائي حوالي مليوني طالب، بينما يبلغ عدد الملتحقين حاليا بالصف الأول الابتدائي نحو مليون و600 ألف تلميذ.
وأضاف أن الوزارة تحتاج إلى فترة انتقالية تقدر بنحو 3 سنوات للاستعداد للتنفيذ، مرجحا أن يبدأ التطبيق في 2028، وقد يمتد إلى 2029 وفقا للجاهزية، والتقديرات.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن الدولة حققت طفرة كبيرة في التوسع بإنشاء الفصول الدراسية خلال السنوات العشر الأخيرة، موضحا أنه تم دخول نحو 150 ألف فصل جديد إلى الخدمة، وهو ما يمثل ثلث إجمالي عدد الفصول في تاريخ التعليم، والبالغ نحو 450 ألف فصل. وأكد أن هذا التوسع يعكس حجم الجهد المبذول لاستيعاب الزيادة الطلابية وتحسين كثافات الفصول.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الخبير التربوي وزارة التربية والتعليم التعليم الإلزامي سنوات التعليم الإلزامي سنوات التعلیم الإلزامی وزارة التربیة والتعلیم عبد اللطیف بشکل جید
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.