فضيحة داخل جيش الاحتلال.. جنود شاركوا خططا عسكرية على موقع مراهنات
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
اعتقلت سلطات الاحتلال عددًا من عناصر الاحتياط في "الجيش الإسرائيلي"، بشبهة إدارة رهانات في موقع "بوليماركت" تتعلق بحدوث عمليات عسكرية، استنادًا إلى معلومات سرية كان الجنود مطلعين عليها بحكم مناصبهم، وفقًا لقناة "I24 News" العبرية.
بدورها، قالت هيئة البث العبرية، إن جندي احتياط ومدني صدر بحقهما لائحة اتهام في "استخدام معلومات الأمن الداخلي للمقامرة على موقع إلكتروني للمراهنات، استنادًا إلى معلومات سرية اطّلع عليها العسكريون بحكم خدمتهم في الجيش".
كما أشارت إلى أنها كشفت قبل حوالي شهر أن الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" يحققان في شكوك بشأن وجود مصدر داخل المؤسسة الأمنية لديه صلاحية الاطلاع على معلومات سرية يستخدمها موقع "بوليماركت"، ما يسمح بالمراهنة على مستقبل أحداث أمنية وسياسية مختلفة حول العالم.
من جهته، قال جيش الاحتلال، إنه "ينظر بجدية إلى أي عمل يهدد أمن "إسرائيل"، ولا سيما استخدام المعلومات السرية للغاية بغرض تحقيق مكاسب شخصية"، وأضاف أن هذا يعد "خرقًا جسيمًا وتجاوزًا للخطوط الحمراء".
وفي السياق، ذكرت صحيفة "جروزاليم بوست" العبرية، أنه بناءً على طلب النيابة، أُلقي القبض على المشتبه بهما في عملية مشتركة بين "الشاباك" ووحدة التحقيقات التابعة لهيئة الأمن بوزارة الحرب والشرطة "الإسرائيلية".
وقالت الصحيفة: "عقب التحقيقات، قرر المدعون العامون محاكمة المتهمين بتهم خطيرة تتعلق بالأمن القومي، والرشوة، وعرقلة سير العدالة"، ولم يتم الكشف عن أسماء المتهمين.
وأضافت الصحيفة أن القضية تأتي عقب تقارير أفادت بأن سلطات الاحتلال كانت تحقق في حزيران/يونيو 2025 فيما إذا كانت معلومات داخلية قد استُخدمت للتربح من أسواق المراهنات حول العمليات العسكرية للاحتلال في إيران.
وفي حزيران/ يونيو الماضي، كشف مراسل الشؤون العسكرية في قناة "كان 11" روي شارون، عن تحقيقات أجراها جيش الاحتلال والشاباك حول شبهات باستخدام شخص داخل المؤسسة الدفاعية معلومات سرية للمراهنة في موقع "بولي ماركت".
وتأتي هذه التحركات بعد رصد مراهنات "مجهولة" ناجحة في حزيران/ يونيو 2025، حيث ربح مستخدم عشرات آلاف الدولارات بتوقعه الدقيق لأربعة تطورات أمنية تتعلق بالحرب مع إيران التي استمرت 12 يوما، شملت تحديد يوم الهجوم وتوقيت إعلان انتهاء العملية بدقة متناهية.
وفي 13 حزيران/ يونيو 2025 شن الاحتلال بدعم أمريكي هجومًا على إيران استمر 12 يومًا، فيما ردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية "إسرائيلية" بصواريخ وطائرات مسيرة، قبل أن تعلن واشنطن في 24 من الشهر ذاته وقفًا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
ولفتت الصحيفة إلى أن المحكمة المركزية في "تل أبيب" رفعت أمرًا كانت أصدرته بحظر النشر، بناءًا على طلب قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية في مكتب المدعي العام، الذي أفاد بأن جندي الاحتياط حصل على المعلومات بحكم منصبه العسكري وشاركها مع شخص مدني لأغراض المراهنة.
وتُعد "بولي ماركت" واحدة من أبرز منصات المراهنات الرقمية عالميًا، وتعتمد على نظام يقوم فيه المستخدمون بالمراهنة بـ"نعم" أو "لا" على سؤال يتعلق بوقوع حدث مستقبلي، وتشمل مجالات المراهنة قضايا سياسية وأمنية ورياضية وثقافية وبيئية وغيرها.
ولا تقتصر هذه المخاوف على دولة الاحتلال، إذ أفادت تقارير أمريكية بربح مستخدم نحو 500 ألف دولار عبر المنصة ذاتها، بعد مراهنته على إقالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في حزيران/يناير الماضي، قبل ساعات فقط من تنفيذ عملية أمريكية سرية في كاراكاس.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلي بوليماركت جيش الاحتلال إسرائيل جيش الاحتلال تسريب معلومات بوليماركت حرب ايران المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة معلومات سریة فی حزیران
إقرأ أيضاً:
ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3
— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O
— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".
بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".
ما الذي بنته إيران هناك؟يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".
وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".
كيف يمكن استهداف الموقع؟يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".